شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٨٧

.............................

---------------------------

الْمَيِّتِ. وَقِيلَ فِي الْأَزْوَاجِ: إذَا تَنَازَعَا أَنْ يَقْعُدَ الزَّوْجُ فِيمَا يُنْسَبُ إلَى الرِّجَالِ وَتَقْعُدَ الْمَرْأَةُ فِيمَا يُنْسَبُ إلَى النِّسَاءِ، وَقِيلَ: يَقْعُدُ الزَّوْجُ فِي الْكُلِّ، وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا وَبَقِيَ الْآخَرُ قَعَدَ الْحُرُّ لِوَرَثَةِ الْمَيِّتِ، وَقِيلَ: إنْ مَاتَ الزَّوْجُ فَلَا تَقْعُدُ الْمَرْأَةُ لِوَرَثَتِهِ؟ وَإِنْ مَاتَتْ قَعَدَ الزَّوْجُ، وَقِيلَ: لَا يَقْعُدُ الْحَيُّ لِلْمَيِّتِ إلَّا فِيمَا يَقْعُدُ فِي حَيَاتِهِمَا، وَقِيلَ: تَقْعُدُ الْمَرْأَةُ فِي الْبَيْتِ الَّذِي سَكَنَتْ فِيهِ، وَمَا يَكُونُ فِيهِ، وَقِيلَ: يَقْعُدُ الْحُرُّ مِنْ الْأَزْوَاجِ لِلْعَبْدِ، وَالْبَالِغُ لِلطِّفْلِ، وَالْمُوَحِّدُ لِلْمُشْرِكِ، وَسَوَاءٌ جَلَبَ الْعَبْدُ الْحُرَّةَ إلَى سَيِّدِهِ أَوْ لَمْ يَجْلِبْهَا، أَوْ سَكَنَا فِي بَيْتِ الْحُرَّةِ، وَإِذَا كَانَتْ الزَّوْجَةُ فِي حُكْمِ وَلِيِّهَا وَلَمْ يَجْلِبْهَا زَوْجُهَا فَلَا يَقْعُدُ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ وَمَنْ عُرِفَ فِي يَدِهِ شَيْءٌ مِنْهُمَا كَانَ أَوْلَى بِهِ، وَقِيلَ: فِيمَا عُرِفَ لِكُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَتَنَاكَحَا فَلَا يَقْعُدُ فِيهِ لِصَاحِبِهِ بَعْدَمَا تَنَاكَحَا، وَإِذَا كَانَ لِرَجُلٍ ثَلَاثُ نِسْوَةٍ أَوْ أَرْبَعٌ فَمَاتَ، فَكُلُّ وَاحِدَةٍ تَقْعُدُ فِيمَا يَلْتَجِئُ إلَيْهَا، وَإِنْ كَانَ إحْدَاهُنَّ تَلْتَجِئُ إلَيْهَا الْمَوَاشِي وَالْأُخْرَى قَدْ عُرِفَتْ فِي الْأَصْلِ، فَتَقْعُدُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فِيمَا عُرِفَتْ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ.

وَفِي أَثَرِ قَوْمِنَا: أَنَّهُ إذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُمَا فَلَهُ مَا يَلِيقُ بِالرَّجُلِ كَالسِّكِّينِ وَالرُّمْحِ وَالْفَرَسِ وَالْكِتَابِ مَعَ يَمِينِهِ، وَلَهَا مَا يَلِيقُ بِالْمَرْأَةِ مَعَ يَمِينِهَا كَالْحُلِيِّ وَمَا لَا يَلْبَسُهُ الرَّجُلُ، وَمَا يَلِيقُ بِهِمَا كَالْعَبْدِ، فَقِيلَ: يَحْلِفَانِ وَيَقْسِمَانِهِ، وَقِيلَ: يَحْلِفُ الزَّوْجُ وَيَأْخُذُهُ وَبِهِ الْعَمَلُ وَالْيَمِينُ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ عَلَى الزَّوْجَيْنِ، وَأَمَّا الْوَرَثَةُ فَيَمِينُهُمْ عَلَى الْعِلْمِ، وَإِذَا نَكَلَ مَنْ يَحْلِفُ حَلَفَ خَصْمُهُ وَأَخَذَ ذَلِكَ، وَسَوَاءٌ

فِي الزَّوْجَيْنِ الْحُرَّانِ وَالْعَبْدَانِ وَالْمُتَخَالَفَانِ، وَوَجْهُ الْحُكْمِ لِلزَّوْجِ بِمَا يَلِيقُ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ أَنَّ الْبَيْتَ لَهُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ، وَالْأَوَّلُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ فَهَلْ يَحْلِفُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ،