الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٣٣تَنْبِيهٌ: عَرَّفَ بَعْضُهُمْ
--------------------------------
وَأُعْمِلَتْ شَهَادَةُ السَّمَاعِ فِي الْحَمْلِ وَالنِّكَاحِ وَالرَّضَاعِ وَالْحَيْضِ وَالْمِيرَاثِ وَالْمِيلَادِ وَحَالِ إسْلَامٍ أَوْ ارْتِدَادِ وَالْجُرْحِ وَالتَّعْدِيلِ وَالْوَلَاءِ وَالرُّشْدِ وَالتَّسْفِيهِ وَالْإِيصَاءِ وَفِي تَمَلُّكٍ لِمِلْكٍ بِيَدِ يُقَامُ فِيهِ بَعْدَ طُولِ الْأَمَدِ وَالْحَبْسِ إنْ حَازَ مِنْ السِّنِينَ عَلَيْهِ مَا يُنَاهِزُ الْعِشْرِينَ وَعَزْلِ حَاكِمٍ وَفِي تَقْدِيمِهِ وَضَرَرِ الزَّوْجَيْنِ مِنْ تَتْمِيمِهِ وَشَرْطُهَا اسْتِفَاضَةٌ بِحَيْثُ لَا يُحْظَرُ مَنْ عَنْهُ السَّمَاعُ نُقِلَا مَعَ
السَّلَامَةِ مِنْ ارْتِيَابِ يُفْضِي إلَى تَغْلِيظٍ أَوْ كِذَابِ وَيُكْتَفَى فِيهِ بِعَدْلَيْنِ عَلَى مَا تَبِعَ النَّاسُ عَلَيْهِ الْعَمَلَا وَمَعْنَى قَوْلِهِ: بِحَيْثُ لَا يُحْظَرُ إلَخْ؛ لَا يُنْكِرُ الْإِنْسَانُ لَوْ نُقِلَ عَنْهُ ذَلِكَ، وَغَيْرُ مَا عَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَهُمْ اشْتِرَاطُ كَثْرَةِ الْعَدَدِ، وَاشْتَرَطُوا أَيْضًا أَنْ يَكُونَ الْمَشْهُودُ فِيهِ مِمَّا لَا يَخْتَصُّ بِعِلْمِهِ بَعْضُ النَّاسِ كَالْأَحْبَاسِ الْعَامَّةِ وَالْأَنْسَابِ فَإِنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِمَعْرِفَتِهَا بَعْضُ النَّاسِ وَأَنْ يَكُونَ فِي يَدِ الْمَشْهُودِ لَهُ وَلَكِنْ عَلَى مَذْهَبِهِمْ لَا يُحْكَمُ لِأَحَدٍ بِشَهَادَةِ السَّمَاعِ إلَّا بَعْدَ يَمِينِهِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ السَّمَاعُ مِنْ شَاهِدٍ وَاحِدٍ، وَالشَّاهِدُ الْوَاحِدُ لَا بُدَّ مَعَهُ مِنْ الْيَمِينِ، وَأَمَّا عِنْدَنَا فَلَا يُحْكَمُ بِيَمِينٍ وَشَاهِدٍ، وَالْمَذْكُورُ فِي هَذِهِ الْأَبْيَاتِ مُشْتَمِلٌ عَلَى بَعْضِ مَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ وَزِيَادَةٍ، وَكَذَا مَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مُشْتَمِلٌ عَلَى بَعْضِ مَا ذُكِرَ فِي هَذِهِ الْأَبْيَاتِ وَزِيَادَةٍ، وَكَذَا كَلَامُ الدِّيوَانِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَهَا هُنَا تَنْبِيهَاتٌ، الْأَوَّلُ: ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: (تَنْبِيهٌ: عَرَّفَ بَعْضُهُمْ)