شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢١٦

وَمَنَعَ

--------------------------

بِأَنْ شَهِدَا عَنْ هَذَا، وَعَنْ هَذَا جَازَا عَنْهُمَا، وَكَذَا عَنْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ لَا عَنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ إذْ لَا يَجُزْنَ عَنْ شَاهِدَيْنِ، وَجَازَتْ مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ عَنْ مَيِّتَيْنِ لَا مِنْ حَيٍّ عَنْ مَيِّتَيْنِ، وَجَازَتْ مِنْ حَيَّتَيْنِ عَنْهُمَا مَعَ حَيٍّ وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ عَنْ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ مُطْلَقًا إلَّا رَجُلَانِ أَوْ عَدْلُهُمَا، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَشْهَدَ عَنْ أَحَدٍ إلَّا إنْ أَشْهَدَهُ عَنْ شَهَادَتِهِ، وَيَقْبَلُ الْحَاكِمُ بَيِّنَةً عَنْ بَيِّنَةٍ إذَا غَابَتْ، وَعَنْ نِسَاءٍ وَلَوْ كُنَّ فِي الْبَلَدِ، وَعَمَّنْ

لَا يَقْدِرُ أَنْ يَحْضُرَ عِنْدَهُ، وَعَنْ إمَامٍ وَقَاضٍ إذَا وُلِّيَ الْحُكْمَ غَيْرُهُمَا، وَقِيلَ: لَا إنْ كَانَا فِي بَلَدِ الْحُكْمِ أَوْ فِي مَجْلِسِهِ، وَلَا مِنْ ذِمِّيٍّ عَنْ مُسْلِمٍ مُطْلَقًا، وَجَازَ عَكْسُهُ لِذِمِّيٍّ أَوْ عَلَيْهِ لَا عَلَى مُسْلِمٍ لِأَنَّهُ قِيلَ: كُلُّ شَهَادَةٍ اُحْتُمِلَتْ عَنْ مَشْهُودٍ عَنْهُ فِي وَقْتٍ لَوْ شَهِدَ بِهَا لَرُدَّتْ فَأُدِّيَتْ بَعْدَ أَنْ جَازَتْ عَنْهُ لَوْ شَهِدَ لَمْ تَجُزْ عَلَى مَشْهُودٍ عَلَيْهِ إلَّا إنْ كَانَتْ رِفْعَةً مِنْ وَالِدٍ لِوَلَدٍ فَمَاتَ الْوَالِدُ، أَوْ مِنْ فَاسِقٍ فَتَجُوزُ عَنْهُ، وَكُلُّ شَهَادَةٍ اُحْتُمِلَتْ عَنْهُ فِي وَقْتٍ لَوْ شَهِدَ فِيهِ لَجَازَتْ وَلَمْ تُؤَدَّ حَتَّى صَارَ بِحَالٍ لَوْ شَهِدَ فِيهَا لَرُدَّتْ لَمْ تَجُزْ إلَّا إنْ حُمِلَتْ عَنْ بَصِيرٍ ثُمَّ عَمِيَ، أَوْ قَالَ: عَاقِلٌ ثُمَّ جُنَّ؛ جَازَتْ، وَمَنْ شَهِدَ عَنْ شَاهِدٍ ثُمَّ طَرَحَ بَطَلَتْ مِنْهُمَا، وَإِنْ طَرَحَ الْآخَرُ وَعَدَلَ الْأَوَّلُ جَازَ أَنْ يَشْهَدَ عَنْهُ غَيْرُهُ.

وَإِنْ أَشْهَدَتْ امْرَأَةٌ وَاحِدًا أَنَّهَا أَرْضَعَتْ فُلَانًا وَفُلَانَةَ فَقِيلَ: لَا تَجُوزُ عَنْهَا إلَّا عَدْلَانِ كَمَا لَوْ مَاتَ حَاكِمٌ فَأَشْهَدَ وَاحِدًا أَنَّهُ قَضَى لِفُلَانٍ بِكَذَا لَمْ يَجُزْ عَنْهُ إلَّا عَدْلَانِ، وَلِلْمَشْهُودِ لَهُ أَنْ يَطْلُبَ الشَّاهِدَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى شَهَادَتِهِ، وَقِيلَ: فِي مَشْهَدِ رَجُلَيْنِ عَلَى شَهَادَتِهِ ثُمَّ غَابَ، فَلَمَّا قَدِمَ نَسِيَ وَقَدْ حَفِظَاهَا أَنَّ ابْنَ مَحْبُوبٍ لَا يَقْبَلُهَا مِنْهُمَا، وَإِذَا شَهِدَتْ امْرَأَةٌ فِي حَالٍ تَكُونُ شَهَادَتُهَا فِيهِ حُجَّةً كَشَهَادَةٍ لَا يَتَوَصَّلُ إلَيْهَا الرِّجَالُ فَشَهِدَ وَاحِدٌ عَنْهَا بَعْدَ مَوْتِهَا فَهُوَ حُجَّةٌ، وَجَازَتْ شَهَادَتُهُ بِذَلِكَ.

(وَمَنَعَ)