شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٨٩

فَإِنْ أَتَيَا بِشَهَادَةِ الصِّفَةِ طَلَبَ الْحَاكِمُ مِنْ الْمُدَّعِي أَمِينَيْنِ يَعْرِفَانِ الْأَصْلَ، فَإِنْ أَتَى بِهِمَا بَعَثَ هُوَ أَمِينَيْهِ، فَإِذَا جَاءَاهُ قَالَ أَمِينَا الْمُدَّعِي لِأَمِينَيْ الْحَاكِمِ: هَذَا هُوَ الَّذِي شَهِدَ عَلَيْهِ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، وَفُلَانُ بْنُ فُلَانٍ عِنْدَ الْحَاكِمِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، فَإِذَا

------------------------------------

(فَإِنْ أَتَيَا بِشَهَادَةِ الصِّفَةِ) بِأَنْ يَقُولَا: اشْتَرَى فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، أَوْ هَذَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يُبَيِّنُهُ، أَوْ وَرِثَ مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ كَذَلِكَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ دُخُولِ الْمِلْكِ، الْفَدَّانُ الَّذِي فِي مَوْضِعِ كَذَا شَرْقُهُ كَذَا أَوْ غَرْبُهُ كَذَا وَجَوْفُهُ كَذَا وَقِبْلَتُهُ كَذَا وَلَهُ مَصَالِحُهُ، أَوْ غَيْرُ الْفَدَّانِ، وَيَذْكُرُ الثَّمَنَ إنْ كَانَ بِعِوَضٍ (طَلَبَ الْحَاكِمُ مِنْ الْمُدَّعِي أَمِينَيْنِ) أُجْرَتُهُمَا عَلَى الْمُدَّعِي وَتُعْتَبَرُ أَمَانَتُهُمَا عِنْدَ الْمُدَّعِي سَوَاءٌ كَانَا أَمِينَيْنِ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَوْ مَجْهُولَيْ الْحَالِ، وَلَا يُقْبَلُ عَنْ الْمُدَّعِي مَنْ ظَهَرَ لِلْحَاكِمِ أَنَّهُ غَيْرُ أَمِينٍ بِأَنْ كَانَ فِيهِ مَا يُزَيِّفُ شَهَادَتَهُ أَوْ مَنْ كَانَ لَا يَصْلُحُ لِذَلِكَ لِضَعْفِ عَقْلِهِ أَوْ لَا تَصِحُّ شَهَادَتُهُ لِلْمُدَّعِي، وَعِنْدِي لَا يَقْبَلُ الْحَاكِمُ مِنْ

الْمُدَّعِي إلَّا مَنْ كَانَا أَمِينَيْنِ عِنْدَهُ وَلَا يَكْتَفِي بِكَوْنِهِمَا أَمِينَيْنِ عِنْدَ الْمُدَّعِي (يَعْرِفَانِ الْأَصْلَ) بِعَيْنِهِ عَلَى وَفْقِ الصِّفَةِ الَّتِي وَصَفَهَا الشُّهُودُ، وَشَرَطُوا فِي الدِّيوَانِ ": أَنْ يَكُونَ أَمِينَا الْمُدَّعِي مِمَّنْ حَضَرَ لِشُهُودِهِ الَّذِينَ شَهِدُوا بِالصِّفَةِ عِنْدَ الْحَاكِمِ، (فَإِنْ أَتَى بِهِمَا بَعَثَ هُوَ)، أَيْ الْحَاكِمُ (أَمِينَيْهِ) مَعَهُمَا إلَى الْأَصْلِ سَوَاءٌ كَانَ مَعَهُمْ الْمُدَّعِي أَوْ لَمْ يَكُنْ، وَأُجْرَتُهُمَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَمِنْ مَالِ الْمُدَّعِي لِأَنَّ النَّفْعَ لَهُ.

(فَإِذَا جَاءَاهُ) أَيْ جَاءَ الْأَصْلَ (قَالَ أَمِينَا الْمُدَّعِي لِأَمِينَيْ الْحَاكِمِ: هَذَا هُوَ) الْأَصْلُ، أَوْ يُعَيِّنُهُ بِاسْمِهِ، وَهُوَ أَوْلَى بِأَنْ يَقُولَ مَثَلًا: هَذَا هُوَ الْجِنَانُ، أَوْ هَذِهِ هِيَ الدَّارُ، أَوْ هَذَا هُوَ الْفَدَّانُ (الَّذِي شَهِدَ عَلَيْهِ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، وَفُلَانُ بْنُ فُلَانٍ عِنْدَ الْحَاكِمِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، فَإِذَا)