الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٩٤جَحَدَ الْمُقِرُّ، وَإِنْ شَهِدَا لِامْرَأَةٍ عَلَى دِمْنَةٍ فِي صَدَاقٍ وَذَكَرَا أَمْكِنَةً مِنْهَا لَمْ تَدْخُلْ فِيهِ لَمْ تَلْزَمْهُمَا مَعْرِفَتُهَا، وَلَا الْحَاكِمَ إذَا أَرَادَ الْحُكْمَ.
------------------------
جَحَدَ الْمُقِرُّ)، أَوْ حَذَفَ النُّونَ مِنْهُ عَلَى أَنَّهُ جَوَابٌ مُقَدَّمٌ عَلَى قَوْلِ الْكُوفِيِّينَ بِجَوَازِ تَقْدِيمِهِ.
(وَإِنْ شَهِدَا لِامْرَأَةٍ عَلَى دِمْنَةٍ) أَوْ تَسْمِيَةٍ (فِي صَدَاقٍ) أَوْ غَيْرِهِ لِلْمَرْأَةِ أَوْ غَيْرِهَا (وَذَكَرَا أَمْكِنَةً) أَوْ شَجَرًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ (مِنْهَا) أَوْ مِنْ التَّسْمِيَةِ قَدْ اُسْتُثْنِيَتْ فَ (لَمْ تَدْخُلْ فِيهِ) أَيْ فِي الصَّدَاقِ أَوْ غَيْرِهِ (لَمْ تَلْزَمْهُمَا مَعْرِفَتُهَا) أَيْ مَعْرِفَةُ تِلْكَ الْأَمْكِنَةِ فِي تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ وَلَا فِي أَدَائِهَا (وَلَا الْحَاكِمَ) فَلَا يَلْزَمُهُ الْإِرْسَالُ إلَيْهَا وَلَا الذَّهَابُ (إذَا أَرَادَ الْحُكْمَ) أَوْ التَّحْلِيفَ أَوْ الْإِقْعَادَ، وَذَلِكَ كُلُّهُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِتَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ وَأَدَائِهَا وَالْحُكْمِ وَالتَّحْلِيفِ وَالْإِرْسَالِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَأَمَّا الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي وَغَيْرُهُمَا مِنْ الْعَاقِدِينَ كَالرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ فَلَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ مَعْرِفَةِ التَّسْمِيَةِ، كَمَا لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ مَعْرِفَةِ الْخَاصِّ، وَفِي جَهْلِهَا مَا فِي جَهْلِ الْخَاصِّ، وَقَدْ مَرَّ فِي الْبُيُوعِ وَأَفَادَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ كَأَصْلِهِ أَنَّ الْمَشْهُودَ
بِهِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومَ الصِّفَةِ أَوْ الْبَتَاتِ إلَّا مَا اُسْتُثْنِيَ، وَذَلِكَ مَعْلُومٌ مِنْ كَوْنِ الْحَاكِمِ لَا يَقْبَلُ إلَّا مِمَّنْ قَالَ: أَشْهَدُ بِالصِّفَةِ أَوْ الْبَتَاتِ، وَلَا يَحْكُمُ إلَّا بَعْدَ إرْسَالِ الْأُمَنَاءِ عَلَى مَا مَرَّ، فَفِي الدِّيوَانِ ": تَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَى مَا حَضَرَ لَا مَا غَابَ إلَّا الْأَصْلَ، فَتَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَيْهِ إذَا حُدَّ بِحُدُودٍ مَعْلُومَةٍ، فَإِنْ لَمْ يُسَمُّوا لَهُ الْحُدُودَ فَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ، وَالْمَجْهُولُ لَا تَجُوزُ عَلَيْهِ كَقَصْعَةِ شَعِيرٍ مِمَّا لَا يُعَبَّرُ مِنْ الْآنِيَةِ، وَالسَّيْفِ فِي غِمْدِهِ، وَالطَّعَامِ فِي