الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٥٧وَجَازَتْ شَهَادَةُ مُزَكًّى عِنْدَ حَاكِمٍ مَا لَمْ تُنْزَعْ أَوْ يَحْدُثُ بِهِ مَانِعٌ. وَلَا يُزَكِّي شَاهِدٌ صَاحِبَهُ.
------------------------------
رَجَعَ مُزَكٍّ ثُمَّ آخَرُ رَجَعَ عَلَيْهِ الْأَوَّلُ بِنِصْفِ مَا غَرِمَ.
(وَجَازَتْ شَهَادَةُ مُزَكًّى عِنْدَ حَاكِمٍ مَا لَمْ تُنْزَعْ أَوْ يَحْدُثُ بِهِ مَانِعٌ) مِنْ جَوَازِ الشَّهَادَةِ فَفِي الدِّيوَانِ ": وَإِنْ زَكَّى الْأُمَنَاءُ الشُّهُودَ مَرَّةً وَاحِدَةً فَحَكَمَ بِهِمْ ثُمَّ أَتَوْا بَعْدَ ذَلِكَ مَرَّةً أُخْرَى فَشَهِدُوا عِنْدَهُ فِي خُصُومَةٍ أُخْرَى، فَإِنَّهُ إنْ كَانَ مَعَهُمْ فِي الْمَنْزِلِ وَلَمْ يَرَ مِنْهُمْ شَرًّا فَإِنَّهُ يَحْكُمُ بِهِمْ، وَإِنْ غَابُوا عَنْهُ سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ فَلَا يَحْكُمُ بِهِمْ، وَقِيلَ: سِتَّةَ أَشْهُرٍ، وَقِيلَ: أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، وَقِيلَ يَحْكُمُ بِهِمْ أَبَدًا مَا لَمْ يَرَ مَا يُبْطِلُ شَهَادَتَهُمْ ا هـ قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَطَالِبُ التَّجْدِيدِ لِلتَّعْدِيلِ مَعْ مُضِيِّ مُدَّةٍ بِالْأَوْلَى يُتَّبَعْ قَالَ مَيَّارَةُ: يَعْنِي أَنَّ الشَّاهِدَ إذَا شَهِدَ وَزُكِّيَ ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ شَهِدَ شَهَادَةً أُخْرَى، فَهَلْ يَحْتَاجُ إلَى تَجْدِيدِ تَزْكِيَةٍ أَوْ يُكْتَفَى بِالتَّزْكِيَةِ الْأُولَى؟ قَوْلَانِ، الْأَوْلَى اتِّبَاعُ مَنْ طَلَبَ التَّجْدِيدَ وَإِجَابَتُهُ إلَى مَا طَلَبَ، وَالْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي الْمَجْهُولِ الْحَالِ، وَأَمَّا الْمَعْرُوفُ بِالْعَدَالَةِ فَلَا يُبْحَثُ عَنْ تَعْدِيلِهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ تَحْصِيلِ الْحَاصِلِ، وَالْمُخْتَارُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ: الِاكْتِفَاءُ بِالتَّعْدِيلِ الْأَوَّلِ حَتَّى يَطُولَ سَنَةً، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: الْعَمَلُ عَلَى قَوْلِ سَحْنُونَ إنَّ مَجْهُولَ الْحَالِ يُطْلَبُ تَعْدِيلُهُ كُلَّمَا شَهِدَ حَتَّى يَكْثُرَ تَعْدِيلُهُ وَيُشْتَهَرَ مُطْلَقًا، وَإِنَّمَا حُدَّ الطُّولُ بِالسَّنَةِ، لِأَنَّهُ فِي نَحْوِ السَّنَةِ تَتَغَيَّرُ الْحَالَاتُ وَتَحْدُثُ الْأَحْدَاثُ ا هـ.
(وَلَا يُزَكِّي شَاهِدٌ صَاحِبَهُ)، وَهُوَ الشَّاهِدُ الْآخَرُ، لِأَنَّهُمَا كَوَاحِدٍ، وَلِأَنَّهُ فِي