شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٨٠

فِيهِ تَرَدُّدٌ. وَمَنْ بَاعَ جِنَانًا بِشُهُودٍ فَغَيَّرَ فِيهِ مُشْتَرِيهِ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ أَوْ حَدَثَ فِيهِ ثِمَارٌ مُطْلَقًا، أَوْ كَانَتْ فِيهِ حِينَ الشِّرَاءِ ثُمَّ أُدْرِكَتْ، فَعَارَضَ مُشْتَرِيَهُ شُهِدَ لَهُ بِمَا أَخَذَ وَأُخْبِرَ بِمَا أَحْدَثَ

------------------------------

(فِيهِ تَرَدُّدٌ) لِأَنَّ اجْتِمَاعَهُمَا فِي الِاسْتِمْسَاكِ يَقْتَضِي الْجَوَازَ، وَحُدُوثُ الْقِسْمَةِ يَقْتَضِي الْمَنْعَ لِأَدَائِهِ إلَى تَجْزِيءِ الشَّهَادَةِ فِي الْأَصْلِ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ يُغْتَفَرُ هَذَا لِئَلَّا يَضِيعَ الْمَالُ فَيَسْتَمْسِكَانِ بِالشُّهُودِ فَيَشْهَدُونَ بِالْبَيْعِ مَثَلًا فَيَلْزَمُ مِنْ صِحَّتِهِ صِحَّةُ الْقِسْمَةِ وَصِحَّةُ الْمَنَابِ لِلَّذِي عَارَضَهُ الْبَائِعُ مَثَلًا.

(وَمَنْ) (بَاعَ جِنَانًا) أَوْ فَدَّانًا أَوْ غَيْرَهُمَا مِنْ الْأُصُولِ وَالْعُرُوضِ (بِشُهُودٍ) أَوْ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ مَا وَشَهِدَ بِذَلِكَ شُهُودٌ (فَغَيَّرَ فِيهِ مُشْتَرِيهِ) أَوْ مَنْ دَخَلَ مِلْكَهُ بِوَجْهٍ أَوْ غَيَّرَهُ أَحَدٌ مَا، أَوْ غَيَّرَهُ اللَّهُ، وَلَفْظُ غَيَّرَ فِي الْأَصْلِ مُتَعَدٍّ، وَاسْتَعْمَلَهُ هُنَا لَازِمًا إذْ لَمْ يَتَعَلَّقْ الْغَرَضُ بِمَفْعُولِهِ، وَالْمَعْنَى أَوْقَعَ فِيهِ مُشْتَرِيهِ التَّغَيُّرَ (بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ) كَغَرْسٍ فِيهَا أَوْ إزَالَةِ غَرْسٍ وَكَبِنَاءِ بَيْتٍ فِيهِ أَوْ دَارٍ أَوْ جِسْرٍ أَوْ مَا جَلَّ أَوْ غَيْرِهِ، أَوْ حَفْرِ بِئْرٍ أَوْ غَارٍ أَوْ هَدْمِ ذَلِكَ، وَكَخِيَاطَةِ جُبَّةٍ أَوْ إزَالَةِ خِيَاطِهَا وَكَحَمْلِ نَاقَةٍ أَوْ وَضْعِهَا (أَوْ حَدَثَ فِيهِ ثِمَارٌ) حُدُوثًا (مُطْلَقًا) أُدْرِكَتْ أَوْ لَمْ تُدْرَكْ (أَوْ كَانَتْ فِيهِ) غَيْرَ مُدْرَكَةٍ (حِينَ الشِّرَاءِ) أَوْ حِينَ دُخُولِ الْمِلْكِ بِوَجْهٍ (ثُمَّ أُدْرِكَتْ) ثُمَّ زَالَتْ، وَإِنْ لَمْ تُدْرَكْ فَكَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ لِأَنَّهَا تَابِعَةٌ لِلشَّجَرِ، وَأَيْضًا هِيَ كَغُصْنٍ مِنْهَا، وَزِيَادَةُ غُصْنٍ لَا يَجِبُ الْإِخْبَارُ بِهَا، وَكَذَا أَغْصَانٌ (فَعَارَضَ) ذَلِكَ الَّذِي بَاعَ (مُشْتَرِيَهُ) أَوْ مَنْ دَخَلَ مِلْكَهُ بِغَيْرِ الشِّرَاءِ (شُهِدَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (لَهُ) أَيْ شَهِدَ الشُّهُودُ لِلْمُشْتَرِي (بِمَا أَخَذَ) بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ أَيْ بِمَا أَخَذَ الْمُشْتَرِي مَثَلًا (وَأُخْبِرَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (بِمَا أَحْدَثَ) الْمُشْتَرِي