شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٢٨

مَا لَمْ تَقَعْ تُهْمَةٌ أَوْ إنْكَارٌ فِيمَا لِأَحَدٍ فِيهِ قَبْلَ تَبْلِيغِهِ، وَأَقَلُّهُ ثَلَاثَةٌ.

-----------------------

فِيهِمَا غَيْرُ ذَلِكَ (مَا لَمْ تَقَعْ تُهْمَةٌ) كَمَا إذَا كَانُوا، أَوْ أَحَدُهُمْ لَهُ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ لِظُهُورِ الْهِلَالِ أَوْ نَفَقَةٌ أَوْ خُرُوجٌ مِنْ ضِيقٍ (أَوْ إنْكَارٌ فِيمَا لِأَحَدٍ) بِفَتْحِ هَمْزَةِ أَحَدٍ وَفَتْحِ الْحَاءِ (فِيهِ) حَقٌّ (قَبْلَ تَبْلِيغِهِ) أَيْ قَبْلَ تَبْلِيغِ الْمَشْهُورِ، وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِتَقَعُ، أَوْ بِتُهْمَةٍ أَوْ بِإِنْكَارٍ، وَيُقَدَّرُ لِلْآخَرِ مِثْلُهُ، فَإِنْ وَقَعَتْ التُّهْمَةُ أَوْ الْإِنْكَارُ قَبْلَ التَّبْلِيغِ أَوْ عِنْدَهُ لَمْ يَقْبَلُوا، وَكَذَا بَعْدَهُ إذَا أَخَّرَ الْحَاكِمُ النَّظَرَ فِي خَبَرِهِمْ فَأَخَّرَ قَبُولَهُ أَوْ رَدَّهُ لِأَمْرٍ، ثُمَّ حَدَثَتْ التُّهْمَةُ أَوْ الْإِنْكَارُ قَبْلَ أَنْ يَقْبَلَهُ، وَأَمَّا إذَا بَلَّغُوهُ وَقَبِلَهُ

الْحَاكِمُ ثُمَّ حَدَثَتْ التُّهْمَةُ أَوْ وَقَعَتْ الْمُحَاكَمَةُ بَعْدَ قَبُولِهِ فِي أَمْرٍ يَرْجِعُ إلَى الْخَبَرِ، فَأَنْكَرَ الْخَصْمُ خَبَرَهُمْ وَقَدْ قَبِلَهُ الْحَاكِمُ قَبْلَ الْخُصُومَةِ، فَإِنَّهُ يُمْضِي خَبَرَهُمْ لِتَقَدُّمِ قَبُولِهِ، وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَتَحَاكَمُوا فِي أَمْرٍ مَرْجِعُهُ إلَى أَوَّلِ الشَّهْرِ كَنَفَقَةٍ وَحُلُولِ دَيْنٍ وَعِدَّةٍ، وَقَدْ قَبِلَ الْحَاكِمُ عَنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ أَوْ الشَّهْرِ يَوْمَ كَذَا قَبْلَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا، وَكَذَا إنْ أَخَذَهُ الْأُمَنَاءُ عَنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ قَبْلَ الْخُصُومَةِ فَإِنَّهُمْ يَشْهَدُونَ بِهِ، وَقِيلَ: وَلَوْ بَعْدَهَا كَمَا مَرَّ عَنْ الدِّيوَانِ ".

(وَأَقَلُّهُ) أَيْ أَقَلُّ الْمَشْهُورِ (ثَلَاثَةٌ) أَوْ رَجُلَانِ وَامْرَأَتَانِ، أَوْ رَجُلٌ وَأَرْبَعُ نِسْوَةٍ، عَلَى جَوَازِ النِّسَاءِ فِي الْمَشْهُورِ، وَهُمْ أَحْرَارٌ عُقَلَاءُ، وَيَجُوزُ الْأَمِينُ مَعَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ، وَأَمَّا أَمِينَانِ مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ فَذَلِكَ شَهَادَةُ الْأَمِينَيْنِ لَا مَشْهُورَ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ النِّسَاءُ فِي الْمَشْهُورِ وَلَوْ مَعَ الرِّجَالِ، وَقِيلَ: يَجُزْنَ وَلَوْ وَحْدَهُنَّ إذَا كُنَّ ثَلَاثًا، وَقِيلَ: يَجُوزُ فِي الْمَشْهُورِ رَجُلَانِ جُمَلِيَّانِ.

وَفِي الْأَثَرِ ": وَعَنْ مَشْهُورِ الْعَبِيدِ إذَا قَالُوا: الْعَبْدُ الْفُلَانِيُّ قَتَلَ الْعَبْدَ