شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٢٧

وَنِكَاحٍ وَإِيَاسٍ وَأَمْيَالٍ وَإِمَامَةٍ وَرُؤْيَةِ هِلَالٍ

-------------------------------

الْفُلَانِيُّ، أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنْ الشُّهَدَاءِ، أَوْ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ إذَا قَالُوا: إنَّ هَذَا الرَّجُلَ هُوَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْفُلَانِيُّ إذَا لَمْ يُسْتَرَابُوا، وَإِذَا شَهِدَ أَمِينَانِ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ ثَبَتَ نَسَبُهُ عِنْدَنَا فَلَا يَشْتَغِلُ بِمَنْ يُحَوِّلُ نَسَبَهُ مِنْ ذَلِكَ أَمِينًا أَوْ غَيْرَهُ، وَكَذَلِكَ إذَا ثَبَتَ نَسَبُهُ بِأَهْلِ الْجُمْلَةِ، وَكَذَا إنْ رَجَعَ الْأُمَنَاءُ مِنْ شَهَادَتِهِمْ بِالنَّسَبِ، أَوْ رَجَعَ أَهْلُ الْجُمْلَةِ مِنْ قَوْلِهِمْ فَلَا يَشْتَغِلُ بِهِمْ، وَإِنْ ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ أَخُوهُ مِنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَأَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَأَتَى الْمُدَّعِي بِالْبَيِّنَةِ ثَبَتَ النَّسَبُ، وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَخُوهُ مِنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ، وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ أَخُوهُ مِنْ أَبِيهِ أَوْ أَنَّهُ مِنْ أُمِّهِ ثَبَتَ عَلَى مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ، وَقِيلَ: لَا يَثْبُتُ، وَإِنْ شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ مِنْ أَبِيهِ، وَاثْنَانِ أَنَّهُ مِنْ أُمِّهِ فَهُوَ أَخُوهُ مِنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ، وَإِنْ مَاتَ رَجُلٌ،

وَقَالَ الْجُمَلِيُّونَ: لَهُ ابْنٌ فِي بَلَدِ كَذَا فَلَا يَجُوزُ فِي الْحُكْمِ، وَإِنْ أَرَادَ الْوَرَثَةُ احْتَاطُوا، وَقِيلَ: يَجُوزُ، وَإِنْ قَالُوا: لَهُ وَارِثٌ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَلَمْ يَفْرِزُوهُ لَمْ يَجُزْ، وَإِنْ فَرَزُوهُ أَخًا أَوْ عَمًّا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ فَالْقَوْلَانِ، وَجَازَ قَوْلُ الْأُمَنَاءِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَإِنْ قَالَ أَهْلُ الْجُمْلَةِ: إنَّ الَّذِي صَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ الْبَارِحَةَ هُوَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْفُلَانِيُّ لَمْ يَجُزْ قَوْلُهُمْ، وَقِيلَ: يَجُوزُ، وَإِنْ قَالُوا: هَذَا يَوْمُ الْعِيدِ، أَوْ مِنْ الشَّهْرِ كَذَا، أَوْ اسْتَهَلَّ هَذَا الشَّهْرُ لَيْلَةَ كَذَا، أَوْ هَذِهِ امْرَأَةُ فُلَانٍ، أَوْ أَخُو فُلَانٍ أَوْ عَمُّهُ أَوْ أُمُّهُ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْقَرَابَاتِ، لَمْ يَجُزْ قَوْلُهُمْ لِأَنَّهُ شَهَادَةٌ، وَقِيلَ: يَجُوزُ.

(وَنِكَاحٍ وَإِيَاسٍ) مِنْ حَيْضٍ، يَقُولُونَ: إنَّهَا فِي حَدِّ الْإِيَاسِ، أَوْ بَلَغَتْ كَذَا مِنْ السِّنِينَ (وَأَمْيَالٍ وَإِمَامَةٍ) فِي مَوْضِعِهَا (وَرُؤْيَةِ هِلَالٍ) كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَى ذَلِكَ فِي كِتَابِ الصَّوْمِ، وَفِي الدِّيوَانِ ": وَأَمَّا الْأَمْيَالُ وَوِلَادَةُ الصَّبِيِّ سَنَةَ كَذَا فَلَا يَجُوزُ فِيهِمَا الْمَشْهُورُ، وَقِيلَ: جَائِزٌ، وَلَا يَجُوزُ فِي الْوَصِيَّةِ وَالطَّلَاقِ، وَقِيلَ: