شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٦١

وَلَا مَنْ لَهُ نَصِيبٌ فِي خُصُومَةٍ، وَلَا وَكِيلٌ أَوْ خَلِيفَةٌ أَوْ رَبُّ أَمَانَةٍ فِيمَا بِيَدِهِ.

-----------------------------

شَأْنِ الشَّهَادَةِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ تَزْكِيَتُهُ لِلشَّاهِدِ إنْ كَانَ أَمِينًا بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّزْكِيَةَ خَبَرٌ، وَأَنَّ الْخَبَرَ لَا يُشْرَطُ فِيهِ الْحُرِّيَّةُ، وَقَالَ بَعْضُ قَوْمِنَا بِجَوَازِ شَهَادَةِ الْعَبْدِ الْأَمِينِ (وَلَا مَنْ لَهُ نَصِيبٌ فِي خُصُومَةٍ) لِأَنَّهُ يَجُرُّ النَّفْعَ لِنَفْسِهِ، أَوْ يَدْفَعُ الضُّرَّ بِتَزْكِيَتِهِ إلَّا إنْ زَكَّاهُمْ عَلَى نَفْسِهِ، (وَلَا وَكِيلٌ أَوْ خَلِيفَةٌ) أَوْ مَأْمُورٌ لِتِلْكَ الْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ إلَّا إنْ زَكَّاهُمْ عَلَى مُوَكِّلِهِ أَوْ مُسْتَخْلِفِهِ أَوْ آمِرِهِ (أَوْ رَبُّ أَمَانَةٍ فِيمَا بِيَدِهِ) مِنْ الْأَمَانَةِ أَوْ مُسْتَخْلَفٌ فِيهِ مُوَكَّلٌ فِيهِ أَوْ مَأْمُورٌ فِيهِ لِتِلْكَ الْعِلَّةِ، إلَّا إنْ زَكَّاهُمْ عَلَى مَا بِيَدِهِ وَلَوْ لَمْ يُحْدِثْ فِيهَا مَا يَضْمَنُهَا بِهِ لِأَنَّهُ بِكَوْنِهَا فِي يَدِهِ كَصَاحِبِهَا بِخِلَافِ مَا فِي الدِّيوَانِ "، وَذَلِكَ أَنْ يَدَّعِيَ أَحَدٌ مَا فِي يَدِكَ بِأَمَانَةٍ لِزَيْدٍ وَادَّعَاهُ أَحَدٌ لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِ زَيْدٍ فَجَاءَ بِبَيِّنَةٍ وَجَاءَ زَيْدٌ بِبَيِّنَةٍ، فَلَا يَقْبَلُ لَكَ تَزْكِيَةَ بَيِّنَةِ زَيْدٍ، فَلَوْ اسْتَوَتْ الْبَيِّنَاتُ تَرَجَّحَتْ بَيِّنَةُ زَيْدٍ بِمُوَافَقَةِ مَنْ كَانَ الشَّيْءُ بِيَدِهِ، وَكَذَلِكَ لَا يُزَكِّي هَؤُلَاءِ شُهُودَ الْمُسْتَخْلَفِ - بِفَتْحِ اللَّامِ - وَالْمُوَكَّلِ - بِفَتْحِ الْكَافِ - وَالْمَأْمُورِ وَالْمَأْمُونِ لِتِلْكَ الْعِلَّةِ، إلَّا إنْ زَكَّوْهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَيَجُوزُ فِيمَا لَمْ يَكُنْ بِيَدِ الْوَكِيلِ وَالْمَأْمُورِ وَالْخَلِيفَةِ وَالْمَأْمُونِ أَنْ يُزَكُّوا شُهُودَ الْمُوَكِّلِ وَالْمُسْتَخْلِفِ وَالْآمِرِ وَاَلَّذِي الْأَمَانَةُ لَهُ، فَفِي الدِّيوَانِ ": وَلَا تَجُوزُ تَزْكِيَةُ الْمُدَّعِي وَلَا كُلُّ مَنْ لَهُ نَصِيبٌ فِي الْخُصُومَةِ مِثْلُ الشَّرِيكِ لِشُهُودِ شَرِيكِهِ، أَوْ صَاحِبِ الْمَالِ لِشُهُودِ

الْمُقَارِضِ، وَالسَّيِّدِ لِشُهُودِ عَبْدِهِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التَّجْرِ، وَتَزْكِيَةُ الرَّاهِنِ لِشُهُودِ الْمُرْتَهِنِ، وَتَزْكِيَةُ الْمُرْتَهِنِ لِشُهُودِ الرَّاهِنِ فِيمَا يَجُرَّانِ إلَى أَنْفُسِهِمَا مَنْفَعَةً، وَكَذَلِكَ مَنْ كَانَ الشَّيْءُ فِي يَدِهِ بِمُوجَبِهِ مِنْ وُجُوهِ الْأَمَانَاتِ فَفَعَلَ فِيهِ مَا يَضْمَنُهُ بِهِ فَغُصِبَ مِنْهُ فَأَتَى صَاحِبُهُ بِبَيِّنَةٍ عَلَى مَنْ غَصَبَهُ، فَلَا تَجُوزُ تَزْكِيَةُ