شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٠١

..............................

------------------------------

بِالْبَيِّنَةِ عَلَى ذَلِكَ فَحَكَمَ الْحَاكِمُ بِالطَّلَاقِ أَوْ بِالْفِدَاءِ عَلَى زَوْجِهَا فَرَجَعَ الشَّاهِدَانِ عَنْ شَهَادَتِهِمَا فَإِنَّ الزَّوْجَ يَرْجِعُ إلَيْهَا مِنْ حَيْثُ لَمْ يَجْعَلْ إلَى نَفْسِهِ سَبِيلًا، وَكَذَا الْمَرْأَةُ عَلَى هَذَا الْحَالِ وَلَوْ لَمْ يَرْجِعْ الشَّاهِدَانِ إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا الطَّلَاقُ وَلَا الْفِدَاءُ، وَلَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى تَعْلَمَ مِنْ زَوْجِهَا الطَّلَاقَ أَوْ الْفِدَاءَ، وَلَا يَجُوزُ لِزَوْجِهَا أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْتَهَا وَلَا الْخَامِسَةَ حَتَّى تَبِينَ مِنْهُ، وَأَمَّا فِي الْوَجْهِ الَّذِي ادَّعَى عَلَيْهَا الزَّوْجُ الطَّلَاقَ أَوْ الْفِدَاءَ فَأَتَى عَلَى ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ ثُمَّ رَجَعَ الشَّاهِدَانِ بَعْدَ الْحُكْمِ فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ وَتَتَزَوَّجُ رَجَعَا أَوْ لَمْ يَرْجِعَا، وَيَتَزَوَّجُ أُخْتَهَا إذَا تَمَّتْ عِدَّتُهَا.

وَإِذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ كَذَا وَكَذَا دِينَارًا فَحَكَمَ لَهُ بِهَا الْحَاكِمُ فَرَجَعَا فَلَا يَشْتَغِلُ بِهِمَا وَضَمِنَا لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ مَا أَتْلَفَا لَهُ بِشَهَادَتِهِمَا وَجَمِيعَ غَلَّاتِهِ، وَمَا نَمَا قَبْلَ أَنْ يَتُوبَا، وَلَيْسَ عَلَيْهِمَا مِمَّا نَمَا بَعْدَ التَّوْبَةِ شَيْءٌ، وَإِنْ مَاتَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ وَوَرِثَهُ الشَّاهِدَانِ فَإِنْ وَرِثَا مَالَهُ كُلَّهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِمَا إلَّا التَّوْبَةَ لِأَنَّهُمَا لَمْ يُتْلِفَا إلَّا مَالَهُمَا، وَيَجُوزُ لَهُمَا أَنْ يَأْخُذَاهُ مِنْ مَالِ الْمَشْهُودِ لَهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَجْعَلَا إلَى أَنْفُسِهِمَا سَبِيلًا، وَإِنْ وَرِثَ مَعَهُمَا غَيْرُهُمَا ضَمِنَا لِمَنْ وَرِثَ مَعَهُمَا سَهْمَهُ مِنْ الْمِيرَاثِ، وَإِنْ مَاتَ الْمَشْهُودُ لَهُ فَوَرِثَهُ الشَّاهِدَانِ غَرِمَا لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ، وَإِنْ مَاتَ الْمَشْهُودُ لَهُ فَوَرِثَهُ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ كُلَّهُ وَلَمْ يَرِثْ غَيْرُهُ فِيهِ شَيْئًا فَلَيْسَ عَلَى الشَّاهِدَيْنِ شَيْءٌ، وَإِنْ وَرِثَ مَعَهُ غَيْرُهُ ضَمِنَا مَا يُقَابِلُ الْوَارِثُ الَّذِي مَعَهُ، وَإِنْ غَرِمَ الشَّاهِدَانِ مِنْ أَنْفُسِهِمَا أَخَذَا مَا غَرِمَا مِنْ مَالِ الْمَشْهُودِ لَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَجْعَلَانِ إلَى أَنْفُسِهِمَا سَبِيلًا، وَإِنْ مَاتَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ فَوَرِثَهُ الْمَشْهُودُ لَهُ كُلَّهُ وَلَمْ يَرِثْ مَعَهُ أَحَدٌ، فَلَيْسَ عَلَى الشَّاهِدَيْنِ شَيْءٌ إلَّا التَّوْبَةَ، وَإِنْ وَرِثَ مَعَهُ غَيْرُهُ فَعَلَيْهِمَا أَنْ يَغْرَمَا مَا وَرِثَ الَّذِي وَرِثَ مَعَهُ.