شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٩٠

أَتَيَاهُ قَالَا لَهُ: قَدْ أَرَانَا الْأُمَنَاءُ الَّذِي شَهِدَ بِهِ عِنْدَكَ الرَّجُلَانِ أَنَّهُ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَبَعَثْتَنَا إلَيْهِ، وَإِنْ بِالْبَتَاتِ بَعَثَ الْحَاكِمُ كَذَلِكَ حَتَّى يَثْبُتَ عِنْدَهُ لِلْمُدَّعِي فَلْيَحْكُمْ بِهِ، وَيَقُولُ مَثَلًا: الْجِنَانُ الَّذِي فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا بِكُلِّهِ وَكُلِّ مَا فِيهِ مِنْ نَاسٍ لِنَاسٍ قَدْ حَكَمْتُ بِهِ

-----------------------------

رَجَعَا مِنْ ذَلِكَ الْأَصْلِ، وَ (أَتَيَاهُ)، أَيْ أَتَيَا الْحَاكِمَ، سَوَاءٌ أَتَاهُ مَعَهُمَا أَمِينَا الْمُدَّعِي أَوْ لَمْ يَأْتِيَا مَعَهُمَا، (قَالَا لَهُ: قَدْ أَرَانَا الْأُمَنَاءُ) أُمَنَاءُ الْمُدَّعِي الْأَصْلَ أَوْ كَذَا (الَّذِي شَهِدَ بِهِ عِنْدَكَ الرَّجُلَانِ) شَاهِدَا الْمُدَّعِي (أَنَّهُ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ) مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ أَوْ عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا، (وَبَعَثْتَنَا إلَيْهِ) أَيْ لِنَعْرِفَهُ عِيَانًا بَعْدَ وَصْفِ الشُّهُودِ إيَّاهُ، فَيَقَعُ الْحُكْمُ عَلَى مُعَيَّنٍ، (وَإِنْ) شَهِدَ الشُّهُودُ (بِالْبَتَاتِ) بِلَا ذِكْرِ صِفَةٍ أَوْ بِذِكْرِهَا (بَعَثَ الْحَاكِمُ) أَمِينَيْهِ مَعَ الشُّهُودِ (كَذَلِكَ)، أَيْ كَمَا بَعَثَهُمَا مَعَ أَمِينَيْ الْمُدَّعِي فِي شَهَادَةِ الصِّفَةِ فَيَسْتَمِرُّ أَمِينَا الْحَاكِمِ مَعَ الشُّهُودِ فِي الْبَيَانِ وَالتَّعْيِينِ بِالْمُشَاهَدَةِ (حَتَّى يَثْبُتَ) الْأَصْلُ (عِنْدَهُ)، أَيْ الْحَاكِمِ (لِلْمُدَّعِي) بِأَنْ يَذْهَبَ إلَيْهِ أَمِينَا الْحَاكِمِ

مَعَ شُهُودِ الْبَتَاتِ، فَيَقُولُ الشُّهُودُ لِأَمِينَيْ الْحَاكِمِ: هَذَا هُوَ الْأَصْلُ الَّذِي شَهِدْنَا بِهِ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ عِنْدَ الْحَاكِمِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، فَيَأْتِي أَمِينَا الْحَاكِمِ إلَى الْحَاكِمِ فَيَقُولَانِ: قَدْ أَرَانَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَفُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْأَصْلَ، أَوْ كَذَا الَّذِي شَهِدَا بِهِ عِنْدَكَ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ شَهَادَةَ الْبَتَاتِ (فَلْيَحْكُمْ بِهِ) لِلْمُدَّعِي، (وَيَقُولُ) بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ: لِيَحْكُمْ لَا عَلَى يَحْكُمُ، وَإِلَّا كَانَ مَجْزُومًا (مَثَلًا: الْجِنَانُ الَّذِي فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا بِكُلِّهِ وَكُلِّ مَا فِيهِ مِنْ نَاسٍ لِنَاسٍ) عَلَى مَا مَرَّ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ مِنْ تَفْصِيلٍ وَخِلَافٍ (قَدْ حَكَمْتُ بِهِ