الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٨٣......................................
-------------------------------------
تَقِيلُ فِيهَا أَوْ تَبِيتُ فِيهَا، أَوْ جَعَلَهَا أَنْدَرًا لِزَرْعِهِ أَوْ مَنْشَرًا لِثِمَارِهِ حَتَّى أَتَمَّ فِيهَا مُدَّةَ الْحِيَازَةِ فَذَلِكَ عِمَارَتُهَا أَيْضًا، وَكَذَلِكَ إنْ اتَّخَذَ فِيهَا طَرِيقًا لِنَفْسِهِ أَوْ لِمَوَاشِيهِ أَوْ سَاقِيَةً أَوْ مُمْصَلًا حَتَّى أَتَمَّ الْمُدَّةَ وَكَذَا الصَّانِعُ كَالْحَدَّادِ وَالْخَرَّازِ وَالْجَزَّارِ وَالنَّجَّارِ إذَا نَصَبُوا أَدَاةَ صَنْعَتِهِمْ حَتَّى مُدَّةِ الْحِيَازَةِ، وَيَصِحُّ أَنْ يَحُوزَ بَعْضًا دُونَ بَعْضٍ كَالْأَرْضِ دُونَ الْأَشْجَارِ، وَالْعَكْسِ، وَالْبِنَاءِ دُونَ الْأَرْضِ وَالْعَكْسِ، وَالسَّقْفِ دُونَ الْبَيْتِ، وَسَاحَةِ الدَّارِ دُونَ الدَّارِ، وَيَعْمُرُ الْأَشْجَارَ بِنَزْعِ الْحَطَبِ وَالسَّقْيِ وَالتَّذْكِيرِ وَقَطْعِ الثِّمَارِ وَلَوْ كَانَ لَا يُرَى فِي ذَلِكَ إلَّا فِي وَقْتِ الْغَلَّةِ مَثَلًا، وَلَا يَحْتَاجُ أَنْ يُرَى كُلَّ وَقْتٍ أَوْ كُلَّ يَوْمٍ أَوْ كُلَّ شَهْرٍ، وَإِنْ كَانَ الدَّاخِلُ يُذَكِّرُ، وَيَصْرِمُ صَاحِبُ الْأَرْضِ، أَوْ يَحْرُثُ، وَيَحْصُدُ صَاحِبُ الْأَرْضِ أَوْ بِالْعَكْسِ فَلَا حِيَازَةَ بِذَلِكَ وَإِنْ دَخَلَهَا رَجُلَانِ يَحْرُثُ أَحَدُهُمَا وَيَحْصُدُ الْآخَرُ أَوْ يُذَكِّرُ أَحَدُهُمَا وَيَصْرِمُ الْآخَرُ، أَوْ يَحْرُثُ أَحَدُهُمَا حَرْثَ الشِّتَاءِ مَثَلًا وَالْآخَرُ حَرْثَ الصَّيْفِ فَلَهُمَا بِالْحِيَازَةِ، وَإِنْ عَمَرَاهَا عَلَى أَنَّ لِأَحَدِهِمَا ثُلُثًا، وَلِلْآخَرَيْنِ الثُّلُثَيْنِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ صَحَّ، وَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ شِرَاءَ أَرْضٍ أَوْ مَا اتَّصَلَ بِهَا فَلَا يَشْتَرِيهَا إلَّا إنْ قَالَ الْأُمَنَاءُ: إنَّهَا لَهُ، فَهُوَ الْقَاعِدُ عِنْدَنَا، أَوْ عَرَفَهَا لَهُ أَنَّهُ قَعَدَ فِيهَا ثَلَاثَ سِنِينَ يَعْمُرُهَا وَلَمْ يَعْرِفْهَا لِأَحَدٍ قَبْلَهُ، أَوْ عَرَفَهَا لَهُ بِالْحِيَازَةِ أَوْ بِالْمِيرَاثِ أَوْ بِالشِّرَاءِ أَوْ بِالْهِبَةِ أَوْ بِالْوَصِيَّةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، أَوْ بِمَعْنًى مِنْ الْمَعَانِي، مِثْل أَنْ
تَدْخُلَ مِلْكَهُ مِنْ عِنْدِ مَنْ عُرِفَتْ لَهُ بِالْقُعُودِ أَوْ غَيْرِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ أَنْ يَقْعُدَ فِيهَا بِقَوْلِ أَمِينٍ وَاحِدٍ وَمَنْ قَعَدَ فِي الْأَرْضِ سَنَتَيْنِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ لَكِنْ دُونَ ثَلَاثِ سِنِينَ فَتَمَّتْ بِقُعُودِ وَارِثِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ صَحَّتْ الْحِيَازَةُ، وَيُقَسِّمُهَا الْوَرَثَةُ عَلَى قَدْرِ مِيرَاثِهِمْ، وَيَبْنِي السَّيِّدُ