شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٧٤

فَالْقَاعِدُ فِي دَابَّةِ مُدَّعِي النِّتَاجِ لَا الشِّرَاءِ، وَفِي غَيْرِ أَصْلٍ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ.

---------------------------------

مُسَلَّمَةٌ، وَكَذَا يُعَلَّلُ مَا يَأْتِي بَعْدَ هَذَا، وَيُقَسِّمُ صَاحِبُ الْكُلِّ مَعَ صَاحِبِ الثُّلُثَيْنِ السُّدُسَ نِصْفَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَدَّعِ فِيهِ صَاحِبُ النِّصْفِ وَصَاحِبُ الثُّلُثِ شَيْئًا، ثُمَّ يُقَسِّمُ صَاحِبُ الْكُلِّ وَصَاحِبُ الثُّلُثَيْنِ وَصَاحِبُ النِّصْفِ السُّدُسَ الَّذِي بَيْنَ النِّصْفِ وَالثُّلُثِ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا، وَيَبْقَى الثُّلُثُ فَيَكُونُ بَيْنَهُمْ أَرْبَاعًا فَتُقَسَّمُ فَرِيضَتُهُمْ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ، فَقِسْ عَلَى ذَلِكَ مَا كَانَ أَكْثَرَ أَوْ

أَقَلَّ، يَكُونُ لِمُدَّعِي الْكُلِّ نِصْفُ الْمَالِ وَثُلُثُ سُدُسِ الْمَالِ، وَلِذِي الثُّلُثَيْنِ سُدُسُهُ وَثُلُثُ سُدُسِهِ، وَلِذِي النِّصْفِ نِصْفُ سُدُسِهِ وَثُلُثِهِ، وَلِذِي الثُّلُثِ نِصْفُ السُّدُسِ، فَلَوْ اخْتَصَمَ ثَلَاثَةٌ فَبَيَّنَ وَاحِدٌ أَنَّ الشَّيْءَ لَهُ وَبَيَّنَ الْآخَرُ أَنَّ لَهُ نِصْفَهُ وَالْآخَرُ أَنَّ لَهُ ثُلُثًا فَالثُّلُثُ وَالنِّصْفُ مِنْ سِتَّةٍ، فَالْأَوَّلُ يَدَّعِي سِتَّةً، وَهِيَ الْكُلُّ؛ وَالثَّانِي ثَلَاثَةً نِصْفَهَا وَالْآخَرُ اثْنَيْنِ ثُلُثَهَا وَالْمَجْمُوعُ أَحَدَ عَشَرَ يَأْخُذُونَ ذَلِكَ مِنْهَا، وَهَذَا عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ، وَفِي الْمَسْأَلَةِ الْقَوْلُ الثَّانِي أَيْضًا.

(فَالْقَاعِدُ فِي دَابَّةِ مُدَّعِي النِّتَاجِ) يَدَّعِي أَنَّهَا نِتَاجُهُ (لَا الشِّرَاءِ)، أَيْ لَا مُدَّعِي الشِّرَاءِ أَوْ الْهِبَةِ أَوْ الْإِرْثِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، مِمَّا فِيهِ الْمُعَاوَضَةُ، أَوْ لَيْسَتْ فِيهِ الْمُعَاوَضَةُ مِنْ أَنْوَاعِ دُخُولِ الْمِلْكِ، وَلَا مُدَّعِي الْحِيَازَةِ أَوْ الْحُكُومَةِ، وَالْقَاعِدُ فِيهَا مُدَّعِي التَّالِيدِ لَا مُدَّعِي النِّتَاجِ، لِأَنَّ فِيهِ زِيَادَةَ دَعْوَى النِّتَاجِ، (وَ) الْقَاعِدُ فِي أَصْلٍ وَ (فِي غَيْرِ أَصْلٍ) عَلَى الْإِطْلَاقِ (مَنْ كَانَ بِيَدِهِ) مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّ الْيَدَ دَلِيلُ الْمِلْكِ وَشَاهِدُهُ بِالْمِلْكِ، وَهَذَا فِي غَيْرِ الْأَصْلِ، وَأَمَّا الْأَصْلُ فَمَحْمُولٌ عَلَيْهِ لِأَنَّ مَنْ شُوهِدَ الْأَصْلُ بِيَدِهِ يَسْكُنُهُ أَوْ يَحْرُثُهُ أَوْ يَعْمُرُهُ قَدْ زَادَ اتِّصَالًا بِدَعْوَاهُ عَلَى مَنْ لَمْ يُشَاهَدْ بِيَدِهِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ أَوْلَى عِنْدَ عَدَمِ الْبَيَانِ، إلَّا أَنَّ الْأَصْلَ يُشْتَرَطُ فِيهِ