شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٨٦

إنْ كَانَ بِفَحْصٍ بِلَا حِرْزٍ، وَمَنْعٍ، وَقَعَدَ فِيمَا بِدُورِهِ وَبُيُوتِهِ وَنَحْوِهِمَا وَإِنْ لَمْ يَسْكُنْهَا.

---------------------------------

مِمَّا هُوَ لَيْسَ غَلَّةً، أَوْ غَلَّةً لَيْسَ مِنْ نَوْعِ غَلَّتِهِ، أَوْ مِنْ نَوْعِهِ لَكِنْ خَالَفَ غَلَّتَهُ (إنْ كَانَ بِفَحْصٍ بِلَا حِرْزٍ) وَإِنْ حَرَزَهُ بِجِدَارٍ أَوْ زَرْبٍ أَوْ نَحْوِهِمَا فِي فَحْصٍ كَانَ لَهُ مَا فِيهِ (وَمَنْعٍ) مَا مَرَّ مِنْ الْفَيْءِ فَيَثْبُتُ الْقُعُودُ، وَأَمَّا مَا مِنْ غَلَّتِهِ بِلَا مُخَالَفَةٍ فَيَقْعُدُ فِيهِ، سَوَاءٌ وَجَدَهُ فِي الْجِذْعِ أَوْ فِي الْخَشَبَةِ أَوْ بَيْنَ الْأَغْصَانِ أَوْ بَيْنَ الْجَرَائِدِ أَوْ مَرْكُوزًا فِي شَوْكَةٍ أَوْ تَحْتَهَا، وَأَمَّا فِي الْحِرْزِ وَالْمَنْعِ فَيَقْعُدُ فِيمَا وَجَدَ عَلَيْهَا أَوْ تَحْتَهَا وَلَوْ غَيْرَ غَلَّةٍ، أَوْ غَلَّةً مُخَالِفَةً لِغَلَّتِهَا (وَقَعَدَ فِيمَا بِدُورِهِ وَبُيُوتِهِ وَنَحْوِهِمَا) وَقَدْ مَرَّ، وَأَعَادَهُ لِيَزِيدَ قَوْلَهُ: (وَإِنْ لَمْ يَسْكُنْهَا) بِأَنْ كَانَتْ غَيْرَ مَسْكُونَةٍ، وَأَمَّا إنْ سَكَنَهَا أَحَدٌ كَمَا يَجُوزُ لَهُ فَيَقْعُدُ السَّاكِنُ، أَوْ كَمَا لَا يَجُوزُ فَيَقْعُدُ هُوَ أَوْ صَاحِبُهَا؟ قَوْلَانِ؛ كَمَا مَرَّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي التَّاجِ: وَمَنْ كَانَ مَعَ امْرَأَتِهِ فِي دَارٍ وَكَانَ يَعْمُرُهَا وَيَحُوزُهَا فَلَا يُحْكَمُ لَهُ بِهَا حَتَّى يُشْهِدَ أَنَّهَا لَهُ، لِأَنَّ الزَّوْجَ يَعْمُرُ فِي مَالِ زَوْجَتِهِ وَحَوْزِهِ، وَلَيْسَ لَهُ حُجَّةٌ عَلَيْهَا ا هـ وَقِيلَ: لِلْمَرْأَةِ مَا يُنَاسِبُهَا وَلِلرَّجُلِ مَا يُنَاسِبُهُ.

وَفِي الدِّيوَانِ: إذَا سَكَنَ رَجُلَانِ فِي بَيْتٍ وَقَدْ عُرِفَ لَهُمَا جَمِيعًا أَوْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُمَا أَوْ عُرِفَ لِأَحَدِهِمَا دُونَ صَاحِبِهِ وَهُمَا جَمِيعًا ذُكُورًا وَإِنَاثًا، أَوْ ذَكَرٌ وَأُنْثَى، أَوْ كَانَا بَالِغَيْنِ صَحِيحَيْ الْعُقُولِ، أَوْ كَانَا مَجْنُونَيْنِ أَوْ

طِفْلَيْنِ أَوْ عَبْدَيْنِ أَوْ مُشْرِكَيْنِ، أَوْ الزَّوْجَ وَامْرَأَتَهُ، أَوْ كَانَ أَحَدُ مَنْ ذَكَرْنَا طِفْلًا مَعَ بَالِغٍ أَوْ مَجْنُونًا مَعَ صَحِيحِ الْعَقْلِ، أَوْ حُرًّا مَعَ عَبْدٍ أَوْ مُسْلِمًا مَعَ مُشْرِكٍ فَاخْتَلَفَا فِيمَا كَانَ فِي الْبَيْتِ فَلَا يَقْعُدُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ، وَكَذَا إنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا فَلَا يَقْعُدُ الْحُرُّ لِوَرَثَةِ