شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٩٨

..........................

------------------------------

وَمَنْ ادَّعَى مَا بِيَدِ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يُؤَجِّلُ لَهُ مَا تَأَجَّلَ مَا لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا مُضِرًّا، وَإِنْ كَانَ فِي عَبْدٍ أَوْ دَابَّةٍ أَوْ مَتَاعٍ أَمَرَ رَبَّهُ أَنْ لَا يُغَيِّبَهُ، وَيُؤَجِّلُ بِقَدْرِ مَا يُمْكِنُهُ إحْضَارَ بَيِّنَتِهِ، وَكَذَا فِي الْإِبْرَاءِ مِنْ الدِّمَاءِ يُؤَجِّلُ كَالْمَحْبُوسِ، وَجَمِيعِ أَهْلِ الْأَحْدَاثِ، وَإِنْ لَمْ يَحْتَجَّ عَلَى مُدَّعِي الْقَتْلِ فِي الدِّمَاءِ وَالْأَحْدَاثِ بَعْدَمَا يَسْتَفْرِغُ حَبْسَ الْمُتَّهَمِ أَجَّلَ بِقَدْرِ مَا تَجِيءُ بَيِّنَتُهُ إنْ ادَّعَى صِحَّةً، وَكَذَا مُدَّعِي الْإِبْرَاءِ مِنْ الدَّيْنِ، وَقَدْ صَحَّ عَلَيْهِ لِيُبْطِلَهُ يُؤَجِّلُ كَذَلِكَ بِكَفِيلٍ، وَإِنْ زُيِّفَتْ بَيِّنَتُهُ أَوْ مَاتَتْ، وَاحْتَجَّ بِأُخْرَى أَجَّلَ لَهَا أَيْضًا، وَاحْتَجَّ عَلَيْهِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُحْضِرْ جَمِيعَ بَيِّنَاتِهِ إلَى كَذَا بَطَلَتْ حُجَّتُهُ، وَقِيلَ: أَكْثَرُ مَا يُؤَجِّلُ ثَلَاثَةً، وَيَحْتَجُّ عَلَيْهِ فِي الثَّالِثِ إنِّي لَا أُؤَجِّلُكَ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا ثُمَّ يُنَفِّذُ مَا صَحَّ عِنْدَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يُؤَجِّلُ مَا تَجِيءُ بَيِّنَتُهُ وَتَبْطُلُ، وَيَطْلُبُ الْأَجَلَ، وَإِنْ لَمْ يُحْضِرْهَا عِنْدَ تَمَامِ الْأَجَلِ فَإِنَّمَا يُؤَجِّلُ ثَلَاثَةً، وَيَقُولُ فِي الثَّالِثِ: أَجَّلْتُكَ هَذَا الْأَجَلَ عَلَى أَنْ تَأْتِيَ بِبَيِّنَتِكَ، فَإِذَا انْقَضَى وَلَمْ يَأْتِ بِهَا أَنْفَذَ الْحُكْمَ، وَإِنْ ادَّعَى الْخَصْمُ شَهَادَةَ مَنْ لَا يَصْحَبُهُ إلَى الْحَاكِمِ مِنْ بَلَدِهِ وَهُوَ صَحِيحٌ فَلَا يُؤَجِّلُ وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ شَاهِدٌ عَنْ شَاهِدٍ، وَإِنْ أَحْضَرَهَا بَعْدَهُ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَلَا تُقْطَعُ حُجَّتُهُ وَلَا تُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ.

الثَّالِثَةُ: كُلُّ مَا يَجُوزُ فِيهِ خَبَرُ الْأُمَنَاءِ فَرَجَعُوا عَنْ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُقْعِدَ فِيهِ الْحَاكِمُ مَنْ أَثْبَتُوهُ لَهُ فَإِنَّهُ يَشْتَغِلُ بِهِمْ، وَإِنْ لَمْ يَرْجِعُوا إلَّا بَعْدَمَا أَقْعَدَهُ الْحَاكِمُ فَلَا يَشْتَغِلُ بِهِمْ، وَإِنْ قَالَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ: إنَّ فُلَانًا مَاتَ فَقَالَ أَمِينَانِ هُوَ حَيٌّ

فَقَوْلُهُمَا جَائِزٌ وَهُوَ حَيٌّ، وَإِنْ قَالَ الْأُمَنَاءُ قَدْ مَاتَ فُلَانٌ فَقَالَ ثَلَاثَةٌ مِنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ هُوَ حَيٌّ فَلَا يَشْتَغِلُ بِهِمْ، وَإِنْ قَالَ الْأُمَنَاءُ: مَاتَ ثُمَّ قَالَ أَمِينَانِ: هُوَ حَيٌّ