الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٦٣بَعْضُ أَصْلٍ اشْتَرَاهُ أَوْ وُهِبَ لَهُ، فَلَا يَشْهَدُ لَهُ بِذَلِكَ إنْ عَارَضَهُ الْبَائِعُ فِيهِ لِامْتِنَاعِ التَّجْزِيَةِ فِيهَا فِي الْأَصْلِ. وَكَذَا إنْ عَارَضَ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ الْمُشْتَرِيَ الْأَخِيرَ أَوْ الْمَوْهُوبَ لَهُ فِي تِلْكَ التَّسْمِيَةِ لَا يُشْهَدُ لَهُ
---------------------------------
بَعْضَ أَصْلٍ) أَوْ أَخْرَجَهُ بِوَجْهٍ (اشْتَرَاهُ) نَعْتٌ لِأَصْلٍ (أَوْ وُهِبَ لَهُ) أَوْ تَمَلَّكَهُ بِوَجْهٍ مَا (فَلَا يَشْهَدُ لَهُ بِذَلِكَ) الْبَاقِي أَنَّهُ لَهُ (إنْ عَارَضَهُ الْبَائِعُ) أَوْ الْوَاهِبُ أَوْ الْمُخْرِجُ بِوَجْهٍ مَا (فِيهِ) أَيْ فِي الشَّيْءِ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ (لِامْتِنَاعِ التَّجْزِيَةِ فِيهَا) أَيْ فِي الشَّهَادَةِ مُتَعَلِّقٌ بِامْتِنَاعٍ أَوْ بِالتَّجْزِيَةِ (فِي الْأَصْلِ) مُتَعَلِّقٌ بِمَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ الْأَوَّلُ أَوْ بِمَحْذُوفٍ حَالٌ مِنْ مَجْرُورِ فِي، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ شَهِدُوا بِالشَّيْءِ كُلِّهِ لَهُ أَوْ لَا فَلَا يَشْهَدُوا لَهُ بِالْبَاقِي بَعْدَ الْبَيْعِ لِأَنَّ هَذَا تُجْزِيهِ، وَلَا بِالْكُلِّ لِأَنَّ بَعْضَهُ قَدْ خَرَجَ مِنْ مِلْكِهِ وَلَا يَشْهَدُونَ بِأَنَّهُ كَانَ كُلُّهُ لَهُ بِكَذَا ثُمَّ بَاعَ بَعْضَهُ أَوْ أَخْرَجَهُ بِوَجْهٍ لِأَنَّ الشُّهُودَ لَا يَجْمَعُونَ شَهَادَاتٍ مُخْتَلِفَةً، وَالْوَاضِحُ أَنَّ هَذَا الْأَخِيرَ غَيْرُ تُجْزِيهِ وَإِنَّمَا هِيَ أَنْ يُخْبِرُوا بِالْبَاقِي فَقَطْ، وَلَهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا بِالْبَيْعِ الْأَوَّلِ أَوْ الْهِبَةِ بِدُونِ ذِكْرِ مَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَمُرَادِي بِالشَّهَادَاتِ فِي مِثْلِ هَذَا الْكَلَامِ الشَّهَادَتَانِ فَصَاعِدًا وَلَهُمْ أَنْ يُخْبِرُوا بِذَلِكَ كُلِّهِ أَوْ بِأَنَّ لَهُ الْبَاقِيَ فَيَكُونُ ذَلِكَ إخْبَارًا لَا شَهَادَةً، بَلْ لَزِمَهُمْ ذَلِكَ لِئَلَّا يَضِيعَ الْمَالُ، وَكَذَا مَا أَشْبَهَ الْمَالَ، وَتَجُوزُ تَجْزِئَةُ الشَّهَادَةِ فِي الْعُرُوضِ، وَقِيلَ: بِجَوَازِهَا أَيْضًا فِي الْأُصُولِ.
(وَكَذَا) (إنْ عَارَضَ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ الْمُشْتَرِيَ الْأَخِيرَ أَوْ الْمَوْهُوبَ لَهُ) أَوْ الْمُخْرَجَ إلَيْهِ بَعْضُهُ بِوَجْهٍ مَا (فِي تِلْكَ التَّسْمِيَةِ) قَالَ: لَمْ تَدْخُلْ فِي الْبَيْعِ أَوْ هِيَ لِغَيْرِي أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ (لَا يُشْهَدُ لَهُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ لَا يَشْهَدُ الشُّهُودُ لِلْأَخِيرِ مِنْ هَؤُلَاءِ