شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٨١

فِيهِ، وَإِنْ لَمْ يُخْبَرْ بِهِ وَأَتَى الْبَائِعُ بِخَبَرِ أَمِينَيْنِ قَبْلَ الْحُكْمِ لَمْ يَحْكُمْ بِتِلْكَ الشَّهَادَةِ، وَجُوِّزَ إلَّا إنْ أَتَى بِمَنْ شَهِدَ أَوَّلًا

-------------------------

مَثَلًا (فِيهِ) مِنْ التَّغْيِيرِ بِالزِّيَادَةِ أَوْ النَّقْصِ لِئَلَّا يَتَوَهَّمَ الْحَاكِمُ أَنَّ الشِّرَاءَ وَقَعَ عَلَى الْجِنَانِ عَلَى حَالِهِ الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا حَالَ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ.

(وَإِنْ لَمْ يُخْبَرْ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (بِهِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُخْبِرْ الشُّهُودُ الْحَاكِمَ بِمَا أَحْدَثَ (وَأَتَى) بَعْدَ شَهَادَتِهِمْ (الْبَائِعُ بِخَبَرِ أَمِينَيْنِ) لِيُبْطِلَ شَهَادَةَ الشُّهُودِ (قَبْلَ الْحُكْمِ) يُخْبِرَانِ الْحَاكِمَ أَنَّ جِنَانَ فُلَانٍ أَوْ فَدَّانَهُ

مَثَلًا كَانَ فِي وَقْتِ الْبَيْعِ الَّذِي شَهِدَ بِهِ الشُّهُودُ عَلَى غَيْرِ حَالِهِ الْآنَ، أَوْ كَانَ فِي وَقْتِ كَذَا عَلَى غَيْرِ حَالِهِ الْآنَ مِنْ الزِّيَادَةِ أَوْ النَّقْصِ، مُشِيرِينَ بِوَقْتِ كَذَا إلَى وَقْتِ الشِّرَاءِ مَثَلًا (لَمْ يَحْكُمْ بِتِلْكَ الشَّهَادَةِ) الْمَشْهُودِ بِهَا لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّهَا لَمَّا لَمْ تُقَيَّدْ بِمَا حَدَثَ أَوْهَمَتْ أَنَّ حَالَ الْجِنَانِ مَثَلًا عِنْدَ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ هُوَ حَالُهُ عِنْدَ الشِّرَاءِ مَثَلًا مَعَ أَنَّهُ قَدْ زِيدَ فِيهِ أَوْ نَقَصَ مِنْهُ فَكَأَنَّهَا شَهَادَةٌ كَاذِبَةٌ قَدْ تَبَيَّنَ كَذِبُهَا بِخَبَرِ الْأَمِينَيْنِ الَّذِينَ أَتَى بِهِمَا الْبَائِعُ فَيُعِيدَانِ التَّحَاكُمَ عِنْدَ الْقَاضِي الْأَوَّلِ أَوْ غَيْرِهِ، وَدَعَا الْبَائِعَ إلَى الْإِشْهَادِ الطَّمَعُ فِي إعَادَةِ التَّحَاكُمِ أَوْ اسْتِرْدَادُ مَا أُدْرِكَ مِنْ الثِّمَارِ عِنْدَ الْبَيْعِ أَوْ غَرَضٌ مِنْ الْأَغْرَاضِ.

(وَجُوِّزَ) أَنْ يَحْكُمَ بِالشَّهَادَةِ الْأُولَى لِأَنَّ خَبَرَ الْأَمِينَيْنِ اللَّذَيْنِ أَتَى بِهِمَا الْبَائِعُ كَالتَّقْيِيدِ وَالتَّفْسِيرِ لِلشَّهَادَةِ الْمَشْهُودِ بِهَا لِلْمُشْتَرِي، وَكَذَا الْقَوْلَانِ إنْ أَتَى بِخَبَرِ الْأَمِينَيْنِ الْمُشْتَرِي، أَوْ أَتَيَا وَقَالَا لِلْبَائِعِ: عِنْدَنَا لَكَ مَنْفَعَةٌ، أَوْ قَالَا لِلْحَاكِمِ: عِنْدَنَا لَهُ مَنْفَعَةٌ فَيَقُولُ هُوَ أَوْ الْحَاكِمُ: أَخْبِرَا بِهَا، فَيَقُولَانِ ذَلِكَ الْخَبَرَ بِالتَّغَيُّرِ (إلَّا إنْ أَتَى) الْبَائِعُ أَوْ الْمُشْتَرِي (بِمَنْ شَهِدَ أَوَّلًا)