شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٧٥

وَإِنْ مَاتَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَتَرَكَ وَرَثَةً شَهِدُوا لِرَبِّ الدَّيْنِ عَلَى بَعْضِهِمْ، وَغَرَّمَ بِهَا جَمِيعَهُمْ.

وَإِنْ كَانَتْ عِنْدَهُمْ عَلَى أَصْلٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ غَيْرِ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ لِأَحَدٍ فَمَاتَ، فَلَا يَشْهَدُونَ حَتَّى يَحْضُرَ الْوَرَثَةُ، وَمُنِعَتْ تَجْزِئَتُهَا هُنَا، وَإِنْ مَاتَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ شَهِدُوا لِلْمُدَّعِي عَلَى بَعْضِ وَرَثَتِهِ،

----------------------

وَاحِدٍ مِنْ وَرَثَتِهِ بِمَنْزِلَتِهِ بِالنَّظَرِ إلَى مَنَابِهِ مَعَ ضَبْطِ الْمَنَابِ بِالْكَيْلِ وَالْوَزْنِ.

(وَإِنْ مَاتَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَتَرَكَ وَرَثَةً شَهِدُوا) أَيْ الشُّهُودُ (لِرَبِّ الدَّيْنِ عَلَى بَعْضِهِمْ) أَيْ بَعْضِ الْوَرَثَةِ فَيَحْكُمُ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ بِقَضَاءِ مَنَابِهِ بِلَا خِلَافٍ لِمَوْتِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَصَيْرُورَةِ كُلِّ وَارِثٍ بِمَنْزِلَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالنَّظَرِ إلَى مَنَابِهِ الَّذِي يَلْزَمُهُ قَضَاؤُهُ مَعَ ضَبْطِهِ بِالْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ (وَغَرَّمَ) الْحَاكِمُ أَوْ الْمُدَّعِي (بِهَا جَمِيعَهُمْ) أَيْ يَحْكُمُ عَلَى الْبَاقِينَ بِوَاسِطَةِ تِلْكَ الشَّهَادَةِ الْمُؤَدَّاةِ عَلَى بَعْضِهِمْ أَنْ يَقْضُوا مَا لَزِمَهُمْ مِنْ ذَلِكَ الدَّيْنِ.

(وَإِنْ كَانَتْ) شَهَادَةً (عِنْدَهُمْ) أَيْ عِنْدَ الشُّهُودِ (عَلَى أَصْلٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ غَيْرِ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ لِأَحَدٍ) عَلَى غَيْرِهِ (فَمَاتَ) الَّذِي لَهُ الْحَقُّ الْمَشْهُودُ بِهِ (فَلَا يَشْهَدُونَ حَتَّى يَحْضُرَ الْوَرَثَةُ) مَعًا لِأَنَّهُ لَا يَضْبِطُ مَا يَنُوبُ الْبَعْضَ بِحَدٍّ وَتَمْيِيزٍ إذَا لَحِقَ أَصْلٌ أَوْ نَحْوُهُ مِمَّا لَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ فَلَا يَحْكُمُ لَهُ بِمَنَابِهِ وَحْدَهُ، مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ مَضْبُوطٍ، فَلَوْ رَامَ أَخْذَهُ لَمْ يَقْدِرْ بِخِلَافِ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ، (وَ) لِهَذَا (مُنِعَتْ تَجْزِئَتُهَا هُنَا) وَلَوْ صَارَ كُلُّ وَارِثٍ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَهُ الْحَقُّ بِالنَّظَرِ إلَى سَهْمِهِ.

(وَإِنْ مَاتَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ (شَهِدُوا لِلْمُدَّعِي عَلَى بَعْضِ وَرَثَتِهِ)