الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٠٩وَلَا تُؤْخَذُ إلَّا مِنْهُمْ، وَجَازَ فِي الْأُمَنَاءِ فِي الْمَالِ كَمَا جُوِّزَتْ شَهَادَتُهُمْ. وَجَازَ فِيهَا الرَّدُّ مَا لَمْ يَتَوَارَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ.
------------------------------------
عَلَيْهِ أَوْ يَضُرُّوهُ أَوْ يَنْقُصُوا عَنْ الْمَشْهُودِ لَهُ أَوْ يَكْتُمُوهَا أَوْ يَضُرُّوهُ أَوْ يَرُدَّهَا الْحَاكِمُ فَيَكُونَ مِنْ تَضْيِيعِ مَالِ النَّاسِ وَالْأُمَنَاءُ فِي الدِّينِ هُمْ أَهْلُ الْوِلَايَةِ، وَلَا تُودَعُ فِي أَهْلِ الْخِيَانَةِ، وَلَا الْمَوْقُوفِ فِيهِ، وَلَا فِي أُمَنَاءِ الْأَمْوَالِ وَلَوْ رَضِيَ صَاحِبُهَا؛ لِأَنَّهُ تَضْيِيعٌ لِلْأَمْوَالِ، وَلَا يَجُوزُ تَضْيِيعُ الْأَمْوَالِ وَلَوْ رَضِيَ صَاحِبُهُ (وَلَا تُؤْخَذُ إلَّا مِنْهُمْ) أَيْ لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ شَهَادَةً تُودَعُ لَهُ إلَّا إنْ كَانَ الَّذِي يُودِعُهَا إيَّاهُ أَمِينًا فِي الدِّينِ لِئَلَّا يَكُونَ الَّذِي يُرِيدُ إيدَاعَهَا قَدْ أَخَذَهَا كَمَا لَا يَجُوزُ، أَوْ كَانَتْ عَلَى مَا لَا يَجُوزُ كَرِبًا مَكْتُومٍ، أَوْ زَادَ فِيهَا أَوْ نَقَصَ، وَلَمْ يَمْنَعُوا تَحَمُّلَهَا عَلَى غَيْرِ الْمُتَوَلَّى أَوْ لَهُ لِعَدَمِ وُرُودِ النَّصِّ عَلَى الْمَنْعِ، وَلَيْسَ الْإِيدَاعُ كَالتَّحَمُّلِ؛ لِأَنَّ الْإِيدَاعَ فَرْعٌ وَتَرْخِيصٌ فَضَيَّقَ فِيهِ.
(وَجَازَ) عِنْدَ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ إيدَاعُهَا (فِي الْأُمَنَاءِ فِي الْمَالِ)، وَأَخْذُهَا مِنْهُمْ أَيْ الَّذِينَ ثَبَتَتْ أَمَانَتُهُمْ فِي الْمَالِ لَا يَخُونُونَ فِيهِ، (كَمَا جُوِّزَتْ شَهَادَتُهُمْ) وَلَوْ لَمْ يَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الْوِلَايَةِ وَلَوْ لَمْ يُعَيِّنْهُمْ صَاحِبُهَا، وَإِنْ رَضِيَ صَاحِبُهَا أَنْ يُودِعُوهَا فِي الْمَوْقُوفِ فِيهِ أَوْ الْمُتَبَرَّأِ مِنْهُ فَلَا يَفْعَلُوا، وَقِيلَ: يَجُوزُ.
وَفِي الدِّيوَانِ ": لَا يَسْتَوْدِعُ الشُّهُودُ شَهَادَتَهُمْ إلَّا فِي الْأُمَنَاءِ، إلَّا إنْ قَالَ لَهُمْ صَاحِبُهَا: اسْتَوْدِعُوا لِي شَهَادَتِي فِي هَؤُلَاءِ الرِّجَالِ ا هـ فَاشْتَرَطُوا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - فِي إيدَاعِهَا فِي غَيْرِ الْأَمِينِ بِإِذْنِ صَاحِبِهَا أَنْ يُعَيِّنَهُ لَهُمْ صَاحِبُهَا إلَّا أَنَّ الْأُمَنَاءَ يَحْتَمِلُ أُمَنَاءَ الدِّينِ أَوْ أُمَنَاءَ الْأَمْوَالِ.
(وَجَازَ فِيهَا الرَّدُّ) أَيْ أَنْ يَرُدَّهَا مَنْ أُودِعَتْ فِيهِ إلَى مَنْ أَوْدَعَهَا فِيهِ (مَا لَمْ يَتَوَارَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ) لِأَنَّهُ إنْ تَوَارَى