شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٦٤

وَإِنْ عَارَضَهُ الْبَائِعُ الْآخَرُ شَهِدَ لَهُ عَلَيْهِ.

--------------------------------

لِأَنَّهُمْ لَمْ يَأْخُذُوا الشَّهَادَةَ لَهُ عَلَى الْبَعْضِ بَلْ لِلْأَوَّلِ عَلَى الْكُلِّ وَلَا يَجْمَعُونَ شَهَادَاتٍ وَلَكِنَّهُمْ يُخْبِرُونَ بِذَلِكَ.

(وَإِنْ عَارَضَهُ) أَيْ الْمُشْتَرِيَ الْأَخِيرَ أَوْ نَحْوَهُ مِمَّنْ أَخْرَجَ إلَيْهِ الْبَعْضَ (الْبَائِعُ الْآخَرُ) أَوْ الْوَاهِبُ أَوْ الْمُخْرِجُ بِوَجْهٍ (شَهِدَ لَهُ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي الْآخَرِ أَوْ الْمَوْهُوبِ لَهُ الْآخَرِ أَوْ نَحْوِهِ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْبَائِعِ الْآخَرِ أَوْ الْوَاهِبِ أَوْ الْمُخْرِجِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي ذَلِكَ جَمْعُ شَهَادَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَخْرَجَ الشَّيْءَ كُلَّهُ لِلْأَخِيرِ أَوْ بَعْضَهُ وَكَذَا إنْ كَانَ التَّدَاوُلُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَحُكْمُ كُلِّ وَاحِدٍ مَعَ مَنْ يَلِيهِ حُكْمُ الْأَخِيرِ مَعَ الَّذِي قَبْلَهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

فَائِدَةٌ فِي السُّؤَالَاتِ.

شَهَادَةُ التَّهَاتُرِ لَا تَجُوزُ إلَّا فِي أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ لَمْ يَكُنْ لِهَذَا الرَّجُلِ شَيْءٌ إلَّا إنْ كَانَ مَا لَمْ نَعْلَمْ، وَقَسَّمَ هَؤُلَاءِ الرِّجَالُ هَذَا الْجِنَانَ إلَّا هَذِهِ الشَّجَرَةَ لَمْ تَدْخُلْ فِي الْبَيْعِ، وَبَاعَ هَذَا الرَّجُلُ لِهَذَا الرَّجُلِ هَذَا الشَّيْءَ وَفِيهِ عَيْبٌ وَلَمْ يُخْبِرْهُ بِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.