الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٦٧الْمُجَرِّحِينَ شُهُودَهُ. وَيَبْلُغُ مِنْ جَانِبِ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ إلَى مَا مَرَّ فِي التَّزْكِيَةِ
-----------------------------------
(الْمُجَرِّحِينَ شُهُودَهُ) بِمَرَّةٍ، أَوْ يُجَرِّحَانِ وَاحِدًا ثُمَّ يَرْجِعَانِ إلَى الْآخَرِ فَيُجَرِّحَانِهِ، وَإِنْ جَرَّحَا وَاحِدًا وَجَاءَ آخَرَانِ فَجَرَّحَا الْآخَرَ فَأَقْوَى، وَيَأْتِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَيْضًا بِمَنْ يُجَرِّحَانِ مَنْ جَرَّحَا شَاهِدَيْهِ بِجِرَاحَةِ شُهُودِ الْمُدَّعِي وَهَكَذَا.
(وَيَبْلُغُ) التَّجْرِيحُ (مِنْ جَانِبِ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ إلَى مَا مَرَّ فِي التَّزْكِيَةِ) سِتَّةَ عَشَرَ فِي الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ، وَسِتَّةَ عَشَرَ فِي الْآخَرِ، وَقِيلَ: لَا حَدَّ لِذَلِكَ، وَإِذَا جَرَّحَ الْأُمَنَاءُ الشُّهُودَ أَوْ الْمُجَرِّحِينَ لِلشُّهُودِ أَوْ لِلْمُجَرِّحِينَ بِحَيْثُ يَتْرُكُ الْحَاكِمُ الْحُكْمَ بِقَوْلِهِمْ؛ ضَمِنُوا إذَا لَمْ يَكُنْ جِرَاحَةٌ وَتَعَمَّدُوا، وَكَذَا التَّرْجَمَتَانِ إذَا رَجَعَا بَعْدَ الْحُكْمِ ضَمِنَا، وَقِيلَ: لَا يَضْمَنَانِ فِي الْحُكْمِ، وَإِذَا جَرَّحَ الشَّاهِدَ قَوْمٌ وَعَدَّلَهُ آخَرُونَ وَاسْتَوَى الْفَرِيقَانِ فِي الْعَدَالَةِ قُدِّمَ مَنْ أَثْبَتَ الْجِرَاحَةَ لِأَنَّهُ عَلِمَ مِنْ بَاطِنِ الشَّاهِدِ مَا لَمْ يَعْلَمْهُ مَنْ عَدَّلَ بِظَاهِرِ أَمْرِهِ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَمُثْبِتُ الْجُرْحِ مُقَدَّمٌ عَلَى مُثْبِتِ تَعْدِيلٍ إذَا مَا اعْتَدَلَا وَإِنْ كَانَتْ إحْدَى الْبَيِّنَتَيْنِ أَعْدَلَ، فَقِيلَ: تُقَدَّمُ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَقِيلَ: تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ التَّجْرِيحِ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ نَافِعٍ وَإِنْ زَادَ شُهُودُ الْعَدَالَةِ فَالْقَوْلَانِ أَيْضًا إنْ اسْتَوَيَا عَدَالَةٌ، قِيلَ: ذَلِكَ الْخِلَافُ إذَا لَمْ يُبَيِّنْ الْمُجَرِّحُ مَا بِهِ التَّجْرِيحُ، وَإِنْ بَيَّنَهُ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ التَّجْرِيحِ وَلَوْ كَانَتْ أَقَلَّ عَدَالَةً أَوْ أَقَلَّ عَدَدًا فِيمَا قَالَ قَوْمُنَا، وَإِيضَاحُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنْ يُجَرِّحَ اثْنَانِ وَاحِدًا، وَأَنْ يُجَرِّحَ الِاثْنَيْنِ أَرْبَعَةٌ وَيُجَرِّحَهُمْ