شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٧٦

وَيَأْخُذُ بِهَا بَاقِيَهُمْ، وَلَيْسَتْ تَجْزِئَةً فِيهَا، لِأَنَّ لِرَبِّ الْأَصْلِ أَخْذَ جَمِيعِهِ بِهَا بِخِلَافِ الْأُولَى.

وَمَنْ لَهُ عَلَى آخَرَ دِينَارَانِ وَمَاتَ وَتَرَكَ وَرَثَةً، فَاسْتَمْسَكَ بَعْضُهُمْ بِمَنَابِهِ مِنْهُمَا، فَأَنْكَرَهَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَلَا بَيَانَ لَهُ عَلَيْهِ فَحَلَّفَهُ، ثُمَّ أَتَى بَاقِيهِمْ وَادَّعَى بَيَانًا رُدَّ بِنَاءً عَلَى قَطْعِ الْحَقِّ بِالْفَاجِرَةِ.

-------------------------------------

أَيْ وَرَثَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَبَيَّنُوا أَنَّ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ الْمَوْرُوثِ (وَيَأْخُذُ) الْمُدَّعِي (بِهَا) أَيْ بِالشَّهَادَةِ الْمُؤَدَّاةِ عَلَى الْبَعْضِ (بَاقِيَهُمْ) مَفْعُولُ يَأْخُذُ (وَلَيْسَتْ) هَذِهِ الشَّهَادَةُ الْمُؤَدَّاةُ عَلَى الْبَعْضِ (تُجْزِيهِ فِيهَا) أَيْ فِي الشَّهَادَةِ (لِأَنَّ لِرَبِّ الْأَصْلِ) الْمُدَّعِي (أَخْذَ جَمِيعِهِ) أَيْ جَمِيعِ الْأَصْلِ (بِهَا) أَيْ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ الْمُؤَدَّاةِ عَلَى الْبَعْضِ (بِخِلَافِ) الْمَسْأَلَةِ (الْأُولَى) وَهِيَ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ الْمُشَارِ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ: وَإِنْ كَانَتْ عِنْدَهُمْ عَلَى أَصْلٍ إلَخْ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهَا لِصَاحِبِ الْحَقِّ الْوَارِثِ أَنْ يَأْخُذَ مَنَابَهُ لِعَدَمِ تَمْيِيزِهِ، وَهَذِهِ صَاحِبُ الْحَقِّ فِيهَا وَاحِدٌ.

(وَمَنْ لَهُ عَلَى آخَرَ دِينَارَانِ) مَثَلًا (وَمَاتَ) مَنْ لَهُ الدِّينَارَانِ (وَتَرَكَ وَرَثَةً فَاسْتَمْسَكَ بَعْضُهُمْ بِمَنَابِهِ مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ الدِّينَارَيْنِ (فَأَنْكَرَهَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَلَا بَيَانَ لَهُ عَلَيْهِ فَحَلَّفَهُ، ثُمَّ أَتَى بَاقِيهِمْ وَادَّعَى بَيَانًا رُدَّ) عَلَيْهِ بَيَانُهُ فِي الْحُكْمِ وَلَوْ صَحَّ اعْتِبَارًا بِتَقْدِيمِ الشَّرْعِ لَهُ إلَى تَحْلِيفِهِ، وَ (بِنَاءً عَلَى قَطْعِ الْحَقِّ بِ) الْيَمِينِ (الْفَاجِرَةِ) وَالْيَمِينِ الْبَاطِلَةِ مُطْلَقًا، وَلَوْ بِلَا عَمْدٍ لِلْفُجُورِ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي بَابِ تَقَاضِي الدُّيُونِ، وَالْحَقُّ عِنْدِي أَنَّهَا لَا تَقْطَعُ الْحَقَّ كَمَا بَسَطْتُهُ هُنَالِكَ