شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٠٣

........................

-------------------------

مُحْصَنٌ فَرَجَمَهُ الْإِمَامُ ثُمَّ رَجَعُوا قُتِلُوا وَلَا يَرِثُونَهُ إنْ كَانُوا وَرَثَتَهُ، وَقِيلَ: لَا يُقْتَلُونَ وَعَلَيْهِمْ الدِّيَةُ، وَإِنْ رَجَعَ بَعْضٌ ضَمِنَ مَنَابَهُ مِنْ الدِّيَةِ، وَإِنْ لَمْ يُحَصَّنْ فَجَلَدَهُ الْقَاضِي أَوْ الْإِمَامُ فَرَجَعُوا ضَمِنُوا الْأَرْشَ، وَمَنْ مَاتَ بِالْجَلْدِ ضَمِنُوا الدِّيَةَ، وَإِنْ رَجَعُوا قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ الْجَلْدَ أَوْ الرَّجْمَ اشْتَغَلَ بِهِمْ، وَقِيلَ: لَا فَيُتِمُّ الْجَلْدَ أَوْ الرَّجْمَ وَضَمِنُوا دِيَةَ مَا فَعَلَ الْإِمَامُ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعُوا أَوْ الْقَاضِي، وَإِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ عَلَى الزِّنَا وَشَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ مُحْصَنٌ فَرَجَمَهُ الْإِمَامُ ثُمَّ رَجَعُوا كَانُوا سَوَاءً عَلَى الرُّءُوسِ، وَقِيلَ: يَضْمَنُ شُهُودُ الزِّنَا نِصْفَ الدِّيَةِ وَشَاهِدُ الْإِحْصَانِ النِّصْفَ الْآخَرَ، وَقِيلَ: لَا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا.

وَإِنْ شَهِدَ رَجُلَانِ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا وَشَهِدَ أَرْبَعَةٌ أَنَّهُ جَامَعَهَا بَعْدَ الطَّلَاقِ فَإِنَّهُ يُحَدُّ، وَإِنْ رَجَعُوا كُلُّهُمْ بَعْدَمَا رَجَمَهُ الْإِمَامُ فَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَإِنْ شَهِدَ رَجُلَانِ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ قَذَفَ رَجُلَيْنِ فَحَدَّهُ الْإِمَامُ ثُمَّ رَجَعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا فَإِنَّهُمَا لَا يَضْمَنَانِ إلَّا الدِّيَةَ وَلَيْسَ عَلَيْهِمَا حَدٌّ.

وَإِنْ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ شَرِبَ الْخَمْرَ فَحَدَّهُ الْإِمَامُ ثُمَّ رَجَعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا ضَمِنَا دِيَتَهُ، وَلَا يَحُدُّهُمَا الْإِمَامُ، وَكَذَلِكَ إنْ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ سَرَقَ مِنْ الْحِرْزِ مَا يَجِبُ بِهِ عَلَيْهِ الْقَطْعُ فَقَطَعَ الْإِمَامُ يَدَهُ فَرَجَعَا ضَمِنَا دِيَةَ الْيَدِ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ شَهِدَ عَلَى رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ بِمَا يَجِبُ بِهِ عَلَيْهِ الْحَدُّ أَوْ النَّكَالُ أَوْ التَّعْزِيرُ أَوْ الْأَدَبُ فَأَقَامَ عَلَيْهِ الْإِمَامُ ذَلِكَ ثُمَّ رَجَعُوا وَلَا غُرْمَ عَلَى مَنْ رَجَعَ عَنْ شَهَادَتِهِ بِسَبَبٍ قَبْلَ الْحُكْمِ بِهَا، وَإِذَا رَجَعَ وَقَدْ بَقِيَ مَنْ يَثْبُتُ الْحُكْمُ بِهِ بِدُونِ الرَّاجِعِ وَقَدْ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِهِمْ، وَقَصَدَ الْحُكْمَ بِهِمْ ضَمِنَ الرَّاجِعُ مَنَابَهُ، وَقِيلَ: لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لِوُجُودِ مَنْ يَتِمُّ الْحُكْمُ بِهِ دُونَهُ.

وَفِي الْأَثَرِ ": إذَا قَصَدَ الْحَاكِمُ الْحُكْمَ بِشَاهِدَيْنِ وَحَكَمَ فَرَجَعَ أَحَدُهُمَا غَرِمَ الْكُلَّ لِأَنَّهُ لَوْلَاهُ لَمْ تَجُزْ شَهَادَةُ الْآخَرِ، قَالَ الشَّيْخُ خَمِيسٌ صَاحِبُ الْمِنْهَاجِ ": أَرْجُو أَنَّهُ رَأْيُ جَابِرٍ وَمُسْلِمٍ وَأَبِي عَلِيٍّ وَأَبِي الْحَوَارِيِّ، وَقِيلَ: