شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٨٤

.................................

------------------------------

عَلَى مَا مَكَثَ فِيهَا عَبْدُهُ أَوْ أَجِيرُهُ أَوْ وَكِيلُهُ أَوْ خَلِيفَتُهُ، وَخَلِيفَةُ الْمَجْنُونِ أَوْ الطِّفْلِ أَوْ الْغَائِبِ أَوْ الْحَاضِرِ يَبْنُونَ مَا مَكَثَ فِي الْأَصْلِ، وَلَا يَبْنِي مُشْتَرٍ عَلَى مَا مَكَثَ فِيهَا بَائِعٌ، وَلَا مَوْهُوبٌ لَهُ مَا مَكَثَ فِيهَا، وَلَا الْأَجِيرُ عَلَى الْمُسْتَأْجَرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.

وَإِذَا تَمَّتْ الْمُدَّةُ مِنْ حِينِ دَخَلَتْ مِلْكَهُمْ شُهِدَ لَهُمْ بِالْقُعُودِ، وَإِنْ أَخْرَجَهَا مِنْ مِلْكِهِ شُهِدَ لِمَنْ صَارَتْ إلَيْهِ بِأَنَّهَا لَهُ بِمَعْنًى مِنْ تِلْكَ الْمَعَانِي، وَإِنْ رَجَعَتْ إلَيْهِ لَمْ يُشْهَدْ لَهُ بِالْقُعُودِ بَلْ بِمَا رَجَعَتْ بِهِ إلَيْهِ مِنْ شِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ لَا بِالْقُعُودِ، وَسَوَاءٌ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ وَالْأَحْرَارُ وَالْعَبِيدُ وَالْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ فَصَاعِدًا، وَإِنْ تَسَابَقُوا إلَيْهَا فَمَنْ تَمَّتْ لَهُ مُدَّةُ الْحِيَازَةِ قَعَدَ فِي مَنَابِهِ، فَإِذَا تَمَّتْ لَهُمْ فَهِيَ لَهُمْ عَلَى رُءُوسِهِمْ، وَإِنْ دَخَلَهَا حُرٌّ مَعَ عَبْدٍ فَمَنَابُ الْعَبْدِ لِسَيِّدِهِ، وَلَا يَشْهَدُ لِمَنْ اُسْتُرِيبَ فِي دُخُولِهَا أَنَّهَا لَهُ وَلَوْ طَالَ مُكْثُهُ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ دُخُولُ الْأَصْلِ إلَّا بِمَعْنَى يَحِلُّ، وَمَنْ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ فِي أَصْلِهِ الْمَعْرُوفِ لَهُ فَعَمَرَ مَعَهُ بِتَسْمِيَةٍ مَعْلُومَةٍ ثَلَاثَ سِنِينَ قَعَدَ فِي تِلْكَ التَّسْمِيَةِ، وَقِيلَ: لَا، وَإِنْ عَمَّرَ الدَّاخِلُ بَعْضًا ثَلَاثَ سِنِينَ وَلَمْ يُعَارِضْهُ الْأَوَّلُ فَهِيَ لَهُ، وَمَنْ عَمَّرَ أَصْلًا ثَلَاثَ سِنِينَ فَأَقَرَّ بِهِ لِغَيْرِهِ فَهُوَ لِلْمُقَرِّ لَهُ، وَإِنْ أَقَرَّ لَهُ قَبْلَ الثَّلَاثِ فَلِلْمُقَرِّ لَهُ أَيْضًا إذَا

أَتَمَّهَا هُوَ بَعْدُ أَوْ أَتَمَّهَا الْمُقِرُّ، وَإِنْ أَدْخَلَ غَيْرَهُ فِي الْأَرْضِ الَّتِي لَمْ يُتِمَّ فِيهَا مُدَّةَ الْقُعُودِ بِمَعْنًى مِنْ الْمَعَانِي فَالدَّاخِلُ يَقْعُدُ لَهُ فِيهَا وَلَا يَقْعُدُ فِيهَا الدَّاخِلُ لِغَيْرِهِ حَتَّى يُتِمَّ فِيهَا ثَلَاثَ سِنِينَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَذَكَرُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ﴿مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ﴾ "