الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٣١.............................
--------------------------------------
وَغَيْرِهِمْ إنْ أَخْبَرَ الْحَاكِمُ قَبْلَ أَنْ يَشْهَدَ لَهُ أَنَّهُ قَدْ كَانَ عِنْدَهُ مَا يَنْفَعُ بِهِ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَشْهَدَ لَهُ بِهِ مِنْهُمْ وَإِلَّا لَمْ تَجُزْ، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يُتَّهَمْ جَازَتْ وَلَوْ لَمْ يُخْبِرْ وَيَشْهَدْ عَلَى مَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ بِلَا احْتِيَاجٍ لِلْإِخْبَارِ، وَإِنْ وُكِّلَ رَجُلٌ آخَرُ عَلَى تَمَامِ الْبَيْعِ أَوْ الْهِبَةِ شَهِدَ الْوَكِيلُ عَلَى مَنْ وَكَّلَهُ إنْ بَاعَ أَوْ وَهَبَ وَيَشْهَدُ لَهُ بِالثَّمَنِ أَيْضًا، وَيَشْهَدُ بِالشَّيْءِ أَيْضًا أَنَّهُ لِلْمُشْتَرِي أَوْ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ، وَمَا بَاعَهُ الْخَلِيفَةُ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّنْ وَلِيَ أَمْرَهُ بِمَحْضَرِ الشُّهُودِ فَبَلَغَ الْيَتِيمُ فَإِنَّهُمْ يَشْهَدُونَ لِلْخَلِيفَةِ عَلَى الْمُشْتَرِي إنْ اسْتَمْسَكَ بِثَمَنِ ذَلِكَ الشَّيْءِ، وَيَشْهَدُونَ أَيْضًا لِصَاحِبِ الشَّيْءِ، وَكَذَلِكَ إنْ اشْتَرَى لِلْيَتِيمِ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّنْ وَلِيَ أَمْرَهُ حَيْثُ يُدْرِكُ الْخَلِيفَةُ بِذَلِكَ، وَيُدْرِكُ عَلَى الْيَتِيمِ أَيْضًا إذَا بَلَغَ، فَإِنَّ الشُّهُودَ أَيْضًا يَشْهَدُونَ لِلْبَائِعِ عَلَى الْخَلِيفَةِ بِالثَّمَنِ، وَيَشْهَدُونَ لَهُ
أَيْضًا عَلَى الْيَتِيمِ إذَا بَلَغَ بِالثَّمَنِ إنْ لَمْ يَدْفَعْهُ الْخَلِيفَةُ لِلْبَائِعِ، وَفِي الْأَثَرِ: مَنْ شَهِدَ عَلَى فِعْلِهِ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ إلَّا الْحَاكِمُ وَالْوَلِيُّ عَلَى عَقْدِ النِّكَاحِ وَفِي التَّاجِ: مَنْ بَاعَ مَالًا بِوَكَالَةٍ لِرَجُلٍ بِثَمَنٍ فَأَنْكَرَ بَعْضَهُ لَمْ تَجُزْ شَهَادَةُ الْوَكِيلِ بِالْبَيْعِ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ، وَإِنْ أَقَرَّ الْمُشْتَرِي بِالشِّرَاءِ مِنْهُ لِغَيْرِهِ جَازَتْ شَهَادَةُ الْوَكِيلِ مَعَ عَدْلٍ آخَرَ، وَجَازَتْ مِنْ وَكِيلٍ إنْ عُزِلَ لِمُوَكِّلِهِ إلَّا إنْ خَاصَمَ فِي شَيْءٍ فَشَهَادَتُهُ فِيهِ مُخْتَلَفٌ فِيهَا، وَمِنْ وَكِيلِ الْيَتِيمِ لَهُ عَلَى عَيْنِ فِعْلِهِ، وَتُرَدُّ مِنْ وَكِيلٍ بَاعَ مَالًا وَأَعْلَمَ مُشْتَرِيَهُ أَنَّهُ لِغَيْرِهِ، وَأَنَّهُ حَرُمَ بَيْعُهُ ثُمَّ طَلَبَ صَاحِبُهُ ثَمَنَهُ وَمُشْتَرِيهِ مُنْكَرٌ وَلَوْ أَقَرَّ الْوَكِيلُ أَنَّهُ أَعْلَمَهُ بِذَلِكَ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الثَّمَنِ وَحْدَهُ، وَجَازَتْ مِنْهُ إذَا شَهِدَ عَلَى الْمُشْتَرِي أَنَّ عَلَيْهِ لِرَبِّ الْمَالِ كَذَا مَعَ شَهَادَةِ غَيْرِهِ، لَا إنْ شَهِدَ أَنَّهُ بَاعَ بِكَذَا، وَجَازَتْ مِنْ وَكِيلٍ غَائِبٍ لَا يُعْرَفُ أَيْنَ هُوَ لِأَنَّهُ كَالْيَتِيمِ وَتَنْفُذُ عَلَيْهِ الْأَحْكَامُ وَلَهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَكِيلٌ.