شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٥٣

وَجُوِّزَ لِضَعْفِهَا،

---------------------------

الْأَرْبَعَةَ ثَمَانِيَةٌ، ثُمَّ يُزَكِّيَ الثَّمَانِيَةَ سِتَّةَ عَشَرَ، ثُمَّ يُزَكِّيَ السِّتَّةَ عَشَرَ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ، وَهُنَا تَمُتْ التَّزْكِيَةُ؛ وَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ مَعَ الشَّاهِدِ الْآخَرِ اجْتَمَعَ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ وَلَا يُشْتَرَطُ اسْتِوَاءُ الْمُزَكِّينَ فِي الْمَرَاتِبِ فِي الْعَدَدِ، وَلَا التَّزَايُدُ بِالضِّعْفِ، فَيَجُوزُ أَنْ يُزَكِّيَ الْوَاحِدَ اثْنَانِ وَيُزَكِّيَ الِاثْنَيْنِ سِتَّةٌ، أَوْ ثَلَاثَةٌ أَوْ خَمْسَةٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ، فَفِي الدِّيوَانِ ": وَإِنْ زَكَّى أَمِينَانِ أَحَدَ الشَّاهِدَيْنِ ثُمَّ زَكَّيَا الْآخَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَجَائِزٌ، وَإِنْ انْفَرَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُزَكِّينَ بِوَاحِدٍ مِنْ الشَّاهِدَيْنِ بِالتَّزْكِيَةِ فَلَا تَجُوزُ تَزْكِيَتُهُمَا حَتَّى يُزَكِّيَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّاهِدَيْنِ أَمِينَانِ، وَإِنْ زَكَّى الْمُزَكُّونَ الشَّاهِدَيْنِ فُرَادَى، أَوْ زَكَّى رَجُلَانِ جَمَاعَةً مِنْ النَّاسِ أَوْ قَبِيلَةً مَعْلُومَةً فَتَزْكِيَتُهُمْ جَائِزَةٌ.

(وَجُوِّزَ) تَتَابُعُ التَّزْكِيَةِ (لِضَعْفِهَا) أَيْ إلَى ضَعْفِ السِّتَّةَ عَشَرَ، وَهُوَ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ، يُشِيرُ إلَى قَوْلِ الدِّيوَانِ " إنَّ التَّزْكِيَةَ تُتَابَعُ إلَى اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ يَرَاهُ قَوْلًا آخَرَ غَيْرَ قَوْلِ السِّتَّةَ

عَشَرَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا مَرَّ تَأْوِيلُهُ إلَى قَوْلِ السِّتَّةَ عَشَرَ بِأَنَّ السِّتَّةَ عَشَرَ فِي الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ، وَالِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثِينَ فِي الشَّاهِدَيْنِ مَعًا، وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ التَّعْلِيلَ، وَضَمُّ الضَّادِ، أَيْ وَجَوَّزَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ تَتَابُعَ التَّزْكِيَةِ فَوْقَ السِّتَّةَ عَشَرَ بِلَا حَدٍّ لِأَجَلِ أَنَّ أَمْرَ التَّزْكِيَةِ ضَعِيفٌ كَمَا قَالُوا فِي الدِّيوَانِ "، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَيْسَ لِلتَّزْكِيَةِ حَدٌّ تَنْتَهِي إلَيْهِ، وَقَالَ قَوْمُنَا: لَا يَقْبَلُ الْقَاضِي عَدَالَةً عَلَى عَدَالَةٍ، قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ ": إنْ شَهِدَ قَوْمٌ عَلَى قَوْمٍ فَعَدَّلَهُمْ قَوْمٌ غَيْرُ مَعْرُوفِينَ، وَعَدَّلَ الْمُعَدِّلِينَ آخَرُونَ، فَإِنْ كَانَ الشُّهُودُ غُرَبَاءَ جَازَ ذَلِكَ، وَكَذَا شَهَادَةُ امْرَأَةٍ، قَالَ بَعْضُهُمْ: تَعْدِيلٌ احْتَاجَ لِتَعْدِيلٍ هَبَا إلَّا مُزَكِّيَ امْرَأَةٍ أَوْ غَرَبَا