شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٣٣

وَمِمَّنْ كَانَ أَصْلُ الشَّيْءِ مِنْ عِنْدِهِ لِمُعَامِلِهِ فِيهِ. وَتُقْبَلُ فِي مَالٍ مِنْ مُبْتَدِعٍ أَمِينٍ وَفِيمَا لَا يُكَفِّرُ بِهِ مُسْلِمًا إنْ لَمْ يَسْتَحِلَّهُ بِبِدْعَتِهِ إنْ ظَهَرَ عَلَيْنَا

------------------------------------

أَوْ ثَلَاثَةٌ، وَكَذَا مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَتَعَيَّنُ صَاحِبُهُ فَشَهِدَ بِهِ بَعْضُ مَنْ يَتَأَهَّلُ لَهُ ا هـ.

(وَ) تُرَدُّ الشَّهَادَةُ (مِمَّنْ كَانَ أَصْلُ الشَّيْءِ مِنْ عِنْدِهِ لِمُعَامِلِهِ فِيهِ)، وَجَازَتْ لِمُعَامِلِهِ الثَّالِثِ أَيْ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ لِمُعَامِلِهِ فِيهِ مِثْلُ أَنْ يَبِيعَ عَمْرٌو لِزَيْدٍ شَيْئًا أَصْلًا أَوْ عَرَضًا فَيُعَارِضُ أَحَدٌ زَيْدًا فِيهِ فَيَشْهَدُ لِزَيْدٍ عَمْرٌو، فَهَذَا لَا يَجُوزُ، وَكَذَا غَيْرُ الْبَيْعِ، وَجَازَتْ مِنْ مُعَامِلِهِ فِيهِ، فَفِي الدِّيوَانِ: وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الرَّجُلِ عَلَى مَا بَاعَهُ وَلَا مَا وَهَبَهُ وَلَا مَا أَصْدَقَهُ وَلَا مَا اسْتَأْجَرَ بِهِ الْأَجِيرَ وَلَا مَا أَعْطَاهُ فِي الْحُقُوقِ كُلِّهَا، وَلَا كُلِّ مَا أَشْبَهَ هَذَا، وَسَوَاءٌ فِي هَذَا مَالُهُ أَوْ مَالُ غَيْرِهِ مِمَّنْ وَلِيَ أَمْرَهُ إذَا عَلِمَ الْحَاكِمُ بِذَلِكَ، وَأَمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْحَاكِمُ فَقَضَى بِشَهَادَتِهِمْ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ ضَمَانُ مَا شَهِدُوا عَلَيْهِ لَكِنْ لَا يَشْهَدُ بِذَلِكَ ا هـ وَيَشْهَدُ مَنْ كَانَ أَصْلُ الشَّيْءِ مِنْهُ لِجَمِيعِ هَؤُلَاءِ بِنَفْسِهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ.

(وَتُقْبَلُ فِي مَالٍ مِنْ مُبْتَدِعٍ أَمِينٍ) فِي دِينِهِ مُخَالِفٍ أَوْ مُوَافِقٍ (وَفِيمَا لَا يُكَفِّرُ بِهِ مُسْلِمًا) مُوَحِّدًا وَهْبِيًّا إبَاضِيًّا مُتَوَلًّى أَوْ غَيْرَ مُتَوَلًّى، (إنْ لَمْ يَسْتَحِلَّهُ بِبِدْعَتِهِ إنْ ظَهَرَ عَلَيْنَا) وَأَمَّا الْأَنْفُسُ وَالْحُدُودُ وَكُلُّ شَهَادَةٍ تَقْتَضِي كُفْرَ الْمُسْلِمِ كُفْرَ نِفَاقٍ أَوْ شِرْكٍ، فَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ فِيهَا لِأَنَّهُمْ خُصَمَاؤُنَا، فَلَا تَجُوزُ عَلَيْنَا فِيمَا يُخْرِجُ مِنْ الدِّينِ أَوْ مِنْ الْوِلَايَةِ، أَعْنِي فِيمَا يَقْتَضِي، سَوَاءٌ كَانَتْ عَلَى مَنْ كَانَ فِي الْوِلَايَةِ أَوْ لَا، فَكَذَا لَا تَجُوزُ عِنْدَ غَيْرِنَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ النَّوْعَ الَّذِي هُوَ الْبَرَاءَةُ مُخْتَصٌّ بِشَهَادَةِ الْمُتَوَلَّى فَلَا