شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٣٩

فَحُقِّقَ ذَلِكَ بِاشْتِرَاطِ الذُّكُورِيَّةِ، لِأَنَّهُنَّ نَاقِصَاتُ عَقْلٍ وَدِينٍ، وَبِمَعْنَى مَا ذُكِرَ قَوْلُ الشَّمَّاخِيِّ فِي الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا أَنَّ الشَّهَادَةَ تَخْتَصُّ بِمُعَيَّنٍ، وَالرِّوَايَةُ غَيْرُ مُخْتَصَّةٍ بَلْ عَامَّةٌ، وَإِنْ اشْتَرَكَتَا فِي كَوْنِهِمَا خَبَرَيْنِ، وَمَنْ الرِّوَايَةِ الْإِخْبَارُ عَنْ نَجَاسَةِ الشَّيْءِ وَطَهَارَتِهِ، وَالْأَذَانِ، وَرُؤْيَةِ هِلَالِ رَمَضَانَ لِأَنَّهَا إخْبَارٌ عَنْ السَّبَبِ الْمُوجِبِ لِلْحُكْمِ، أَيْ عَنْ وُجُودِهِ،

-----------------------------------

مَقْصُودَةً بِهَا فَتَأْنَفُ مِنْ قَبُولِهَا (فَحُقِّقَ ذَلِكَ) الْمَذْكُورُ مِنْ الشَّهَادَةِ أَوْ الْمَشْهُودُ بِهِ أَوْ الْحُكْمُ (بِاشْتِرَاطِ الذُّكُورِيَّةِ) بِأَنْ يَكُونَ مَنْ شَهِدَ ذَكَرَيْنِ أَوْ ذَكَرًا وَأُنْثَيَيْنِ (لِأَنَّهُنَّ نَاقِصَاتُ عَقْلٍ وَدِينٍ، وَبِمَعْنَى مَا ذُكِرَ قَوْلُ) الشَّيْخُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الشماخي فِي الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا (أَنَّ الشَّهَادَةَ تَخْتَصُّ بِمُعَيَّنٍ، وَالرِّوَايَةُ غَيْرُ مُخْتَصَّةٍ بَلْ عَامَّةٌ، وَإِنْ اشْتَرَكَتَا فِي كَوْنِهِمَا خَبَرَيْنِ) لُغَوِيَّيْنِ، وَمَعْنَى الرِّوَايَةِ النَّقْلُ إلَى الْغَيْرِ، وَلَوْ يَفْعَلُ النَّاقِلُ كَأَنْ يَغْسِلَ وَيَقُولَ غَسَلْتُ، (وَمَنْ الرِّوَايَةِ الْإِخْبَارُ عَنْ نَجَاسَةِ الشَّيْءِ وَطَهَارَتِهِ وَ) وَقْتِ (الْأَذَانِ) أَوْ

وُقُوعِ الْأَذَانِ (وَرُؤْيَةِ هِلَالِ رَمَضَانَ) أَوْ ذِي الْحِجَّةِ أَوْ غَيْرِهِمَا، وَمَا لَا يَرْجِعُ إلَى النِّزَاعِ بِالذَّاتِ وَلَيْسَ بِبَرَاءَةِ الذِّمَّةِ بِالذَّاتِ (لِأَنَّهَا إخْبَارٌ عَنْ السَّبَبِ الْمُوجِبِ لِلْحُكْمِ) هَذَا عَلَى الْعُمُومِ، فَإِنَّ ذَلِكَ الْمَذْكُورَ مِنْ نَجَاسَةِ هَذَا الثَّوْبِ وَطَهَارَتِهِ وَالْأَذَانِ وَهِلَالِ رَمَضَانَ يَعْمَلُ بِهِ كُلُّ مَنْ سَمِعَ بِهِ وَيَجْرِي عَلَيْهِ مَا يَجْرِي مِنْ الْأَحْكَامِ الْمُخْتَلِفَةِ، فَكُلُّ مَنْ صَلَّى بِذَلِكَ الثَّوْبِ مَثَلًا صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ صَلَّى بِطَاهِرٍ (أَيْ عَنْ وُجُودِهِ) هَذَا التَّفْسِيرُ مِنْ كَلَامِ الشَّيْخِ أَحْمَدَ لَا مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ تَجَاوَزَ اللَّهُ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ عَنِّي وَعَنْهُمَا.