شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٠١

وَالرَّاكِبُ لِلسَّائِقِ وَالْقَائِدِ، وَقِيلَ: عَكْسُهُ وَقِيلَ: لَا قُعُودَ لِأَحَدِهِمَا، وَقَعَدَ الْقَائِدُ لِلسَّائِقِ،

---------------------------------

الدَّابَّةِ، وَلَا سِيَّمَا إذَا كَانَ نَحْوُ السَّرْجِ وَلَمْ يَرْكَبْ عَلَيْهِ الْمُتَقَدِّمُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَسَنٌ أَوْ كَانَ وَلَمْ يُمْسِكْ لَمْ يَقْعُدْ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ، وَقِيلَ: الْمُتَقَدِّمُ لِلْحَدِيثِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ الْإِطْلَاقُ الْمَذْكُورُ مَوْجُودًا فِي الدِّيوَانِ وَظَاهِرُ الدِّيوَانِ تَقْيِيدُ الْمَسْأَلَةِ بِعَدَمِ السَّرْجِ؛ إذْ قَالُوا مَا نَصُّهُ: وَإِنْ كَانَتْ الدَّابَّةُ لَيْسَ لَهَا سَرْجٌ فَلَا يَكُونُ أَحَدُهُمَا أَقْعَدَ فِيهِ لِلْآخَرِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: مَنْ رَكِبَ قُدَّامَ وَأَمْسَكَ الرَّسَنَ أَقْعَدُ مِنْ غَيْرِهِ.

(وَ) يَقْعُدُ (الرَّاكِبُ لِلسَّائِقِ وَالْقَائِدِ)، لِأَنَّهُ عَلَيْهَا كَمَنْ هُوَ دَاخِلَ الْبَيْتِ، وَهُمَا كَخَارِجِهِ وَهُمَا خَادِمَانِ، (وَقِيلَ:) الْحُكْمُ (عَكْسُهُ) أَيْ عَكْسُ مَا ذُكِرَ، وَهُوَ أَنْ يَقْعُدَ السَّائِقُ أَوْ الْقَائِدُ لِلرَّاكِبِ فَتَكُونُ لِلْقَائِدِ لَا لِلرَّاكِبِ إنْ رَكِبَهَا أَحَدٌ وَقَادَهَا الْآخَرُ، وَلِلسَّائِقِ لَا لِلرَّاكِبِ إنْ سَاقَهَا أَحَدٌ وَرَكِبَهَا آخَرُ؛ لِأَنَّ حُكْمَهَا بِيَدِ سَائِقِهَا أَوْ قَائِدِهَا يُصَرِّفُهَا حَيْثُ يَشَاءُ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الرُّكُوبَ أَعْظَمُ، فَقَدْ يَرْكَبُهَا مَالِكُهَا وَيَجِيءُ الْغَاصِبُ أَوْ الْقَائِدُ يَسُوقُ أَوْ يَقُودُ، وَأَمَّا إنْ سَاقَهَا أَحَدٌ وَرَكِبَهَا آخَرُ وَقَادَهَا ثَالِثٌ فَهِيَ لِلْقَائِدِ، وَإِذَا تَعَدَّدَ الرَّاكِبُ أَوْ السَّائِقُ أَوْ الْقَائِدُ فَحُكْمُ الْمُتَعَدِّدِ إذَا اسْتَوَى حُكْمُ الْوَاحِدِ، وَذَلِكَ كُلُّهُ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي.

(وَقِيلَ: لَا قُعُودَ لِأَحَدِهِمَا) أَيْ لِأَحَدِ الِاثْنَيْنِ الرَّاكِبِ وَالسَّائِقِ أَوْ الرَّاكِبِ وَالْقَائِدِ (وَقَعَدَ الْقَائِدُ لِلسَّائِقِ)؛ لِأَنَّهُ أَمْكَنُ بِإِمْسَاكِ الرَّسَنِ الْمَجْعُولِ لِصَرْفِهَا حَيْثُ شَاءَ مَنْ هِيَ بِيَدِهِ، وَأَكْثَرُ مَسَائِلِ الْبَابِ مِنْ نَفَقَاتِ الدِّيوَانِ، وَاَلَّذِي