شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٧٤

وَمَنْ لَهُ عَلَى آخَرَ مَكِيلٌ أَوْ مَوْزُونٌ بِدَيْنٍ بِشُهُودٍ فَمَاتَ الْمُدَّعِي جَازَتْ شَهَادَتُهُمْ لِبَعْضِ وَرَثَتِهِ وَيَأْخُذُهُ بِهَا بَاقِيهِمْ.

-------------------------

رَضِيَ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ إنْ لَمْ يَكُنْ مَكْرٌ إلَى الْقَبْضِ عَلَى الْغَائِبِ أَيْضًا بَعْدَ قَبْضِ الْكُلِّ عَنْ الْحَاضِرِ، وَإِنْ كَانَ إنَّمَا

تُؤَدَّى عَلَى بَعْضٍ لِيُؤْخَذَ مِنْهُ مَا يَنُوبُهُ فَقَطْ فَفِيهِ التَّجْزِيَةُ أَيْضًا، فَلَا يَجُوزُ إلَّا فِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ إذَا كَانَ بِالْكَيْلِ وَالْوَزْنِ، عَلَى قَوْلِ مُجِيزِ التَّجْزِيَةُ فِيهِمَا.

وَفِي الدِّيوَانِ ": إنْ أَخَذَ صَاحِبُ الْمَالِ بَعْضَ الدَّيْنِ وَبَقِيَ بَعْضٌ أَوْ تَرَكَهُ لَهُ أَوْ أَبْرَأَهُ مِنْهُ أَوْ كَانَ أَصْلُ الدَّيْنِ لِرَجُلَيْنِ فَأَرَادُوا أَنْ يَشْهَدُوا لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بِنَصِيبِهِ، أَوْ كَانَ أَصْلُ الدَّيْنِ عَلَى رَجُلَيْنِ وَأَرَادُوا أَنْ يَشْهَدُوا عَلَى أَحَدِهِمَا بِمَا عَلَيْهِ دُونَ صَاحِبِهِ فَجَائِزٌ لِلشُّهُودِ أَنْ يَشْهَدُوا فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ كُلِّهَا، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ لَهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا وَلَا يُجَوِّزُ الْحَاكِمُ شَهَادَتَهُمْ إنْ عَلِمَ بِذَلِكَ، وَمَا يَجْرِي مِنْ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ بِلَا وَزْنٍ جَازَتْ فِيهِ التَّجْزِيَةُ فِي الشَّهَادَةِ كَمَا تَجُوزُ فِيمَا بِالْوَزْنِ.

(وَمَنْ) (لَهُ عَلَى آخَرَ مَكِيلٌ أَوْ مَوْزُونٌ بِدَيْنٍ) أَيْ عَلَى طَرِيقِ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الدَّيْنِ أَوْ الْبَاءِ بِمَعْنَى فِي، أَوْ مِنْ، أَيْ فِي طَرِيقِ الدَّيْنِ أَوْ مِنْ طَرِيقِ الدَّيْنِ (بِشُهُودٍ فَمَاتَ الْمُدَّعِي) أَيْ مَنْ يُمْكِنُ أَنْ يَدَّعِيَ فَيُطَالِبَ بِالشَّهَادَةِ فَيَأْتِيَ بِالشُّهُودِ فِي الْمَسْأَلَةِ (جَازَتْ شَهَادَتُهُمْ لِبَعْضِ وَرَثَتِهِ) بِأَنْ يَذْكُرُوا الدَّيْنَ كُلَّهُ وَأَنَّهُ لِلْمُدَّعِي الْمَيْتِ الْمَوْرُوثِ فَيَحْكُمُ الْحَاكِمُ لِهَذَا الْوَارِثِ بِمَا يَنُوبُهُ مِنْهُ إجْمَالًا أَوْ يَعْلَمُ كَمِّيَّةَ مَنَابِهِ فَيَحْكُمُ لَهُ بِهِ (وَيَأْخُذُهُ بِهَا بَاقِيهِمْ) أَيْ يَأْخُذُ الْبَاقُونَ ذَلِكَ الْآخَرَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ بِوَاسِطَةِ تِلْكَ الشَّهَادَةِ الْمُؤَدَّاةِ لِبَعْضِ الْوَرَثَةِ الْمَحْكُومِ بِهَا أَنْ يُعْطِيَهُمْ مَنَابَهُمْ بِلَا إعَادَةٍ لِلْحُكْمِ، وَجَازَتْ التَّجْزِيَةُ هُنَا بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّ صَاحِبَ الْحَقِّ مَاتَ فَكَانَ كُلُّ