الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٤٤...............................
---------------------------------
لَهُ أُخْرَى جَازَ، وَقِيلَ: إنْ قَالَ لَهُ ثِقَةٌ - وَلَوْ امْرَأَةٌ - إنَّهَا فُلَانَةُ جَازَ، كَمَا أَجَازَ بَعْضُهُمْ التَّعْدِيلَ بِوَاحِدٍ كَمَا مَرَّ وَقِيلَ: إنْ أَشْهَدَتْكَ مَنْ لَا تَشُكُّ فِي مَعْرِفَتِهَا مِنْ خَلْفِ بَابٍ أَوْ غَيْرِهِ وَعَرَفْتَهَا جَازَ، لَا إنْ لَمْ تَعْرِفْهَا إلَّا بِصَوْتٍ لِتَشَابُهِ الْأَصْوَاتِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ بِالصَّوْتِ، وَقِيلَ: لَا يَشْهَدُ إلَّا عَلَى وَجْهٍ مَكْشُوفٍ، وَكَذَا الْخِلَافُ فِي الْحُكْمِ لَهَا أَوْ عَلَيْهَا، وَأَجَازَ أَبُو مَالِكٍ تَحَمُّلَ الشَّهَادَةِ لَيْلًا بِلَا نَارٍ وَلَا قَمَرٍ إذَا تَيَقَّنَ الشَّاهِدُ مَعْرِفَةَ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ، وَتَزَوَّجَ رَجُلٌ لَيْلًا فَطَلَبَ الْفَسْخَ نَهَارًا، وَاحْتَجَّ أَنَّهُ تَزَوَّجَ عِنْدَ الظَّلَّامِ فَأَمَرَ أَبُو مَالِكٍ أَنْ يُؤَدُّوا الشَّهَادَةَ إنْ تَيَقَّنُوا بِمَعْرِفَةِ الزَّوْجِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.