الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٥٦لَمْ يَنْزِعْهَا الْمُزَكُّونَ مِنْ مُزَكَّاهُمْ حَتَّى حَكَمَ بِهِ أُخْرَى ضَمِنُوا إنْ شَهِدَ بِبَاطِلٍ.
-----------------------
) (لَمْ يَنْزِعْهَا) أَيْ التَّزْكِيَةَ (الْمُزَكُّونَ مِنْ مُزَكَّاهُمْ) وَهُوَ غَيْرُ ثِقَةٍ إلَّا أَنَّهُ مُحِقٌّ فِي شَهَادَتِهِ هَذِهِ، أَوْ هُوَ ثِقَةٌ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: إذَا زَكَّى الْمُزَكُّونَ شَاهِدًا فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ نَزْعِ التَّزْكِيَةِ بَعْدَ الْحُكْمِ بِهِ وَلَوْ ثِقَةً (حَتَّى حَكَمَ) الْحَاكِمُ أَوْ هُوَ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ (بِهِ) حُكُومَةً (أُخْرَى) (ضَمِنُوا) فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ (إنْ شَهِدَ بِبَاطِلٍ)، وَإِنْ عَرَفَهُ الْحَاكِمُ أَنَّهُ لَيْسَ أَهْلًا لَأَنْ يُزَكَّى فَحَكَمَ بِهِ كَذَلِكَ ضَمِنَ هُوَ دُونَ الْمُزَكِّينَ؛ لِأَنَّهُ تَعَمَّدَ الْحُكْمَ بِمَا لَا يَجُوزُ، فَلَمْ يَحْكُمْ بِتَزْكِيَتِهِمْ، وَعَلَيْهِمْ الْإِثْمُ، إلَّا أَنْ تُوهِمَ شَهَادَتُهُمْ عَلَى تَوْبَتِهِ فَعَلَيْهِمْ الضَّمَانُ وَالْإِثْمُ، وَلَا يَزَالُونَ يَلْزَمُهُمْ الضَّمَانُ مَا لَمْ يَعْرِفْ الْحَاكِمُ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزِ الشَّهَادَةِ أَوْ يُجَنُّ، فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ لَا نَزْعَ عَلَيْهِمْ.
وَفِي التَّاجِ ": وَإِذَا رَجَعَ الْمُعَدِّلُ بَعْدَ الْحُكْمِ بِتَعْدِيلِهِ يَعْنِي إنْ عَدَّلَهُ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ عَدْلًا نُقِضَتْ الْقَضِيَّةُ وَلَا غُرْمَ، وَقِيلَ: لَا، وَلَكِنْ إنْ تَعَمَّدَ تَعْدِيلَ مَنْ لَا عَدَالَةَ لَهُ لَزِمَتْهُ التَّوْبَةُ وَغُرِّمَ الْمُتْلِفُ.
وَفِي الدِّيوَانِ ": إنْ رَجَعَ الْمُزَكُّونَ قَبْلَ الْحُكْمِ فَلَا يَحْكُمُ بِتَزْكِيَتِهِمْ، وَإِنْ رَجَعُوا بَعْدَ الْحُكْمِ ضَمِنُوا، وَإِنْ رَجَعَ الشُّهُودُ بَعْدَ ذَلِكَ رَجَعُوا عَلَيْهِمْ بِمَا غَرِمُوا، وَإِنْ رَجَعَ الشُّهُودُ أَوَّلًا ضَمِنُوا، وَإِنْ رَجَعَ الْمُزَكُّونَ بَعْدُ لَمْ يَضْمَنُوا، وَإِنْ رَجَعُوا مَعًا ضَمِنَ الشُّهُودُ دُونَ الْمُزَكِّينَ، وَإِنْ رَجَعَ أَحَدُ الْمُزَكِّينَ، فَإِنْ كَانُوا أَرْبَعَةً ضَمِنَ رُبْعَ مَا شَهِدَ عَلَيْهِ الشُّهُودُ، وَإِنْ كَانَ اثْنَانِ ضَمِنَ الرَّاجِعُ النِّصْفَ، وَإِنْ