الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٨١وَفِي الْعِوَضِ رَبُّهُ مَا لَمْ يُدْخَلْ فِيهِ، وَكَذَلِكَ الْمَوْقُوفُ. وَفِي أَرْضٍ عَمَرَهَا بِبِنَاءٍ أَوْ غَرْسٍ أَوْ سُكْنَى أَوْ رَبْطِ
--------------------------------
وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ جَمِيعًا بِالْأَمَانَةِ أَوْ كَانَ فِي يَدِ أَحَدِهِمْ بِالْأَمَانَةِ، وَلِلْآخَرِ فِيهِ سَهْمٌ، وَهُوَ فِي أَيْدِيهِمْ جَمِيعًا، فَهُمْ أَوْلَى بِهِ، وَمَا كَانَ فِي يَدِ عَبِيدِهِمْ فَهُوَ بَيْنَهُمْ كَمَا اشْتَرَكُوا فِي الْعَبْدِ، وَكُلُّ مَا كَانَ فِي يَدِ الرَّجُلِ مِنْ الدُّورِ وَالْبُيُوتِ وَالْأَوْعِيَةِ فَهُوَ أَوْلَى بِمَا فِي هَذِهِ الْمَعَانِي إذَا انْفَرَدَ بِذَلِكَ وَكَانَ فِي يَدِهِ دُونَ غَيْرِهِ، وَكَذَلِكَ الْحَيَوَانُ عَلَى هَذَا الْحَالِ وَأَمَّا الْعَبِيدُ إذَا كَانُوا فِي يَدِهِ بِالْغَصْبِ فَلَا يَقْعُدُ فِيمَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ، وَكَذَلِكَ الِابْنُ لَا يَكُونُ مَنْ كَانَ فِي يَدِهِ أَوْلَى بِمَا فِي يَدِهِ مِنْ صَاحِبِهِ، وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ إذَا آوَاهُ رَجُلٌ وَكَانَ عِنْدَهُ مِثْلُ هَؤُلَاءِ وَأَصْحَابُ هَؤُلَاءِ الْعَبِيدِ أَوْلَى بِمَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ الْمَرْهُونُ وَمَا أَشْبَهَ عَلَى هَذَا الْحَالِ.
(وَ) يَقْعُدُ فِيمَا (فِي الْعِوَضِ رَبُّهُ) وَهُوَ الْبَائِعُ مَثَلًا الَّذِي بَاعَ شَيْئًا لِلْمُشْتَرِي، وَعَرَضَ لِلْمُشْتَرِي شَيْئًا آخَرَ (مَا لَمْ يُدْخَلْ فِيهِ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَوْ لِلْفَاعِلِ أُضْمِرَ لِلْعِلْمِ بِهِ، أَيْ مَا لَمْ يُدْخَلْ فِيهِ الْمُشْتَرِي مَثَلًا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ إنْ اسْتَحَقَّ الْمَبِيعَ مَلَكَ الْعِوَضَ، وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: يَبِيعُ فَمَا فِيهِ لِصَاحِبِهِ.
(وَكَذَلِكَ الْمَوْقُوفُ) مِنْ الْأَمْوَالِ بِبَيْعِ الْخِيَارِ أَوْ الْهِبَةِ أَوْ بِبَيْعٍ يُوقَفُ إلَى بُلُوغِ الطِّفْلِ أَوْ إفَاقَةِ الْمَجْنُونِ أَوْ لِحُضُورِ الْغَائِبِ لِيَقْبَلَ أَوْ يَرُدَّ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يُوقَفُ مِنْ الْبُيُوعِ وَالْإِجَارَةِ وَالصَّدَاقِ، فَصَاحِبُ الشَّيْءِ أَوْلَى بِمَا فِيهِ مَا لَمْ يَنْتَقِلْ إلَى غَيْرِهِ، فَإِذَا انْتَقَلَ إلَى غَيْرِهِ كَمُشْتَرِيهِ شِرَاءً مَوْقُوفًا فَادَّعَى مَنْ أَصْلُهُ لَهُ أَنَّهُ لَهُ فِيهِ قَبْلَ إخْرَاجِهِ لَمْ يُقْبَلْ إلَّا بِبَيَانٍ.
(وَ) يَقْعُدُ الشَّخْصُ (فِي) (أَرْضٍ عَمَرَهَا بِبِنَاءٍ أَوْ غَرْسٍ أَوْ سُكْنَى أَوْ رَبْطِ