شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٩٣

وَإِنْ عَرَفَ الْحَاكِمُ الْجِنَانَ لَمْ يَلْزَمْهُ إرْسَالٌ بِصِفَةٍ كَانَتْ فِي حُكْمٍ أَوْ إقْعَادٍ أَوْ تَحْلِيفٍ. وَلَا فِي حُكْمٍ بِدِمْنَةٍ أَوْ تَسْمِيَةٍ مِنْهَا فِي بَيْعٍ أَوْ إصْدَاقٍ، وَلَيْسَ عَلَيْهِمَا ذِكْرُ صِفَةٍ أَوْ بَتَاتٍ، وَلَا مِنْ نَاسٍ لِنَاسٍ، وَيَشْهَدَا لِلْمُقِرِّ لَهُ كَذَلِكَ إنْ

-----------------------------

وَأَجَازَ بَعْضُ الْمَشَارِقَةِ الْحُكْمَ بِشَهَادَةِ الصِّفَةِ بِلَا إرْسَالٍ لِلْأُمَنَاءِ وَلَا عِلْمٍ مِنْ الْحَاكِمِ إذَا كَانَتْ صِفَةٌ يُعْرَفُ بِهَا الشَّيْءُ؛ وَكَذَا يَلْزَمُ الْإِرْسَالُ أَوْ الذَّهَابُ إذَا أَرَادَ التَّحْلِيفَ عَلَى الْأَصْلِ إنْ لَمْ يَعْرِفْهُ، (وَإِنْ عَرَفَ الْحَاكِمُ الْجِنَانَ) مَثَلًا (لَمْ يَلْزَمْهُ إرْسَالٌ) لِلْأُمَنَاءِ إلَيْهِ وَلَا الذَّهَابُ إلَيْهِ بِنَفْسِهِ (بِصِفَةٍ كَانَتْ) أَيْ الشَّهَادَةُ (فِي حُكْمٍ أَوْ إقْعَادٍ) بِأَنْ يَحْكُمَ أَنَّ الْقَاعِدَ فِيهِ فُلَانٌ لِلْحِيَازَةِ، (أَوْ تَحْلِيفٍ) وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ الْحَاكِمُ ذَلِكَ لَزِمَهُ الْإِرْسَالُ عَلَى حَسَبِ مَا تَقَدَّمَ، وَمَعْنَى التَّحْلِيفِ أَنْ يَجِبَ الْيَمِينُ عَلَى الْمُنْكِرِ أَنَّهُ مَا بَاعَ هَذَا الْأَصْلَ أَوْ مَا أَصْدَقَهُ أَوْ مَا وَهَبَهُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، أَوْ أَثْبَتَهُ لِمَنْ حَلَفَ مِنْ مُدَّعِيَيْهِ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، فَفِي كُلِّ ذَلِكَ إنْ عَرَفَهُ الْحَاكِمُ لَا يَلْزَمُ إرْسَالُ الْأُمَنَاءِ إلَيْهِ.

(وَلَا) يَلْزَمُهُ إرْسَالٌ أَوْ ذَهَابٌ إلَيْهِ أَيْضًا وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ (فِي حُكْمٍ) مُتَعَلِّقٌ بِإِرْسَالٍ (بِدِمْنَةٍ) وَهِيَ جَمِيعُ مَا يَمْلِكُهُ الْإِنْسَانُ فِي بَلْدَةِ كَذَا أَوْ إقْلِيمِ كَذَا (أَوْ) فِي حُكْمٍ بِ (تَسْمِيَةٍ مِنْهَا فِي بَيْعٍ أَوْ إصْدَاقٍ) أَوْ غَيْرِهِمَا كَهِبَةٍ وَرَهْنٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْعُقُودِ، وَلَا ذِكْرٍ مِنْ نَاسٍ لِنَاسٍ فِي حُكْمِهِ (وَلَيْسَ عَلَيْهِمَا) أَيْ عَلَى الشَّاهِدَيْنِ (ذِكْرُ صِفَةٍ أَوْ بَتَاتٍ وَلَا مِنْ نَاسٍ لِنَاسٍ) فِيمَا يَرْجِعُ إلَى الدِّمْنَةِ مِنْ الشَّهَادَةِ (وَيَشْهَدَا) نِ، حَذَفَ النُّونَ تَخْفِيفًا وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَلَعَلَّهُ جَوَابٌ مَحْذُوفٌ أَيْ وَإِنْ أَقَرَّ بِالدِّمْنَةِ أَوْ تَسْمِيَةٍ مِنْهَا لِأَحَدٍ يَشْهَدَا (لِلْمُقِرِّ لَهُ كَذَلِكَ) أَيْ بِلَا ذِكْرٍ مِنْ نَاسٍ لِنَاسٍ، وَلَا ذِكْرِ صِفَةٍ أَوْ بَتَاتٍ (إنْ