الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٤٢.......................
-------------------------------
عِنْدَهُ إلَيْهِ، وَيَتَعَيَّنُ إنْ أَبَى أَنْ يَخْرُجَ إلَيْهَا، وَقِيلَ: لَا تُحْمَلُ بَيِّنَةٌ مِنْ بَلَدٍ لِبَلَدٍ فِي دَيْنٍ وَلَا وَكَالَةٍ وَلَا وَصِيَّةٍ وَلَا نَسَبٍ وَلَا إرْثٍ، وَتُسْمَعُ فِي بَلَدِ صَاحِبِهَا وَلَوْ قَدَرَ عَلَى حَمْلِهَا، وَكَذَا فِي الْمَضَارِّ وَالْأَحْدَاثِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
الثَّالِثُ: يَقُولُ الشَّاهِدُ: أَشْهَدُ عَلَى إقْرَارِ فُلَانٍ بِكَذَا عَلَى مَا وَصَفَ مِنْ إقْرَارِهِ فِي هَذَا الْكِتَابِ مِنْ بَيْعٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَلَا أَعْلَمُ بِبُطْلَانِهِ إلَى الْآنَ، وَإِذَا كَانَتْ بِمُعَايَنَتِهِ قَالَ: شَهِدْتُ بِكَذَا، وَزَادَ أَيْضًا قَوْلَهُ: وَلَا أَعْلَمُ إلَخْ، وَإِنْ قَالَ الشَّاهِدُ: شَهِدْتُ أَنَّ مَا بِيَدِ فُلَانٍ أَوْ كَذَا أَوْ زَوْجَتَهُ حَرَامٌ، لَمْ يَحْكُمْ بِذَلِكَ، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا، وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ يَدِهِ حَتَّى يَقُولَا: حَرَامٌ بِرِبًا أَوْ طَلَاقٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَإِنْ قَالَ لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ: أَشْهَدُ عَلَيْكَ بِكُلِّ مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ فَأَنْعَمَ لَهُ جَازَ عَلَيْهِ بِمَا فِيهِ، وَإِنْ كَتَبُوا شَهَادَتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَدَفَعُوهَا إلَى ثِقَةٍ فَلَا يَشْهَدُوا بِهَا إنْ نَسُوا بَعْضًا إلَّا إنْ كَانَ مَعَ الْأَمِينِ آخَرُ، وَقِيلَ: يَشْهَدُونَ، وَقِيلَ: إنْ عَرَفُوا خُطُوطَهُمْ وَلَوْ كَانَ بِيَدِ غَيْرِ ثِقَةٍ، وَإِنْ أَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ فَغَابَ أَوْ مَاتَ فَأَتَى الشَّاهِدَانِ إلَى مَنْ يَكْتُبُ شَهَادَتَهُمَا، فَقِيلَ: لَا يُجَوِّزَانِ بَلْ يَحْفَظَانِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يَكْتُبَهَا بِمَا لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى كَمَا يُؤَدِّي مُعَرِّبٌ عَنْ لَاحِنٍ لَحْنًا لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى، وَكَمَا يَتَحَمَّلُهَا بِأَلْفَاظٍ كَثِيرَةٍ فَيُؤَدِّيهَا بِقَلِيلَةٍ أَوْ يَعْكِسُ ذَلِكَ بِلَا تَغْيِيرٍ لِلْمَعْنَى، وَكَمَا يَتَحَمَّلُ بِلُغَةٍ وَيُؤَدِّي بِأُخْرَى، وَكَمَا يُؤَدِّي الرِّسَالَةَ وَالْحِكَايَةَ بِغَيْرِ مَا يَحْمِلُهَا، وَلَا يُعَدُّ خَاطِئًا، وَإِنْ دَفَعَ الْقَارِئُ كِتَابًا مَخْتُومًا وَقَالَ: كَتَبْتُهُ بِيَدِي، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا عَلَيْهِ بِمَا فِيهِ جَازَ، وَإِنْ قُرِئَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَقُلْ إنَّهُ قَرَأَهُ هُوَ لَمْ تَجُزْ الشَّهَادَةُ عَلَى ذَلِكَ، وَلَا يُشْهَدُ عَلَى الْأُمِّيِّ حَتَّى يُقْرَأَ عَلَيْهِ وَيَفْهَمَ، وَالصُّكُوكُ الْمَكْتُوبُ فِيهَا الْبُيُوعُ وَالْوَصَايَا وَالْحُقُوقُ، وَيَشْهَدُ عَلَيْهَا فَهِيَ لِذِي الْحَقِّ، وَلَا تُسَلَّمُ إلَيْهِ إلَّا بِإِذْنِ الشُّهُودِ؛ لِأَنَّ فِيهَا
شَهَادَتَهُمْ، ذَكَرَهُ فِي التَّاجِ "، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.