شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٩٧

.............................

--------------------------

الرَّجُلِ كَذَا وَكَذَا أَوْ بَاعَ لَهُ أَوْ أَصْدَقَ لِهَذِهِ الْمَرْأَةِ كَذَا وَكَذَا وَلَمْ يَقُلْ: لَهُ عَلَيْهِ فَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ فِي ذَلِكَ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ، وَأَمَّا إنْ قَالَ: شَهِدْتُ أَنَّهُ قَدْ سَرَقَ لَهُ كَذَا وَكَذَا فَشَهَادَتُهُمْ جَائِزَةٌ فِي ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

الثَّانِيَةُ: وَإِذَا اخْتَصَمَ رَجُلَانِ إلَى الْحَاكِمِ وَأَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَا اُدُّعِيَ قَبْلَهُ فَلْيُكَلِّفْ الْحَاكِمُ الْمُدَّعِيَ أَنْ يَأْتِيَ بِالْبَيِّنَةِ، فَإِنْ أَحْضَرَ بَيِّنَتَهُ فَلْيَأْتِ بِهَا، وَإِنْ ادَّعَى أَنَّ بَيِّنَتَهُ غَائِبَةٌ فَلْيُؤَجِّلْ لَهُ الْحَاكِمُ أَجَلًا يَأْتِي فِيهِ بِبَيِّنَةٍ عَلَى قَدْرِ بُعْدِ الْأَرْضِ وَقُرْبِهَا، فَإِنْ أَتَى بِبَيِّنَتِهِ عِنْدَ ذَلِكَ الْأَجَلِ وَإِلَّا وَجَّهَ عَلَيْهِ الْقَضَاءَ، إلَّا إنْ أَتَى بِعُذْرٍ بَيِّنٍ فَإِنَّهُ يُزِيدُ لَهُ أَجَلًا آخَرَ مَا لَمْ يَعْلَمْ مِنْهُ الْمُطَوَّلَ، وَإِنْ أَتَى بِشُهُودِهِ فَبَطَلَتْ شَهَادَتُهُمْ فَادَّعَى أَنَّ لَهُ شُهُودًا غَيْرَهُمْ فَإِنَّهُ يُؤَجِّلُ لَهُ أَيْضًا أَجَلًا يَأْتِي بِهِمْ إلَيْهِ، فَإِنْ أَتَى بِهِمْ إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ فَشَهِدُوا عِنْدَ الْحَاكِمِ فَبَطَلَتْ أَيْضًا شَهَادَتُهُمْ، ثُمَّ ادَّعَى أَنَّ لَهُ شُهُودًا آخَرِينَ فَإِنَّهُ يَحْتَجُّ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ فِي الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ أَنْ يُحْضِرَ كُلَّ مَالَهُ مِنْ الشُّهُودِ.

وَفِي الْأَثَرِ ": مَنْ ادَّعَى بَيِّنَةً أَجَّلَ لَهُ الْحَاكِمُ وَكَتَبَ تَأْجِيلَهُ، فَإِذَا أَتَى بِهَا سَمِعَهَا بِمَحْضَرِ خَصْمِهِ أَوْ وَكِيلِهِ إنْ وَافَاهُ، وَإِلَّا سَمِعَهَا الْحَاكِمُ وَكَتَبَهَا وَاحْتَجَّ عَلَيْهِ، فَإِنْ تَخَلَّفَ عَنْ الْمُوَافَاةِ لِمَرَضٍ أَوْ مَوْتِ مَنْ يَلْزَمُهُ الْقِيَامُ بِهِ أَمَرَ صَاحِبَهَا بِرَدِّهَا حَتَّى يُحْضِرَهَا الْخَصْمُ، وَإِنْ لَمْ يَعْذُرْهُ فِي تَخَلُّفِهِ أَنْفَذَ عَلَيْهِ سَمَاعَهَا إذَا عُدِّلَتْ بَعْدَ أَنْ يَحْتَجَّ عَلَيْهِ إنْ كَانَتْ لَهُ حُجَّةٌ فِيمَا صَحَّ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ الطَّالِبُ فَقِيرًا عَاجِزًا عَنْ حَمْلِ الْبَيِّنَةِ كَتَبَ لَهُ إلَى الْوَالِي أَنْ يَسْأَلَ عَنْهُ مَنْ يَعْرِفُهُ مِنْ الصُّلَحَاءِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ أَوْ مَقْدِرَةٌ فَلْيَرْفَعْ بَيِّنَتَهُ أَوْ مَعَهُ خَصْمُهُ، وَيَجْعَلُ لَهُمَا أَنْ يَتَوَافَيَا فِي الْأَجَلِ، وَيَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ أَنْ لَا يُغَيِّبَ عَنْهُ مَنْ يَكْتُبُ عَنْهُ الشَّهَادَةَ أَوْ غَيْرَهَا،