شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٠٢

وَمَاسِكُ رَسَنِهَا مِمَّا يَلِي رَأْسَهَا إنْ قَادَاهَا، وَقِيلَ: عَكْسُهُ

---------------------------------

فِي أَحْكَامِهِ فِي الْمَسْأَلَةِ مَا نَصُّهُ: وَإِذَا تَنَازَعَ رَجُلَانِ عَلَى دَابَّةٍ وَقَدْ كَانَتْ فِي أَيْدِيهِمَا فَلَا يَكُونُ أَحَدُهُمَا أَقْعُدَ لِصَاحِبِهِ

، وَإِنْ رَكِبَهَا أَحَدُهُمَا وَسَاقَهَا فَاَلَّذِي قَادَهَا أَقْعَدُ مِنْ الرَّاكِبِ، وَالرَّاكِبُ أَوْلَى مِنْ السَّائِقِ.

(وَ) قَعَدَ (مَاسِكُ رَسَنِهَا) أَوْ نَحْوِهِ (مِمَّا يَلِي رَأْسَهَا) لِإِمْسَاكِهِ بَعْدَهُ مِنْ وَسَطٍ أَوْ طَرَفٍ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَيْهَا (إنْ قَادَاهَا) أَوْ قَادُوهَا، (وَقِيلَ): الْحُكْمُ (عَكْسُهُ)، وَهُوَ أَنْ يَقْعُدَ مَاسِكُهُ مِنْ طَرَفٍ وَمَاسِكُهُ مِنْ وَسَطٍ إنْ لَمْ يَكُنْ مَاسِكٌ مِنْ طَرَفٍ، فَكُلُّ مَنْ قَرُبَ لِلطَّرَفِ مُقَدَّمٌ عَلَى غَيْرِهِ مِمَّنْ قَرُبَ لِلرَّأْسِ، وَعِلَّةُ ذَلِكَ أَنَّ الرَّسَنَ مَجْعُولٌ لِلْإِمْسَاكِ مِنْ طَرَفٍ، وَالْإِمْسَاكُ مِنْ طَرَفِهِ هُوَ الْأَصْلُ وَذَكَرُوا فِي الدِّيوَانِ هَذَا الْقَوْلَ الْأَخِيرَ دُونَ الَّذِي قَبْلَهُ، وَذَكَرُوا قَوْلًا أَنَّهُ لَا يَقْعُدُ فِيهِ أَحَدُهُمَا، وَهُوَ مُخْتَارُهُمْ فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ عِبَارَتِهِمْ وَنَصُّهُمْ: وَإِنْ سَاقَاهَا جَمِيعًا أَوْ قَادَاهَا جَمِيعًا فَلَا يَكُونُ أَحَدُهُمَا أَقْعَدَ لِلْآخَرِ فِيهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: مَنْ أَمْسَكَ رَأْسَ رَسَنِهَا أَقْعَدُ مِمَّنْ أَمْسَكَ مِمَّا يَلِي الدَّابَّةَ، وَكَذَلِكَ إنْ أَمْسَكَهَا أَحَدُهُمَا مِنْ الرَّسَنِ وَأَمْسَكَهَا الْآخَرُ مِنْ الرِّجْلِ أَوْ الذَّنَبِ، فَمَنْ أَمْسَكَ مِنْ الرَّسَنِ أَقْعَدُ فِيهَا.

وَفِي أَحْكَامِ الدِّيوَانِ: وَإِنْ أَمْسَكَهَا أَحَدٌ مِنْ رَأْسِ الرَّسَنِ وَالْآخَرُ مِمَّا يَلِي رَأْسَهَا، فَمَاسِكُ رَأْسِ الرَّسَنِ أَقْعَدُ، وَإِنْ مَسَكَ مِنْ الرَّسَنِ وَالْآخَرُ مِنْ الرِّجْلِ أَوْ مِنْ بَعْضِ جَسَدِهَا فَصَاحِبُ الرَّسَنِ أَوْلَى، وَقِيلَ: لَا يَقْعُدُ أَحَدُ هَؤُلَاءِ لِصَاحِبِهِ، وَكَذَلِكَ الْحَيَوَانُ كُلُّهُ مِنْ الْجِمَالِ وَالْحَمِيرِ وَالْبَقَرِ وَالْبِغَالِ وَالْغَنَمِ وَالْخَدَمِ