شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٥٩

.........................

-------------------------------------

شَهَادَتُهُ لَهُ، وَالْمُبَرِّزُ - بِكَسْرِ الرَّاءِ - اسْمُ فَاعِلِ بَرَّزَ بِالتَّشْدِيدِ، يُقَالُ: بَرَّزَ الرَّجُلُ إذَا فَاقَ أَصْحَابَهُ أَوْ أَصْلُهُ مِنْ بَرَزَ بِالتَّخْفِيفِ ضُوعِفَ، فَقِيلَ: بَرَّزَ بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةً بِمَعْنَى خَرَجَ إلَى الْبَرَازِ - بِفَتْحِ الرَّاءِ - وَهُوَ الْفَضَاءُ الْمُتَّسِعُ وَلَيْسَ هُوَ الْخَارِجَ، لِلتَّعْدِيلِ بِإِذْنِ الْأَمِيرِ أَوْ الْقَاضِي كَمَا زَعَمَ عَوَامُّ الطَّلَبَةِ، وَرُبَّمَا جَازَ فَتْحُ الرَّاءِ كَمَا زَعَمَ بَعْضُ الطَّلَبَةِ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ مَحْسُوبٌ ظَاهِرًا فِي الْعَدَالَةِ وَالشَّاهِدُ الْمُحْتَاجُ إلَى التَّزْكِيَةِ، إمَّا مَعْرُوفُ الْعَيْنِ عِنْدَ الْحَاكِمِ فَيُعَدَّلُ وَلَوْ غَائِبًا، وَإِمَّا مَجْهُولُ

الْعَيْنِ فَلَا يُعَدَّلُ إلَّا حَاضِرًا، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَمُطْلَقًا مَعْرُوفُ عَيْنٍ عَدْلَا وَالْعَكْسُ حَاضِرًا وَإِنْ غَابَ فَلَا وَلَا يَحْتَاجُ إلَى التَّزْكِيَةِ فِي ضَرُورَةِ السَّفَرِ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الدِّيوَانِ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَمَنْ عَلَيْهِ وَسْمُ خَيْرٍ قَدْ ظَهَرْ زُكِّيَ إلَّا فِي ضَرُورَةِ السَّفَرْ وَمَنْ بِعَكْسِ حَالِهِ فَلَا غِنَى عَنْ أَنْ يُزَكَّى وَاَلَّذِي قَدْ أَعْلَنَا بِحَالَةِ الْجُرْحِ فَلَيْسَ تُقْبَلُ لَهُ شَهَادَةٌ وَلَا يُعَدَّلُ قَالَ مَيَّارَةُ: هَذِهِ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ، إمَّا أَنْ تَظْهَرَ عَلَامَةُ الْخَيْرِ فَلَا يُقْبَلُ حَتَّى يُزَكِّيَ الْإِشْهَادَ أَهْلُ الْقَافِلَةِ بَعْضٌ لِبَعْضٍ عِنْدَ حَاكِمِ الْقَرْيَةِ أَوْ الْبَلَدِ الَّذِي حَلُّوا أَوْ مَرُّوا بِهَا، فَإِنَّهُ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ وَلَوْ لَمْ يُعْرَفْ بِعَدَالَةٍ وَلَا جُرْحَةٍ، وَإِمَّا أَنْ تَظْهَرَ عَلَامَةُ الشَّرِّ بِلَا تَحْقِيقٍ فَلَا تُقْبَلُ حَتَّى يُزَكَّى، وَإِمَّا أَنْ يُعْلِنَ بِشَرٍّ فَلَا يُقْبَلُ وَلَا يُعَدَّلُ؛ لِأَنَّ تَعْدِيلَهُ تُكَذِّبُهُ حَالُهُ، وَإِمَّا أَنْ يُجْهَلَ حَالُهُ فَلَا حَتَّى يُزَكَّى