شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٧٠

ثُمَّ الْإِرْثِ فَالْهِبَةِ فَالشِّرَاءِ، وَإِنْ ادَّعَى الْكُلَّ وَالْآخَرُ تَسْمِيَةً مِنْهُ أَوْ شَجَرًا لَا أَرْضًا فَلَا قُعُودَ فِيمَا تَنَازَعَاهُ، وَقَعَدَ الْمُدَّعِي مَا لَمْ يَتَنَازَعَا فِيهِ،

-------------------------------

فِيهِ لِأَنَّهُ ادَّعَى دَعْوَى مُنْفَرِدَةً عَنْ دَعْوَى الْخُرُوجِ مِنْ غَيْرِهِ إلَيْهِ بَلْ لَا يَلْزَمُ مِنْ دَعْوَى الْحِيَازَةِ أَنَّهُ قَدْ كَانَ لِغَيْرِهِ قَبْلُ؛ لِأَنَّ حَاصِلَ مَعْنَى الْحِيَازَةِ الِاشْتِمَالُ عَلَيْهِ بِالْمِلْكِ وَالْكَوْنِ بِالْيَدِ، (ثُمَّ) مُدَّعِي (الْإِرْثِ)؛ لِأَنَّهُ دُخُولُ مِلْكٍ بِلَا عَقْدٍ وَتَأَخُّرٌ عَنْ الْحِيَازَةِ لِأَنَّ فِيهِ دَعْوَى الدُّخُولِ مِنْ غَيْرِهِ، (فَ) مُدَّعِي (الْهِبَةِ) وَنَحْوِهَا مِنْ الْعُقُودِ الَّتِي لَا مُعَاوَضَةَ فِيهَا، وَالْمُرَادُ غَيْرُ هِبَةِ الثَّوَابِ لِأَنَّ هِبَةَ الثَّوَابِ دَاخِلَةٌ بِالشِّرَاءِ فِي قَوْلِهِ: بِشِرَاءٍ، (فَ) مُدَّعِي (الشِّرَاءِ) نَحْوُهُ، مِمَّا فِيهِ عَقْدٌ وَمُعَاوَضَةٌ وَإِنَّمَا تَأَخَّرَ لِمَا فِيهِ مِنْ زِيَادَةِ الدَّعْوَى؛ لِأَنَّ فِيهِ دَعْوَى خُرُوجِ الْمِلْكِ إلَيْهِ وَعَقْدَهُ وَالْعِوَضَ، فَإِنْ ادَّعَى أَحَدٌ الْحِيَازَةَ وَادَّعَى غَيْرُهُ الْإِرْثَ أَوْ الْهِبَةَ أَوْ الشِّرَاءَ فَلِمُدَّعِي الْحِيَازَةِ، وَإِنْ ادَّعَى الْإِرْثَ وَادَّعَى غَيْرُهُ الْهِبَةَ أَوْ الشِّرَاءَ فَلِمُدَّعِي الْإِرْثِ، وَإِنْ

ادَّعَى الْهِبَةَ وَادَّعَى غَيْرُهُ الشِّرَاءَ فَلِمُدَّعِي الْهِبَةِ، وَمَا فِيهِ مُعَاوَضَةٌ وَمُكَارَمَةُ الْخَلْقِ مُقَدَّمٌ عَلَى مَا فِيهِ الْمُعَاوَضَةُ وَحْدَهَا، وَسَوَاءٌ كَانَ فِي أَيْدِيهِمَا مَعًا أَوْ لَيْسَ فِي يَدِ هَذَا وَلَا فِي يَدِ هَذَا.

(وَإِنْ ادَّعَى الْكُلَّ) أَحَدُهُمَا، (وَ) ادَّعَى (الْآخَرُ تَسْمِيَةً مِنْهُ) وَهُوَ بِأَيْدِيهِمَا أَوْ لَيْسَ بِيَدِ هَذَا وَلَا بِيَدِ ذَلِكَ كَثُلُثٍ أَوْ نِصْفٍ شَائِعٍ أَوْ بَعْضًا مِثْلَ هَذَا الْمَوْضِعِ إلَى هَذَا الْمَوْضِعِ أَوْ مَا رَدِّ مَوْضِع كَذَا، (أَوْ شَجَرًا لَا أَرْضًا) أَوْ أَرْضًا لَا شَجَرًا أَوْ تَسْمِيَةً أَوْ بَعْضًا مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ ادَّعَى الْبُيُوتَ وَادَّعَى الْآخَرُ الْبُيُوتَ وَالْأَرْضَ وَالشَّجَرَ وَكَذَا التَّسْمِيَةُ وَالْبَعْضُ فِي ذَلِكَ، وَكَذَا سَائِرُ الْأُصُولِ، وَكَذَا الْكَلَامُ فِي الْعُرُوضِ، (فَلَا قُعُودَ فِيمَا تَنَازَعَاهُ) وَهُوَ التَّسْمِيَةُ أَوْ الْبَعْضُ أَوْ الشَّجَرُ أَوْ الْأَرْضُ فَيُوقَفُ حَتَّى يَكُونَ الْبَيَانُ، (وَقَعَدَ الْمُدَّعِي مَا لَمْ يَتَنَازَعَا فِيهِ)