شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٨٢

حَيَوَانٍ أَوْ بِجُلُوسٍ لِصَنْعَةٍ بِمُدَّتِهَا، وَهِيَ ثَلَاثُ سِنِينَ، وَجَوَازِ مَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ.

----------------------------------

حَيَوَانٍ) أَوْ جَعَلَهَا مَرْبِضًا لِحَيَوَانِهِ (أَوْ بِجُلُوسٍ لِصَنْعَةٍ بِمُدَّتِهَا) أَيْ بِمُدَّةِ ثُبُوتِهَا (وَهِيَ ثَلَاثُ سِنِينَ، وَجَوَازِ مَاءٍ) بِتَمَامِ السَّاقِيَةِ وَلَوْ بِحَفْرٍ إنْ حَضَرَ صَاحِبُ الْأَرْضِ، وَبِقِيَامِ غَرْسٍ بِمَاءٍ فَلَا يُنْزَعُ بَعْدُ، وَذَلِكَ لِحُضُورِ صَاحِبِ الْمَاءِ أَوْ الْأَرْضِ (أَوْ غَيْرِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ) فَعَشْرُ سِنِينَ فِيمَا كَانَ بِيَدِهِ وَلَوْ بِلَا عَمَلٍ وَثَلَاثٌ فِيمَا بِعَمَلٍ وَفِي الدِّيوَانِ: إنَّمَا تَكُونُ الْحِيَازَةُ إذَا دَخَلَ أَرْضَ غَيْرِهِ فَجَعَلَ يَعْمُرُهَا يَحْرُثُ وَيَحْصُدُ وَيُعْطِي وَيَمْنَعُ، وَصَاحِبُهَا حَاضِرٌ مَعَهُ فِي الْمَنْزِلِ وَلَمْ يَرَ مِنْهُ مَنْعًا وَلَا حَجْرًا حَتَّى مَكَثَ فِيهَا مَا تَتِمُّ فِيهِ مُدَّةُ الْحِيَازَةِ، فَتَصِيرُ لَهُ بِالْحِيَازَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إنْ كَانَ صَاحِبُهَا فِيمَا دُونَ الْحَوْزَةِ مِنْ حَيْثُ يَصِلُ إلَيْهِ الْخَبَرُ وَيَعْلَمُ بِدُخُولِهِ فِي أَرْضِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ مِنْهُ مَا ذَكَرْنَا جَازَتْ عَلَيْهِ الْحِيَازَةُ، وَإِذَا كَانَ الدَّاخِلُ يُصْلِحُ الْأَرْضَ بِنَزْعِ الْحَطَبِ مِنْهَا أَوْ قَطْعِ الصَّفَا وَلَمْ يَحْرُثْهَا وَلَمْ يَغْرِسْهَا، أَوْ كَانَتْ أَرْضَ الْمَاءِ أَوْ السَّبْخَةِ أَوْ الْغُدْرَانِ فَصَارَ يَدْفِنُهَا وَيُصْلِحُهَا لِلْحَرْثِ أَوْ لِلْغَرْسِ فَذَلِكَ عِمَارَتُهَا، وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ يُخْرِجُ مِنْهَا التُّرَابَ وَيُسَوِّيهَا لِلْحَرْثِ وَيَحْفِرُ فِيهَا الْمَمَاصِلَ، قُلْتُ: الْمُمْصَلُ فِي عُرْفِهِمْ الْحَفِيرُ يُحْفَرُ خَلْفَ الْجُدْرَانِ أَوْ الْفَدَّانِ لِيَمْنَعَ خُرُوجَ الْعُرُوقِ أَوْ دُخُولَهَا، أَوْ يَمْنَعَ الدَّوَابَّ، فَذَلِكَ عِمَارَتُهَا، وَإِنْ عَرَفَ أَنَّهُ يَحْرُثُهَا فَمَنَعَهُ الْجَائِرُ مِنْ حَصَادِهَا، أَوْ لَمْ يُنْبِتْ شَيْئًا أَوْ أَكَلَهُ الْجَرَادُ أَوْ الْقُمَّلُ أَوْ كَانَ لَا يَحْرُثُ فِيهَا إلَّا الْبُقُولَ حَتَّى تَمَّتْ الْحِيَازَةُ صَارَتْ لَهُ الْحِيَازَةُ، وَإِنْ دَوَّرَ لِتِلْكَ الْأَرْضِ حَائِطًا أَوْ مُمْصَلًا أَوْ زَرْبًا

وَلَمْ يُعَارِضْهُ صَاحِبُهَا حَتَّى أَتَمَّ فِيهَا مُدَّةَ الْحِيَازَةِ ثَبَتَتْ لَهُ بِذَلِكَ.

وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ يَبْنِي فِيهَا خُصَّهُ أَوْ جَعَلَهَا دِمْنَةً لِحَيَوَانِهِ