شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣١٦

............................

------------------------------

شَهَادَتُهُ بِأَمْرٍ غَيْرِ الْعَدَالَةِ مَعَ الِاسْتِوَاءِ فِي الْعَدَالَةِ وَالْعَدَدِ، فَإِنَّهُ إذَا تَكَافَأَتْ الْبَيِّنَتَانِ فِيمَا لَا يُمْكِنُ فِيهِ الْجَمْعُ أَبْطَلَ أَصْحَابُنَا أَضْعَفَهُمَا كَبَيِّنَةِ الْحُرِّيَّةِ تُقَدَّمُ عَلَى بَيِّنَةِ الْعُبُودِيَّةِ لِضَعْفِ الْعُبُودِيَّةِ، وَكَمَا تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الرِّضَى بِالنِّكَاحِ عَلَى بَيِّنَةِ الْإِنْكَارِ وَبَيِّنَةُ مُدَّعِي الْعَاجِلِ عَلَى بَيِّنَةِ مُدَّعِي الْآجِلِ، وَكَذَا كُلُّ مَنْ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ تُقَدَّمُ بَيِّنَتُهُ إلَّا إنْ جَرَّ لِنَفْسِهِ الْمُدَّعِي شَيْئًا أَكْثَرَ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَتُقَدَّمُ بَيِّنَةُ مُدَّعِي الشِّرَاءِ بِأَلْفٍ مَثَلًا عَلَى مُدَّعِي الْبَيْعِ بِأَلْفَيْنِ مَثَلًا، وَبَيِّنَةُ الْمُشْتَرِي بِكَذَا عَلَى بَيِّنَةِ الشَّفِيعِ بِأَقَلَّ، وَبَيَانُ الْأَوْلَادِ بِالْعُرُوبِيَّةِ عَلَى إقْرَارِ الْأَبِ بِالْوَلَدِ فَيُلْغَى إقْرَارُهُ فِي حَقِّهِ وَحَقِّ غَيْرِهِ، وَبَيَانُ أَنَّ فُلَانًا قَتَلَ فُلَانًا يَوْمَ كَذَا عَلَى بَيَانِ أَنَّهُ رَأَيْنَاهُ فِيهِ حَيًّا فَيُقْتَلُ الْقَاتِلُ، وَبَيِّنَةُ الْمَوْتِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الْحَيَاةِ،

وَالطَّلَاقِ مِنْ الزَّوْجِيَّةِ وَالْقَطْعِ مِنْ الشِّرَاءِ، وَالشِّرَاءِ مِنْ الْإِرْثِ، وَالْإِرْثِ مِنْ الْعَطِيَّةِ، وَبَيْعِ الْقَطْعِ مِنْ بَيْعِ الْخِيَارِ، وَبَيْعِ الْخِيَارِ مِنْ الرَّهْنِ، وَالرَّهْنِ مِنْ الصَّدَقَةِ، وَالْعُرُوبِيَّةِ مِنْ الْوَلَاءِ، وَالْحُرِّيَّةِ مِنْ الرُّقْيَةِ، وَالْمُشَاعِ وَالرَّهْنِ مِنْ الْمِلْكِ؛ لِأَنَّهُمَا لَا يَزُولَانِ مَا دَامَ اسْمُهُمَا.

وَتَقَدَّمَ الْعَدَدُ الَّذِي إذَا نَقَصَ إلَيْهِ أَهْلُ الْمُشَاعِ صَارَ مِلْكًا، وَذُو الْيَدِ مِنْ الْمُدَّعِي، وَالْمُسْلِمُ مِنْ الْمُشْرِكِ، وَالْعَقْلُ مِنْ عَدَمِهِ، وَالْحَدَثُ مِنْ الْبَرَاءَةِ، وَمُدَّعِي الشِّرَاءِ مِنْ مُدَّعِي الْغَصْبِ، وَالرِّضَى مِنْ الْإِنْكَارِ، وَالْبَائِعُ فِي كَثْرَةِ الثَّمَنِ مِنْ الْمُشْتَرِي، وَالنَّسَبُ مِنْ الْإِقْرَارِ بِهِ، وَالْقَرْضُ مِنْ الْأَمَانَةِ، وَمَنْ قَالَ: غُلَامِي حُرٌّ إنْ مِتُّ فِي مَرَضِي هَذَا فَبَيِّنَتُهُ أَنَّهُ مَاتَ فِيهِ أَوْلَى، وَإِنْ بَيَّنَ كُلٌّ مِنْ رَجُلَيْنِ عَلَى الْآخَرِ أَنَّهُ عَبْدُهُ قُبِلَتْ بَيِّنَةُ الْأَوَّلِ مِنْهُمَا لَا الثَّانِي لِأَنَّهُ مُعَارِضٌ بِثُبُوتِ رَقَبَتِهِ بِالْحُكْمِ إذَا أَنْفَذَهُ الْحَاكِمُ، وَإِنْ بَيَّنَ الثَّانِي قَبْلَ الْإِنْفَاذِ الْأَوَّلِ تَعَارَضَتَا فَسَقَطَتَا، وَكَذَا