شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٨٠

وَقَعَدَ رَبُّهَا فِيمَا عَلَيْهَا إنْ كَانَتْ بِيَدِهِ وَفِيمَا رُبِطَتْ بِهِ أَوْ رُبِطَ إلَيْهَا. وَفِيمَا فِي غَنَمِهِ أَوْ إبِلِهِ كَشَاةٍ أَوْ جَمَلٍ. وَفِيمَا بِيَدِ عَبِيدِهِ مِنْ أَصْلٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَالشُّرَكَاءُ عَلَى رُءُوسِهِمْ فِيمَا بِأَيْدِيهِمْ.

----------------------------------

إلَى ذَلِكَ إنْ كَانَ مِمَّا يَجُوزُ لَهُ جَعْلُ الشَّيْءِ فِيهِ (وَقَعَدَ رَبُّهَا) أَيْ رَبُّ الدَّابَّةِ (فِيمَا عَلَيْهَا) مِنْ حَمْلٍ أَوْ آلَةِ حَمْلٍ أَوْ آلَتِهَا (إنْ كَانَتْ بِيَدِهِ وَفِيمَا رُبِطَتْ بِهِ) مِنْ حَبْلٍ أَوْ حَدِيدٍ أَوْ غَيْرِهِمَا (أَوْ رُبِطَ إلَيْهَا) كَقُفَّةٍ رُبِطَتْ إلَيْهَا وَفَأْسٍ، وَكَذَا مَا رُبِطَتْ إلَيْهِ كَخَشَبَةٍ مَقْلُوعَةٍ أَوْ مَكْسُورَةٍ، وَكَحَدِيدَةٍ مَضْرُوبَةٍ فِي الْأَرْضِ تُرْبَطُ إلَيْهَا، وَكَجِدَارٍ تُرْبَطُ إلَيْهِ إذَا لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ وَيَقْعُدُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَرْبِطُهَا فِيهِ بِشَرْطٍ أَوْ حِيَازَةِ كُلِّ ذَلِكَ إذَا لَمْ تَكُنْ الْبَيِّنَةُ.

(وَفِيمَا فِي غَنَمِهِ أَوْ إبِلِهِ) أَوْ بَقَرِهِ أَوْ دَوَابِّهِ (كَشَاةٍ) فِي شِيَاهِهِ (أَوْ جَمَلٍ) فِي إبِلِهِ، وَبَقَرَةٍ فِي بَقَرِهِ، وَبَغْلٍ فِي بِغَالِهِ، وَفَرَسٍ فِي أَفْرَاسِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فِي نَوْعِهِ، وَأَمَّا مَا يُخَالِفُهُ كَشَاةٍ فِي إبِلِهِ وَبَقَرَةٍ فِي أَفْرَاسِهِ فَلَا يَقْعُدُ فِيهِ بِمُجَرَّدِ كَوْنِهِ فِي يَدِهِ، بَلْ بِرَعْيٍ أَوْ سَقْيٍ أَوْ سَوْقٍ أَوْ حَلْبٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا مَرَّ كَإِمْسَاكٍ.

(وَفِيمَا بِيَدِ عَبِيدِهِ) وَأَطْفَالِهِ وَمَجَانِينِهِ وَأَوْلَادِهِ الَّذِينَ لَمْ يُجْزِهِمْ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ بِظَاهِرِ: أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ (مِنْ أَصْلٍ أَوْ غَيْرِهِ) إذَا كَانَ ذَلِكَ بِيَدِهِمْ عَلَى قَدْرِ مَا يَقْعُدُ هُوَ بِنَفْسِهِ فِيهِ لَوْ كَانَ بِيَدِهِ عَلَى مَا مَرَّ، (وَالشُّرَكَاءُ) قَاعِدُونَ (عَلَى) عَدَدِ (رُءُوسِهِمْ فِيمَا بِأَيْدِيهِمْ) وَلَا تُعْتَبَرُ شَرِكَتُهُمْ، فَإِذَا قَعَدُوا فِي شَيْءٍ مِنْ مَسَائِلِ الْبَابِ كَانُوا مِثْلَ الْوَاحِدِ، وَلَا يُنْظَرُ كَيْفَ اشْتَرَكُوا وَكُلٌّ مِنْ الشُّرَكَاءِ يَدَّعِيهِ كُلَّهُ، وَكَذَا لَوْ ادَّعَاهُ غَيْرُهُمْ وَهُوَ فِي أَيْدِيهِمْ ثَبَتَ لَهُمْ عَلَى الرُّءُوسِ إنْ لَمْ يُسَلِّمُوا أَنَّهُ عَلَى أَصْلِ الشَّرِكَةِ، أَوْ لَمْ يُسَلِّمْ بَعْضٌ، وَأَمَّا مَا كَانَ فِي يَدِ أَحَدِهِمْ أَوْ بَعْضِهِمْ، فَمَنْ كَانَ بِيَدِهِ أَوْلَى بِهِ قَالُوهُ فِي الدِّيوَانِ وَقَالُوا: