شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٩١

لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ بِشَهَادَةِ الْأُمَنَاءِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ ذِكْرُهُمْ إلَّا مَا يَكْسِرُهُ الْعِلْمُ بِأَنْ

-----------------------------

لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ بِشَهَادَةِ الْأُمَنَاءِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ ذِكْرُهُمْ) بِأَسْمَائِهِمْ أَوْ أَلْقَابِهِمْ أَوْ كُنَاهُمْ أَوْ صِفَاتِهِمْ.

وَفِي الدِّيوَانِ ": إنَّ الْحَاكِمَ يُرْسِلُ أُمَنَاءَهُ فِي شَهَادَةِ الْبَتَاتِ مَعَ الْخَصْمَيْنِ فَيُرِيَانِهِمْ مَا اخْتَصَمَا عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ مَحْضَرِ شُهُودِ الْمُدَّعِي ثُمَّ يَرْجِعُونَ إلَى الْحَاكِمِ فَيُكَلِّفُ الْحَاكِمُ الْمُدَّعِيَ أَنْ يَأْتِيَ بِشُهُودِهِ، فَإِذَا أَتَى الْمُدَّعِي بِشُهُودِهِ فَلْيُرْسِلْهُمْ الْحَاكِمُ مَعَ أُمَنَائِهِ الَّذِينَ أَرَاهُمْ الْخَصْمَانِ مَا اخْتَصَمَا عَلَيْهِ فَيَشْهَدُ شُهُودُ الْمُدَّعِي بِمَحْضَرِ أُمَنَاءِ الْحَاكِمِ ثُمَّ يَرْجِعُ أُمَنَاءُ الْحَاكِمِ إلَيْهِ فَيُخْبِرُونَهُ بِجَوَازِ شَهَادَةِ شُهُودِ الْمُدَّعِي فَيَحْكُمُ الْحَاكِمُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِذَلِكَ، وَإِنْ خَالَفَ شُهُودُ الْمُدَّعِي مَا أَرَى الْخَصْمَانِ لِأُمَنَاءِ الْحَاكِمِ بَطَلَتْ شَهَادَتُهُمْ، وَإِنْ أَرَى شُهُودُ الْمُدَّعِي لِأُمَنَاءِ الْحَاكِمِ مَا يَشْهَدُونَ عَلَيْهِ فَرَجَعُوا إلَى الْحَاكِمِ فَشَهِدُوا عَلَى ذَلِكَ عِنْدَهُ جَازَتْ شَهَادَتُهُمْ، وَيَحْكُمُ بِذَلِكَ؛ وَإِنْ كَانَتْ الشَّهَادَةُ عِنْدَ أَحَدِ الشَّاهِدَيْنِ بِالصِّفَةِ وَعِنْدَ الْآخَرِ بِالْبَتَاتِ، فَإِنَّ شَاهِدَ الصِّفَةِ يَصْنَعُ كَمَا ذَكَرْنَا فِي شَهَادَةِ الصِّفَةِ

، وَيَصْنَعُ شَاهِدُ الْبَتَاتِ كَمَا ذَكَرْنَا فِي شَهَادَةِ الْبَتَاتِ، فَيَحْكُمُ بِهِمَا الْحَاكِمُ، وَهَذِهِ الشَّهَادَةُ يُسَمُّونَهَا الْمُتَرَاكِبَةَ، وَيَسْتَثْنِي الْحَاكِمُ إذَا نَطَقَ بِالْحُكْمِ وَإِذَا كَتَبَهُ كَمَا قَالَ (إلَّا مَا يَكْسِرُهُ) أَيْ يُبْطِلُهُ (الْعِلْمُ) أَيْ إلَّا مَا خَفِيَ، وَإِذَا ظَهَرَ أَبْطَلَهُ الْعِلْمُ، وَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ عَائِدٌ إلَى كَوْنِهِ أُمَنَاءَ، كَأَنَّهُ قَالَ بِشَهَادَةِ مَنْ هُوَ أَمِينٌ خَالٍ عَنْ مَوَانِعِ الشَّهَادَةِ، إلَّا إنْ كَانَ غَيْرَ أَمِينٍ فِي الْغَيْبِ، أَوْ فِيهِ مَانِعٌ مِنْ جَوَازِهَا، وَذَلِكَ الِاسْتِثْنَاءُ مِمَّا حُكِيَ بِقَوْلِهِ: وَيَقُولُ مَثَلًا، فَهُوَ مِمَّا يَقُولُهُ الْحَاكِمُ، وَاعْتَرَضَ بَيْنَهُمَا الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: وَلَيْسَ عَلَيْهِ ذِكْرُهُمْ، وَصَوَّرَ الْمُصَنِّفُ مَا يَكْسِرُهُ الْعِلْمُ بِقَوْلِهِ: وَذَلِكَ (بِأَنْ