شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٨٨

وَقَبْلَ أَنْ يَسْأَلَاهُ اتِّفَاقًا. وَإِنْ طُلِبَتْ مِنْ شَاهِدَيْنِ فِي أَصْلٍ أَقَامَاهَا بَعْدَ قَوْلِهِمَا:: شَهَادَةُ صِفَةٍ عِنْدَنَا، أَوْ بَتَاتٍ،

--------------------------------

وَإِذَا لَمْ يَعْرِفْ الْمُدَّعِي أَنَّ لَهُ شَهَادَةً عِنْدَ إنْسَانٍ أَوْ خَافَ، فَلِمَنْ عِنْدَهُ أَنْ يُؤَدِّيَهَا لِحَدِيثِ: ﴿خَيْرُ الشُّهُودِ مَنْ يَشْهَدُ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدَ﴾ "، وَلَا يَجِبُ أَنْ يَقُولَ لِلْحَاكِمِ أَوْ لِلْمُدَّعِي: إنَّ لِي شَهَادَةً، لِظَاهِرِ قَوْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَشْهِدَ، لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ لِلْحَاكِمِ فَيَأْمُرُهُ الْحَاكِمُ أَنْ يُؤَدِّيَهَا أَوْ لِلْمُدَّعِي عَلَى مَا مَرَّ.

(وَ) تُرَدُّ إنْ أَدَّاهَا (قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَاهُ)، أَيْ بِدُونِ أَنْ يَسْأَلَهُ الْحَاكِمُ وَلَا الْمُدَّعِي (اتِّفَاقًا) إلَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ صَاحِبُ الْحَقِّ بِهَا أَوْ خَافَ مِنْ أَنْ يَطْلُبَهَا، يَقُولُ لِلْحَاكِمِ: عِنْدِي لِهَذَا شَهَادَةٌ، فَيَأْمُرُهُ بِأَدَائِهَا.

(وَإِنْ طُلِبَتْ مِنْ شَاهِدَيْنِ فِي أَصْلٍ) وَأَمَّا غَيْرُ الْأَصْلِ فَيُحْضَرُ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ، وَإِنْ كَثُرَ أُحْضِرَ بَعْضُهُ (أَقَامَاهَا بَعْدَ قَوْلِهِمَا: شَهَادَةُ صِفَةٍ عِنْدَنَا، أَوْ) قَوْلِهِمَا شَهَادَةُ (بَتَاتٍ) عِنْدَنَا، أَوْ قَوْلِهِمَا: عِنْدَنَا شَهَادَةُ صِفَةٍ أَوْ قَوْلِهِمَا: عِنْدَنَا شَهَادَةُ بَتَاتٍ، وَمَعْنَى شَهَادَةِ الصِّفَةِ الشَّهَادَةُ عَلَى شَيْءٍ بِصِفَتِهِ مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةِ عَيْنِهِ، وَمَعْنَى شَهَادَةِ الْبَتَاتِ الشَّهَادَةُ عَلَيْهِ بِالْقَطْعِ إذْ عُرِفَ عَيْنُهُ، وَأَجَازَ بَعْضٌ أَنْ يَقُولَا بَعْدَ إقَامَةِ الشَّهَادَةِ بِاتِّصَالٍ: شَهِدْنَا بِذَلِكَ شَهَادَةَ بَتَاتٍ أَوْ صِفَةٍ، أَوْ شَهَادَتُنَا بِذَلِكَ شَهَادَةُ بَتَاتٍ أَوْ صِفَةٍ، أَوْ عَرَفْنَا ذَلِكَ بِالْبَتَاتِ أَوْ بِالصِّفَةِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الْعِبَارَاتِ، وَكَذَا يَجُوزُ أَنْ يَقُولَا أَوَّلًا نَشْهَدُ بِالصِّفَةِ أَوْ بِالْبَتَاتِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الْعِبَارَاتِ، وَقِيلَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الصِّفَةِ وَلَا يَحْكُمُ بِهَا، وَاخْتَارَهُ بَعْضُ الْمَشَارِقَةِ، وَالْمَشْهُورُ عِنْدَنَا جَوَازُهَا وَهُوَ الصَّحِيحُ