شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٠٠

وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا سَرْجٌ، وَإِنْ كَانَ قَعَدَ الرَّاكِبُ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: الْمُتَقَدِّمُ مُطْلَقًا إنْ أَمْسَكَ لِجَامًا أَوْ نَحْوِهِ،

-------------------------

عَلَى السَّرْجِ أَوْ نَحْوِهِ أَوْ مَسَكَ أَحَدُهُمَا الرَّسَنَ أَوْ نَحْوَهُ وَيَقْعُدَانِ لِغَيْرِهِمَا، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَرْكَبَ الدَّابَّةَ اثْنَانِ، وَلَا يَجُوزُ ثَلَاثَةٌ خِلَافًا لِبَعْضٍ إنْ قَدَرَتْ، فَيَقْرُبُ أَنْ تَكُونَ لَهُمَا مَعًا فَرَكِبَاهَا وَالسَّرْجُ لَا يَقُومُ بِهِمَا، وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا قُدَّامَ الْآخَرِ، وَإِنْ رَكِبَهَا ثَلَاثَةٌ لَمْ يُدْرَ أَيُّهُمَا الثَّالِثُ الزَّائِدُ فَتَكُونُ أَيْضًا لَا يَقْعُدُ فِيهَا أَحَدُهُمْ لِلْآخَرِ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُ مَنْ رَكِبَهَا عَلَى كَتِفِ الْآخَرِ أَوْ فِي ظَهْرِهِ أَوْ حِجْرِهِ حَامِلًا لَهُ أَوْ عَلَى حَمْلِهَا مِنْ جَانِبٍ أَوْ دَاخِلَ الْجُوَالِقِ فَلَا يَقْعُدُ فِيهَا، (وَقِيلَ): إنَّمَا لَا يَقْعُدُ فِيهَا أَحَدُ رَاكِبِيهَا (إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا سَرْجٌ) أَوْ نَحْوُهُ كَحَوِيَّةٍ وَبَرْدَعَةٍ، أَوْ كَانَ وَلَمْ يَقْعُدْ عَلَيْهِ لَا هَذَا وَلَا هَذَا، أَوْ قَعَدَا مَعًا عَلَيْهِ بِأَنْ وَسِعَهُمَا، (وَإِنْ كَانَ قَعَدَ) فِيهَا وَفِيمَا عَلَيْهَا (الرَّاكِبُ عَلَيْهِ)، وَإِنْ قَعَدَ فِيهِ اثْنَانِ لَمْ يَقْعُدْ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ، وَقِيلَ: قَعَدَا فِيهَا وَفِيمَا عَلَيْهَا، وَكَذَا أَكْثَرُ، وَذَلِكَ أَنَّ أَصْلَ الرُّكُوبِ أَنْ يَكُونَ عَلَى السَّرْجِ أَوْ نَحْوِهِ إذَا كَانَ عَلَيْهَا، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ الْمُصَنِّفُ بِالسَّرْجِ: مَا يَشْمَلُ الْحَوِيَّةَ وَالْبَرْدَعَةَ وَنَحْوَ ذَلِكَ، فَيَكُونُ قَدْ اسْتَعْمَلَ الْمُقَيَّدَ فِي الْمُطْلَقِ.

(وَقِيلَ:) يَقْعُدُ (الْمُتَقَدِّمُ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿صَاحِبُ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِهَا﴾ "، (مُطْلَقًا) كَانَ عَلَيْهَا سَرْجٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ، قَعَدَ عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يَقْعُدْ عَلَيْهِ، (إنْ أَمْسَكَ لِجَامًا) - بِكَسْرِ اللَّامِ - (أَوْ نَحْوِهِ) كَرَسَنٍ، وَزَادَ هَذَا الْقَيْدَ، وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ لِتَقْوِيَةِ الْحُكْمِ لِأَنَّ الْحَدِيثَ لَيْسَ نَصًّا فِي الْمَسْأَلَةِ بَلْ فِي حُكْمِ أَدَبِ تَرَادُفِ اثْنَيْنِ عَلَى