شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٦١

وَمَنْ اشْتَرَى أَصْلًا مِنْ أَحَدٍ بِحَضْرَةِ شُهُودٍ ثُمَّ بَاعَهُ لَهُ أَوْ وَهَبَهُ بِهَا ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهِ بِهَا أَيْضًا ثُمَّ عَارَضَهُ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ الَّذِي أَصْلُ الشَّيْءِ مِنْهُ أَخْبَرَ الشُّهُودُ بِأَنَّهُ لَهُ بِالشِّرَاءِ مِنْ هَذَا، ثُمَّ بِبَيْعِهِ هُوَ أَوْ هِبَتِهِ، ثُمَّ يَشْهَدُونَ أَنَّهُ لَهُ بِالشِّرَاءِ مِنْ الْبَائِعِ الْآخَرِ، أَوْ بِالْهِبَةِ مِنْ الْوَاهِبِ.

-----------------------------

قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ، وَإِنْ كَانَتْ بِعِتْقٍ أَوْ نَحْوِهِ فَقِيلَ: إنَّهَا حَقٌّ لِلْعَبْدِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقِيلَ: لِلَّهِ وَتُقْبَلُ وَلَوْ كَانَ فِيهَا حَقٌّ لِلْعَبْدِ أَوْ لَمْ يَطْلُبْهَا أَوْ لَمْ يَرْضَ بِهَا.

قَالُوا فِي " الدِّيوَانِ ": وَقَالَ بَعْضُهُمْ: السَّمْعُ لَيْسَ بِشَهَادَةٍ، إلَّا إنْ اُسْتُشْهِدَ عَلَى ذَلِكَ ا هـ.

(وَمَنْ اشْتَرَى أَصْلًا) أَوْ عَرَضًا (مِنْ أَحَدٍ) أَوْ خَرَجَ إلَيْهِ مِنْهُ (بِحَضْرَةِ شُهُودٍ ثُمَّ بَاعَهُ لَهُ أَوْ وَهَبَهُ) لَهُ أَوْ أَخْرَجَهُ إلَيْهِ بِوَجْهٍ مَا (بِهَا) أَيْ بِحَضْرَةِ الشُّهُودِ (ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهِ بِهَا أَيْضًا) بِوَجْهٍ مَا (ثُمَّ عَارَضَهُ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ الَّذِي أَصْلُ الشَّيْءِ مِنْهُ) أَوْ الْوَاهِبُ الْأَوَّلُ الَّذِي أَصْلُ الشَّيْءِ مِنْهُ أَوْ الْمُخْرِجُ الْأَوَّلُ بِوَجْهٍ مَا وَالشُّهُودُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَاحِدَةٌ (أَخْبَرَ الشُّهُودُ بِأَنَّ لَهُ بِالشِّرَاءِ) أَوْ بِالْهِبَةِ أَوْ غَيْرِهَا (مِنْ هَذَا ثُمَّ بِبَيْعِهِ هُوَ أَوْ هِبَتِهِ) أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (ثُمَّ يَشْهَدُونَ أَنَّهُ لَهُ بِالشِّرَاءِ مِنْ الْبَائِعِ الْآخَرِ) هُوَ الْأَوَّلُ أَيْضًا وَبَيْنَهُمَا وَاسِطَةٌ (أَوْ بِالْهِبَةِ مِنْ الْوَاهِبِ) أَوْ مِنْ الْمُخْرِجِ بِوَجْهٍ مَا وَسَوَاءٌ اتَّفَقَ نَوْعُ الْإِخْرَاجِ أَوْ لَمْ يَتَّفِقْ مِثْلُ أَنْ يَبِيعَهُ لَهُ فَيَشْتَرِيَهُ فَيَبِيعَهُ لَهُ أَيْضًا، وَمِثْلُ أَنْ يَبِيعَهُ لَهُ فَيَهَبَهُ لَهُ ثُمَّ يَهَبَهُ لَهُ، وَكَذَا إنْ تَعَدَّدَ تَدَاوُلٌ بَيْنَهُمَا أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، وَذَلِكَ قَطْعٌ لِلشُّبْهَةِ، وَمَا قَدْ يُوهِمُ لِلْمُعَامَلَاتِ الْوَاقِعَةِ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمْ