الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٧٨لَا بِهِمَا وَاحِدَةً وَإِلَّا لَزِمَ التَّغْيِيرُ عَمَّا أَخَذُوا، وَكَذَا نَحْوُهُ كَمُقْرِضٍ لِأَحَدٍ دِينَارًا بِإِشْهَادٍ عَلَيْهِ ثُمَّ آخَرَ لَهُ أَيْضًا بِالْأَوَّلِينَ فَلَا يَشْهَدَانِ لَهُ بِهِمَا بَلْ بِوَاحِدٍ وَبِآخَرَ
-----------------------------------
ذَلِكَ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ بِوَاحِدٍ، وَيُقْبَلُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ (لَا) يَدَّعِيهَا بِمَرَّةٍ فَلَا يَشْهَدُوا لَهُ (بِهِمَا) مَرَّةً (وَاحِدَةً) وَكَذَا إنْ وَقَعَ ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثِ مَرَّاتٍ أَوْ أَكْثَرَ، يَدَّعِي كُلَّ مَا وَقَعَ بِمَرَّةٍ عَلَى حِدَةٍ فَيَشْهَدُوا لَهُ بِهِ عَلَى حِدَةٍ، وَلَا سِيَّمَا إنْ تَغَايَرَتْ الْمَرَّتَانِ أَوْ الْمَرَّاتُ، مِثْلُ أَنْ يَهَبَ لَهُ نِصْفًا ثُمَّ يَبِيعَ لَهُ نِصْفًا (وَإِلَّا) يَشْهَدُوا بِكُلِّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ (لَزِمَ التَّغْيِيرُ) تَغَيُّرُ الشَّهَادَةِ (عَمَّا أَخَذُوا) وَالشَّاهِدَانِ لَا يَزِيدَانِ عَمَّا أَخَذَا وَلَا يَنْقُصَا وَلَا يُغَيِّرَا.
وَفِي الدِّيوَانِ ": وَإِنْ أَتَى الْمُدَّعِي بِشُهُودِهِ إلَى الْحَاكِمِ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا فَلْيَشْهَدُوا كَمَا عَلِمُوا نَفَعَتْ أَوْ لَمْ تَنْفَعْ وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ غَيْرُ ذَلِكَ، وَلَا يَزِيدُوا حَرْفًا وَلَا يُنْقِصُوهُ ا هـ وَإِنْ قَالُوا: شَهِدْنَا أَنَّهُ وَهَبَ لَهُ أَوْ بَاعَ لَهُ نِصْفَ الْجِنَانِ وَأَنَّهُ وَهَبَ لَهُ أَوْ بَاعَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ النِّصْفَ الْآخَرَ أَيْضًا فَذَلِكَ تَغْيِيرٌ أَيْضًا إذْ جَعَلُوا شَهَادَتَيْنِ شَهَادَةً وَاحِدَةً بِالضَّمِّ
بَيْنَهُمَا، وَكَذَا فِي قَوْلِهِ: (وَكَذَا نَحْوُهُ) أَيْ نَحْوُ مَا ذَكَرَ مِنْ كُلِّ إخْرَاجِ الشَّيْءِ أَوْ بَعْضِهِ مِنْ الْمِلْكِ شَيْئًا فَشَيْئًا إلَى مِلْكِ أَحَدٍ إذَا عَارَضَ فِيهِ مُخْرِجُهُ، وَقَدْ أَشْهَدَ عَلَى كُلِّ إخْرَاجٍ شُهُودًا مُتَعَيَّنِينَ شَاهِدِينَ عَلَى الْإِخْرَاجَاتِ كُلِّهَا (كَمُقْرِضٍ لِأَحَدٍ دِينَارًا بِإِشْهَادٍ عَلَيْهِ ثُمَّ) أَقْرَضَ دِينَارًا (آخَرَ لَهُ أَيْضًا بِ) إشْهَادِ (الْأَوَّلِينَ)، فَإِذَا وَقَعَ الْإِنْكَارُ (فَلَا يَشْهَدَانِ لَهُ بِهِمَا) أَيْ بِالدِّينَارَيْنِ (بَلْ) يَشْهَدَانِ لَهُ (بِوَاحِدٍ وَ) يَشْهَدَانِ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ (بِآخَرَ)