شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٩٩

..............................

----------------------------

فَلَا يَشْتَغِلُ بِهِمْ، وَقِيلَ: يَشْتَغِلُ، وَإِنْ قَالَ ثَلَاثَةٌ مِنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ: هَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْفُلَانِيُّ جَازَ، وَإِنْ قَالَ الْأُمَنَاءُ بَعْدَ ذَلِكَ: إنَّهُ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ لِغَيْرِ الَّذِي قَالَ أَهْلُ الْجُمْلَةِ فَلَا يَشْتَغِلُ بِقَوْلِ الْأُمَنَاءِ، وَقِيلَ: يَشْتَغِلُ بِهِمْ، وَإِنْ قَالَ الْأُمَنَاءُ: هَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْفُلَانِيُّ، وَقَالَ أَهْلُ الْجُمْلَةِ: إنَّهُ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ لِغَيْرِ الَّذِي قَالَ الْأُمَنَاءُ فَلَا يَشْتَغِلُ بِقَوْلِهِمْ، وَإِذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ هُوَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْفُلَانِيُّ ثُمَّ رَجَعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا بَعْدَمَا جَرَى الْمِيرَاثُ فَهُمَا ضَامِنَانِ لِجَمِيعِ الْمِيرَاثِ الْجَارِي بَيْنَ أَوْلَادِهِمْ وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ مَا لَمْ يَتُوبَا، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا فِيمَا حَدَثَ مِنْ الْمِيرَاثِ بَعْدَ التَّوْبَةِ.

وَكَذَلِكَ إنْ شَهِدَا عَلَى أَمَةٍ أَنَّهَا حُرَّةٌ فَوَلَدَتْ أَوْلَادًا أَوْ وَرِثَتْ مِيرَاثًا بِقَوْلِهِمَا ثُمَّ رَجَعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا فَهُمَا ضَامِنَانِ لِقِيمَتِهَا وَقِيمَةِ أَوْلَادِهَا وَصَدَاقِهَا وَخِدْمَتِهَا لِسَيِّدِهَا وَمَا تَلِفَ مِمَّا وَرِثَتْ وَمَا وَرِثَ أَوْلَادُهَا بِشَهَادَتِهِمَا، ضَمِنَا ذَلِكَ لِمَنْ أَتْلَفَاهُ، وَإِنْ شَهِدَا عَلَى الْحُرَّةِ أَنَّهَا أَمَةٌ ثُمَّ رَجَعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا فَلَا يَشْتَغِلُ بِقَوْلِهِمَا، فَعَلَيْهِمَا أَنْ يَرُدَّاهَا بِمَا عَزَّ وَهَانَ، وَيَرُدَّا جَمِيعَ مَا وَلَدَتْ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرَا عَلَيْهَا ضَمِنَا دِيَتَهَا وَصَدَاقَهَا وَخِدْمَتَهَا لِوَرَثَتِهَا، وَيُضْمَنُ فِي أَوْلَادِهَا مَا يُضْمَنُ فِي أُمِّهِمْ، وَإِنْ رَجَعَتْ بَعْدُ فَقَالَتْ: لَمْ يَمَسَّنِي أَحَدٌ وَلَمْ يَسْتَخْدِمْنِي فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، فَإِنْ ادَّعَتْ أَنَّهَا اُسْتُخْدِمَتْ وَوُطِئَتْ دَفَعَا لَهَا خِدْمَتَهَا وَصَدَاقَهَا، وَإِنْ دَفَعَا لِوَرَثَتِهَا شَيْئًا قَبْلَ ذَلِكَ فِي هَذِهِ الْمَعَانِي فَلْيُرْجَعْ عَلَيْهِمْ بِمَا دُفِعَ لَهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمَا لَهَا وَرَثَةً فَتَصَدَّقَا بِصَدَاقِهَا وَدِيَتِهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ ثُمَّ قَدَّمَتْ الْحُرَّةُ نَفْسَهَا فَدَفَعَا لَهَا صَدَاقَهَا وَخِدْمَتَهَا فَلَا يَرْجِعَانِ عَلَى الْفُقَرَاءِ بِشَيْءٍ، وَإِنْ تَبَيَّنَ لَهُمَا أَنَّهَا قَدْ مَاتَتْ فَعَلَيْهِمَا خِدْمَتُهَا وَصَدَاقُهَا، وَلَيْسَ عَلَيْهِمَا مِنْ دِيَتِهَا شَيْءٌ، وَإِذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّ فُلَانًا حَلَفَ بِعِتْقِ أَمَتِهِ أَنَّهَا لَا تَدْخُلُ هَذَا الْبَيْتَ وَشَهِدَ شَاهِدَانِ آخَرَانِ أَنَّهَا قَدْ دَخَلَتْ ذَلِكَ الْبَيْتَ بَعْدَمَا حَلَفَ لَهَا سَيِّدُهَا فَحَكَمَ الْحَاكِمُ بِعِتْقِهَا، ثُمَّ رَجَعَ الشُّهُودُ أَجْمَعُونَ، فَالشَّاهِدَانِ