شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢١٥

وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمْ أَوْ غَابَ أَوْ ارْتَدَّ أَوْ جُنَّ فَلَا يَشْهَدُ بِهَا الْبَاقُونَ. وَتُودِعُهَا امْرَأَةٌ فِي رَجُلٍ أَوْ امْرَأَتَيْنِ.

------------------------------------

الرَّابِعُ فِي الْفَرِيقِ الْخَامِسِ، وَالْخَامِسُ فِي السَّادِسِ، وَهَكَذَا بِلَا نِهَايَةٍ، وَقِيلَ: لَا تُجَاوِزُ مَنْ اُسْتُوْدِعَتْ فِيهِمْ أَوَّلًا.

(وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمْ أَوْ غَابَ أَوْ ارْتَدَّ) أَوْ أَحْدَثَ مَا تَجُوزُ مَعَهُ الشَّهَادَةُ (أَوْ جُنَّ فَلَا يَشْهَدُ بِهَا الْبَاقُونَ) لِأَنَّهُمْ كَوَاحِدٍ إنْ تَحَمَّلَهَا.

(وَتُودِعُهَا امْرَأَةٌ فِي رَجُلٍ) لِأَنَّهُ فِي مَقَامِ امْرَأَتَيْنِ (أَوْ امْرَأَتَيْنِ) وَيَجُوزُ أَنْ تُودِعَهَا فِي امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ لِضَرُورَةِ مَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ أَوْ نَحْوِهِمَا وَالْكَلَامُ فِي الْإِخْبَارِ كَمَا مَرَّ، وَمَنْ يُجِيزُ إيدَاعَ رَجُلٍ فِي رَجُلٍ وَاحِدٍ مُطْلَقًا أَجَازَ إيدَاعَ امْرَأَةٍ فِي امْرَأَةٍ مُطْلَقًا وَفِي الدِّيوَانِ ": يَأْخُذُهَا الرِّجَالُ عَنْ الرِّجَالِ وَعَنْ النِّسَاءِ، وَيَأْخُذُهَا النِّسَاءُ عَنْ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ، وَإِنَّمَا يَسْتَوْدِعُ الرَّجُلُ شَهَادَتَهُ فِي رَجُلَيْنِ أَمِينَيْنِ أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنْ الشُّهَدَاءِ وَالْمَرْأَةُ تَسْتَوْدِعُ شَهَادَتَهَا فِي رَجُلٍ أَوْ فِي امْرَأَتَيْنِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَا تَسْتَوْدِعُ الْمَرْأَةُ شَهَادَتَهَا إلَّا فِي رَجُلَيْنِ أَمِينَيْنِ حُرَّيْنِ أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ ا هـ وَفِي الْأَثَرِ ": جَازَتْ شَهَادَةُ الِاسْتِيدَاعِ مِنْ حَيٍّ عَنْ مَيِّتٍ إنْ حَمَلَهَا عَنْهُ بِأَنْ يَقُولَ: أَشْهَدُ أَنَّ فُلَانًا أَشْهَدَنِي أَنَّ فُلَانًا أَشْهَدَهُ أَنَّ عَلَيْهِ لِفُلَانٍ كَذَا، وَقِيلَ: يَقُولُ: أَشْهَدُ عَلَى شَهَادَةِ فُلَانٍ أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ كَذَا، وَقَدْ أَمَرَنِي أَنْ أُؤَدِّيَ عَنْهُ هَذِهِ الشَّهَادَةَ وَلَا أَعْلَمُ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْهَا وَجَازَتْ مِنْ حَيَّةٍ عَنْ مَيِّتَةٍ لَا عَنْ حَيَّةٍ إلَّا رَجُلَانِ أَوْ نَحْوُهُمَا، وَكَذَا عَنْ حَيٍّ، فَإِنْ شَهِدَ عَدْلَانِ عَنْ مَرِيضَيْنِ أَوْ غَائِبَيْنِ